"الخضر" يهينون الجزائريين

رياضة
5 سبتمبر 2017 () - رفيق وحيد
0 قراءة
+ -

ألحق المنتخب الوطني الإهانة بالجزائريين، أمس، حين غادر ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة وهو يجرّ أذيال الخيبة من خسارة كروية أمام منتخب زامبي متواضع بنتيجة 0/1، ليكتب على الكرة الجزائرية خروجا مذلا من تصفيات مونديال روسيا 2018، حتى قبل انتهاء التصفيات.

المنتخب الجزائري، الذي كان بالأمس مفخرة الجزائريين والعرب على حدّ سواء، وهو يُنصّب نفسه السفير الوحيد للكرة العربية على الصعيد الدولي وأمام أفضل المنتخبات في مونديال البرازيل 2014، تحوّل في ظرف قياسي من النقيض إلى النقيض، ووجد نفسه، وسط عدة منتخبات عربية، الأضعف والأسوأ والأقل شأنا كرويا، بما يطرح عدة تساؤلات ويترك نقاط ظل كثيرة في أسباب النكسة الكروية المفاجئة والسقوط الحرّ لمنتخب، وُصف لاعبوه بالمحاربين، لما أظهروه من قوة واستماتة وإصرار على التفوّق ولما حققوه، بفضل مهاراتهم، من مكاسب رياضية فوق الميدان منذ عهد المدرّب الجزائري رابح سعدان الذي كان له الفضل الكبير في إعادة المنتخب الجزائري إلى الواجهة قاريا ودوليا بداية من 2009، وهو الذي ورث عن سابقيه من المدرّبين، منتخبا مهلهلا وغائبا حتى عن الطبعات النهائية لكأس أمم إفريقيا، قبل أن ينتشل وحيد حاليلوزيش ذات المنتخب من سقوط وشيك، عقب فترة وجيزة للمدرّب عبد الحق بن شيخة، ويكتب المدرّب البوسني صفحة مجد أخرى مميزة للجزائر كرويا في المونديال.

وفي الوقت الذي رسّم المنتخب الوطني خروجه المهين من تصفيات المونديال، راحت منتخبات عربية تشق طريقها بثبات نحو الموعد الروسي، وأضحى منتخب المملكة العربية السعودية أول المنتخبات العربية المتأهّلة، ونصّب منتخبا مصر وتونس نفسيهما على رأس مجموعتيهما قبل جولتين عن اختتام التصفيات، وقلّص المنتخب المغربي الفارق عن رائد مجموعته، منتخب كوت ديفوار، إلى نقطة واحدة بعد سقوط "الفيلة" بأرضهم، وهي مؤشرات واضحة على أن الكرة العربية ستكون في مونديال روسيا ممثلة بعدد كبير من منتخباتها عن قارتي آسيا وإفريقيا، بعدما اقتصر التمثيل الكروي العربي في المونديال الأخير على المنتخب الجزائري دون أي منتخب عربي آخر.

وبدا واضحا، من خلال كل مجريات المباراة، بأن رئيس "الفاف" خير الدين زطشي كان أسوأ من سابقه، محمّد روراوة، من حيث سوء التقدير في اختيار المدرّب المناسب لـ"الخضر"، ودفعت الكرة الجزائرية باهظا ضريبة القرار الأحادي لرئيس نادي بارادو وقلة خبرته وإصراره على اجترار نفس الأخطاء، وهو واقع يجعل من زطشي في نفس درجة المسؤولية مع روراوة في النكسة التي أصابت الكرة الجزائرية، التي تبقى رهينة وفي قبضة الرأي الواحد والنظرة الضيقة والارتجالية، كون المدرّب لوكاس ألكاراز الذي فرضه زطشي على الجزائريين قضى بسرعة البرق على كل أحلام الجزائريين قبل الأوان، وخرج بهزيمتين أمام المنتخب الزامبي، في وقت كان بمقدور المنتخب الجزائري، لو تم تجنيبه الهزات المتتالية، تدارك تعثر الكامرون وخسارة نيجيريا مع المدربين ميلوفان رايفاتس وجورج ليكانس على التوالي في عهد محمد روراوة، وإنعاش كل الحظوظ في التأهّل إلى المونديال الروسي بكسب النقاط الست أمام زامبيا وانتظار مخلفات الجولتين الأخيرتين.

الخيبة كانت كبيرة بملعب الشهيد حملاوي، والصدمة كانت أكبر للجماهير الجزائرية وهي تتحمّل آلام متابعة أحد أضعف المنتخبات منذ فترة بعيدة، منتخب لم يقو على تسجيل أي فرصة خطيرة عدا ضربة الجزاء التي أهداها يوسف عطال للمنتخب وأهدرها رياض محرز في الدقيقة 15، ما جعل الجماهير تصب جام غضبها على رئيس الاتحادية خير الدين زطشي وتوجه له وابلا من الشتائم وتطالبه بالرحيل على غرار مدربه ألكاراز، وهما رجلان دخلا في مناوشات وخلافات ساعات قبل انطلاق المباراة، بسبب إصرار ألكاراز على إشراك محرز ورفضه أن يملي عليه زطشي أوامر بإبعاده لاعبه، في صورة تعكس حالة الهوان على مستوى الاتحادية، بينما تحلى لاعبو المنتخب الوطني بالشجاعة، واتجهوا عند نهاية المباراة إلى أنصار المنتخب يتقدمهم العربي هلال سوداني الذي أصرّ على ذلك، واعتذر كل اللاعبين من الجماهير في سابقة جعلت المناصرين يهدأون ثم يصفقون على كل العناصر في صورة كانت أجمل ما تابعناه خلال مباراة تعيسة رسّمت إقصاء الجزائر دون شرف.

وشهدت المباراة تسجيل هدف واحد أمضاه باتسون داكا لمنتخب زامبيا في الدقيقة 55 في مرمى الحارس عبد القادر صالحي، الذي عوض رايس مبولحي بعد نصف ساعة من اللعب بسبب إصابة الحارس مبولحي، بينما أدى يوسف عطال مباراة رائعة وخرج بدوره مصابا وترك مكانه للاعب آدم ونّاس، ونجح منتخب زامبيا في إنعاش حظوظه في التأهل بعدما رفع رصيده إلى سبع نقاط وعزز مركز الثاني وراء منتخب نيجيريا صاحب العشر نقاط، وستكون المباراة المقبلة بين نيجيريا وزامبيا مهمة وحاسمة لتحديد المتأهل عن المجموعة خلال الجولة الخامسة وما قبل الأخيرة من التصفيات، بعدما أقصي المنتخبان الجزائري والكامروني رسميا.

د في المباراة لفائدة الزامبيين كان من توقيع باتسون داكا في  الدقيقة 67.

في نفس السياق

"من لا يقدم 100 بالمائة عليه البقاء في البيت"
هذا ما قاله ألكاراز عن مصيره على رأس "الخضر"
كلمات دلالية:
الخضر

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول