أزمة حليب.. من الندرة إلى انقطاع التموين

مجتمع
15 سبتمبر 2017 () - رشيدة دبوب
0 قراءة
+ -

صار المواطنون في العديد من المناطق يقطعون الكيلومترات، ويتنقلون إلى الأحياء والبلديات المجاورة، ثم يشكلون الطوابير الطويلة من أجل اقتناء كيس حليب.

انتقلت أزمة الحليب خلال الأسابيع الأخيرة من مشكل ندرة، وارتفاع الطلب مقارنة بالعرض إلى انقطاع تموين الموزعين لمحلات كانت تؤمّن هذه المادة لسكان الحي، على غرار الحال في بلدية الأبيار الذي ذكر فيها صاحب محل بشارع محمد بوڤرة أن الندرة جعلته إلى وقت قريب يبيع كيسين فقط لكل مواطن، لضمان العدل بين الجميع، الأمر الذي تسبب، حسبه، في انزعاج واسع للسكان، غير أن الموزع انقطع عن تموينه منذ أسابيع، وصار زبائنه يتنقلون إلى أحياء أخرى للحصول على الحليب.

وهو نفس ما ذهب إليه أحد قاطني الحي، الذي قال إنه كل يومين يتنقل بسيارته إلى محل ببلدية باش جراح مقر إقامة عائلته أين يقتني ما يلزمه من أكياس الحليب، عوض التنقل بين محلات يجد الصناديق أمام مدخلها جميعها فارغة. وعلى الرغم من أن التنقل يكون على حساب عمله وأشغاله اليومية، إلا أنه مجبر على ذلك لتأمين هذه المادة.

وفي بلدية المدنية، وجدنا إحدى السيدات تحمل أكثر من 10 أكياس حليب، وعندما سألناها عنها قالت إنها ستقتسمها مع عائلتها، لأن المحلات التي كانت تسوق الحليب أمام بيتهم العائلي، لم تعد شاحنات التموين تتردد عليهم، الأمر الذي يضطرها إلى ذلك.

وبحكم محدودية الكمية الموزعة، لجأ بعض الباعة إلى تحديد عدد الأكياس لكل مواطن، فيما قام آخرون بإجبار الزبائن على اقتناء مواد غذائية من محلاتهم، شرط بيعهم الحليب بكمية غير محددة، وهو الفخ الذي وقع فيه المستهلكون بحكم الحاجة إلى هذه المادة، ويجني من ورائه أصحاب هذه المحلات أرباحا أكبر، وهي الظاهرة التي كشف عنها الكثير ممن تحدثنا إليهم، ممن يطالبون اليوم بضرورة إيجاد حل لهذه الأزمة التي كانت وراء ظهور ظواهر جديدة زادت من المتاعب اليومية للمواطن.

ويتكرر سيناريو الطوابير أمام محلات بيع المواد الغذائية دوريا، وهذا رغم تطمينات مختلف المسؤولين، على غرار مسؤولي وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، الأمر الذي يجعل المواطن في كل مرة بين مطرقة ندرة حليب الأكياس.. وسندان الأسعار المرتفعة لحليب العلب. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول