كبش الدرمون الجزائري يزاحم العلوش في تونس

مجتمع
30 أغسطس 2017 () - زرفاوي عبد الله
0 قراءة
+ -

اقتحم كبش منطقة الدرمون بتبسة أسواق الماشية التونسية بالمدن الساحلية، كنابل وسوسة الحمامات، إلى غاية بعض الفضاءات التجارية بتونس العاصمة، لينافس العلوش التونسي في النوعية والسعر.

خصصت العائلات الجزائرية المتواجدة في تونس لقضاء العطلة الصيفية، الأيام الأخيرة من عطلتها قبيل أيام من عيد الأضحى، للتجول في مختلف الفضاءات التجارية بالمدن التونسية، وأماكن تواجد الموالين ومربي المواشي، وحتى الوسطاء في النقاط المحددة قانونا لعرض الكباش، بعد إعلان وكلاء الجمهورية التونسية، حسب الاختصاص الإقليمي، عن مواقع بيع الماشية المخصصة للأضحية، مع تحذيرات صارمة إزاء خرق البلاغ المخصص للغرض ذاته.

وقد وقفت "الخبر" على مستويات الأسعار للماشية المعروضة في ولايات نابل والحمامات وسوسة والمنستير، أين تعرض السلالة التونسية المعروفة بـ "العلوش التونسي الأدرع"، الذي يتميز بلون أبيض وبني على مستوى الرأس أو نصف الجسد، مع قامة قصيرة.

وفي دردشة قصيرة لصحفي "الخبر" مع بعض الموالين التونسيين، يقول عمي أحمد بفضاء تجاري بمدينة الحمامات: إن العلوش التونسي يتراوح سعره بين 300 إلى 430 دينار؛ أي ما يقارب 3 ملايين سنتيم بالجزائر، وترتفع هذه القيم حسب العمر والوزن. وكشف محدثنا أن السلالات العالية القامة من الكباش، هي جزائرية تم إدخالها التراب التونسي عن طريق التهريب، أو يكون مصدرها النعاج الحوامل التي استكملت ولادتها بالإسطبلات التونسية.

وقد يلجأ الموال التونسي أو بعض تجار المناسبات لاقتناء السلالة الجزائرية من نقاط التماس في إقليم ولاية تبسة، في الأشهر الثلاثة الأولى من عمرها، لتعبر الحدود وتتم عملية التربية والعلف إلى غاية قدوم عيد الأضحى.

وعن أسعار الكباش الجزائرية، أضاف عمي أحمد أن الكباش الجزائرية تتجاوز 850 دينار تونسي؛ أي ما يقارب 6 ملايين سنتيم بالعملة الوطنية.

وبحسب ما أورده التجار في تونس، فإن العلوش التونسي من حيث السعر يوافق القدرة الشرائية للعائلات المتوسطة، ودافع عن نوعية اللحوم الحمراء للماشية التونسية التي تتميز بكثافة الصوف واستفادتها من المرعى الطبيعي. كما لم يخف النوعية الممتازة للحوم الكباش الجزائرية التي تهرب من منطقة الدرمون بتبسة، وتجاوزت شهرتها المطاعم الأوروبية.

وتشير هذه الوضعية إلى خسارة معتبرة لخزينة الدولة الجزائرية، التي لا تزال بعيدة عن مستويات تشجيع الاستثمار لدى الموالين بغرض التصدير ورفع قيمة إيرادات الخزينة العمومية بالعملة الصعبة، بدلا من ترك العنان للمهربين التونسيين والجزائريين للاستفادة من هوامش ربح غير منتجة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول