الإحساس بالإحباط

نقطة نظام
8 سبتمبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

الاستعمار الفرنسي لم يقم باستعمار الشعب وضرب قيمه ومبادئه وأعرافه الإنسانية، بل ترك المجال مفتوحا لمن يريد التعلّم والارتقاء بنفسه إلى عالم الأفكار والمبادئ والقيم، ورأينا أمثال بن باديس والبشير الإبراهيمي وعبان رمضان وفرحات عباس ومصالي الحاج وآيت أحمد وبوضياف، ومجموعة كبيرة من النخبة الوطنية التي تكونت وارتقت بنفسها وبالوطن في ظل الاستعمار. أما النظام الحالي فقد فعل فعلته بتحطيم وضرب منظومة القيم الوطنية والمبادئ، كحب العمل والتعليم، ومعاداة الفساد والرشوة، فأفسد منظومة تربوية بأكملها، وأشاع استغلال الدين للسيطرة على عقول أفراد المجتمع، ونمّى الفكر المتطرف والاسترزاق السياسي، ورعى طبقة رجال الأعمال والرأسمالية بأموال الاشتراكية!
بالله عليكم أعطونا أسماء شخصيات وطنية نخبوية راقية ومتعلمة وذكية ونظيفة ذات شخصية وكاريزما من خريجي الجامعة الجزائرية، أو خرجت من صلب منظومة الحكم التي تسيطر على الجزائر منذ 1962!
ج. سمير

-------

 رغم قسوة ما كتبت يا سمير، لكن هذه هي الحقيقة! وعندما يصبح ذلك إحساسا عاما فإن التفكير في مسألة خلاص بلادنا مما هي فيه يتجاوز فكرة الإصلاحات الترقيعية لبنية النظام الذي أضاع مكاسب الاستقلال في ظرف 50 سنة، هذه المكاسب التي ناضلت من أجلها أجيال كاملة طوال 132 سنة كاملة وسقط من أجلها ملايين الشهداء..
الإحساس بما تحس به يا سمير ليس عيبا، بل العيب أن نتغابى كالنعام عن الواقع الذي نعيشه بمرارة، ونحن نخسر عشرات السنين من حياة الأمة في تنمية ما ذكرت بكل أسف! لماذا لا نكون مثل إسبانيا أو البرتغال أو كوريا الجنوبية وقد كنا أحسن منها قبل 50 سنة؟! إنه الفشل والضياع الذي يجد مبرره في هذا السلوك البائس للنظام، وبسكوت من الشعب يصل إلى حد التواطؤ.
 (نشر يوم 31 أوت 2017)


[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول