"الخضر" يدفنون حلم المونديال بملعب الشهيد!

رياضة
5 سبتمبر 2017 () - رفيق وحيد
0 قراءة
+ -

يلتقي المنتخب الوطني أمام نظيره الزامبي، اليوم، بملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة بداية من الساعة الثامنة والنصف مساء، في إطار الجولة الرابعة عن المجموعة الثانية لتصفيات كأس العالم 2018 المقررة بروسيا، في مباراة فقدت كامل نكهتها عقب سقوط "الخضر" في المباراة السابقة أمام المنتخب الزامبي ذاته.

حُكم على المنتخب الجزائري أن يدشّن ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة لدفن حلم المونديال نهائيا، بعدما اكتفى بنقطة واحدة فقط من مجموع تسع نقاط ممكنة عُرضت في المزاد خلال الجولات الثلاث الأخيرة، ومن غرائب الصدف أن يرسّم "الخضر" خروجه من سباق بلوغ نهائيات كأس العالم لحساب منتخب نيجيريا بنسبة كبيرة، وهو الذي (منتخب الجزائر)، صنع الحدث باقتطاعه لأول مشاركة في المونديال سنة 1981 بالملعب ذاته بقسنطينة وعلى حساب منتخب نيجيريا، وهو واقع مرّ، يضع الكرة الجزائرية، من خلال المنتخب الأول، في الوضع ذاته خلال الثمانينات، كون المنتخب الجزائري شارك مرتين على التوالي في كأس العالم (1982 و1986)، ثم غاب على الساحة العالمية حين فشل في آخر لحظة في 1990 من التأهّل إلى المونديال أمام منتخب مصر في مجموع نتيجتي مباراتي الذهاب والإياب، بقسنطينة أيضا والقاهرة على التوالي، ولم تعد الكرة الجزائرية إلى المونديال، ولمرتين على التوالي أيضا، في 2010 و2014، دون أن تتمكن من جعل 2018 محطة تاريخية تكتب مشاركة ثالثة على التوالي للكرة الجزائرية.

وعلى الرغم من الصدمة التي ألمّت بالجزائريين وهم يشاهدون تواصل السقوط الحر للمنتخب المونديالي، حتى في عهد الرئيس الجديد للاتحادية ومدربه الإسباني لوكاس ألكاراز، إلاّ أن التشكيلة الوطنية، التي بدت، مرة أخرى، تائهة وضائعة وفاقدة لمعالمها في لوزاكا، مطالبة بحفظ ماء الوجه وامتصاص غضب الجماهير الناقمة على تحوّل "المحاربين" إلى "مسالمين"، بشكل أفقد هذا المنتخب كل التقدير، وتراجع، ليس في تصنيف "الفيفا" فحسب، إنما أيضا من حيث الشعبية والشغف الجماهيري، حين كانت الجزائر البلد العربي الوحيد المشاركة في مونديال البرازيل.

ولن يكون منتخب زامبيا منافس "الخضر" الوحيد في ملعب الشهيد حملاوي، إنما سيكون الأنصار بمثابة اختبار صعب لرفقاء رياض محرز، كون الجماهير الجزائرية المتواجدة بقسنطينة، كانت تعتقد بأنها ستدشن عودة "الخضر" إليها من باب النجاحات ذاتها التي فتحت أبواب البروز والتألق للكرة الجزائرية على الصعيد الدولي، ولم يكن الاعتقاد سائدا بأن المنتخب الحالي سيدفن أحلام كل الجزائريين أمام منتخب زامبي يتكوّن من عناصر شابة فاقدة للخبرة، غير أنها كانت أكثر إرادة من الجزائرية لتحقيق الفوز.

وإذا كانت المباراة تبدو شكلية اليوم للمنتخب الجزائري، فإن نقاطها الثلاث مهمة جدا لمنتخب زامبيا، صاحب المركز الثاني، فالفوز يعيد الأمل للزامبيين في إمكانية الالتحاق بمنتخب نيجيريا وانتزاع تأشيرة المونديال منه عن المجموعة الثانية، كون الجولة الخامسة ستكون حاسمة حين يتنقل منتخب زامبيا إلى نيجيريا من أجل الثأر لخسارة مباراة الذهاب، وخلط أوراق المجموعة وتحقيق مفاجأة بلوغ المونديال، مثلما سبق لمنتخب زامبيا تحقيق مفاجأة التتويج باللقب القاري في 2012.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول