"صادرات الجزائر من الغاز ستتراجع"

مال و أعمال
18 سبتمبر 2017 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

توقع تقرير أمريكي متخصص، عرضته وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية الدولية، تراجعا محسوسا في صادرات الجزائر وقدرات إنتاجها من الغاز الطبيعي المميع في غضون العشرية المقبلة، وبداية الانكماش بعد 2020.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة ستتحول إلى أكبر منتج للغاز في غضون 2035، في حين تتوقف ترنيداد وتوباغو عن التصدير وتتراجع الجزائر من قائمة أكبر الدول العشر المصدرة للغاز الطبيعي المميع.

على صعيد متصل، أفاد التقرير الأمريكي بزيادة وتيرة الاستثمارات في مجال المصانع والمنشآت في غضون السنوات العشر المقبلة، ما ينعش الطلب العالمي بعد 2024، إلا أن هناك دولا لن تستفيد من هذا المنحى، بالنظر إلى تراجع قدرات إنتاجها مقارنة مع أخرى، من بينها الجزائر التي توقع التقرير تسجيل انكماش لقدرات إنتاجها.، وفي مرحلة انتقالية، سيستقر الطلب على الغاز الطبيعي، ليعود للانطلاق مجددا، مع بروز مشاريع جديدة لضمان الفارق بين العرض والطلب في غضون 2035، حسب ما أشار إليه توقع المؤسسة المختصة "سيديغاز" وهي مجموعة أبحاث خاصة بالصناعة الغازية مقرها باريس.

وأشار خبراء الهيئة إلى توقع استهلاك الوقود في آسيا، ما يحفز الاستثمارات. وتساهم الاستثمارات الجديدة في تعويض النقص المسجل في السوق. وإذا كان الوضع المثالي يشكل فرصة لدول ومؤسسات كبرى ستباشر استثمارات جديدة لدرء زيادة الطلب، فإن دولا أخرى ستبحث عن بدائل لتعويض النقص من جهة وزيادة الطلب المحلي من جهة أخرى، على غرار الجزائر التي تسجل زيادة في الطلب المحلي بمعدل 12 إلى 14 في المائة سنويا.

على صعيد آخر، فإن الجزائر ستسعى للحفاظ على حصصها من خلال توفير كميات إضافية، عبر استغلال أكبر للمخزون الغازي حفاظا على التزاماتها لاسيما مع السوق الأوروبية التي تربطها بثلاثة أنابيب، مقابل ضمان أسواق أخرى تزودها بالغاز الطبيعي المميع. إلا أن المؤشرات توضح أن قدرات الجزائر ستعرف تراجعا خلال العشرية المقبلة، وهو ما يدفعها إلى البحث عن بديل يتمثل في استكشاف واستغلال الغاز الصخري، وهو ما أشارت إليه الحكومة مبررة ذلك في مخطط عملها بأنه خيار لا بد منه على المدى المنظور.

ووفقا للتقرير الأمريكي، فإن هناك دولا ستتوقف عن الإنتاج الغازي والتصدير منها ترنيداد وتوباغو، في وقت تشير التوقعات إلى زيادة الطلب في السوق، إذ يحتاج هذا الأخير إلى كميات إضافية في غضون 2025 بنحو 100 مليون طن. ولاحظ التقرير أن القدرات العالمية من الغاز الطبيعي المميع ستبلغ 387 مليون طن سنويا في 2021-2022 مقابل 288 مليون طن هذه السنة، وتكشف التقلبات المقبلة عن تغير في الموازين مع اختفاء دولة مثل ترنيداد وتوباغو المصنفة تاسع منتج عالمي يتوقف في غضون 2029 عن الإنتاج.

وفي السياق نفسه، فإن الجزائر وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا سترفع إنتاجها من الغاز الطبيعي المميع أكثر من البلدان المصدرة الأخرى حسب التقرير برسم السنة المقبلة، لكنها ستعرف بعدها تراجعا محسوسا خلال العشرية المقبلة، في وقت ستدعم قطر موقعها كأحد أهم البلدان المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المميع بأكثر من 77 مليون طن سنويا، فيما يتوقع التقرير زيادة حاجيات السوق بـ154 مليون طن في غضون 2035.

وفي الوقت الذي تتدعم الصادرات والإنتاج الأمريكي، فإن الإنتاج القطري سينمو بوتيرة أقل، رغم مخطط زيادة الإنتاج بنسبة 30 في المائة  إلى 2024.

والملاحظ أن الجزائر ستتراجع عن قائمة الدول العشر الكبرى في مجال تصدير الغاز الطبيعي المميع، خلال العقدين المقبلين. فحسب تصنيف 2017، فإن الجزائر تحتل المرتبة السابعة عالميا، مع تصدر قطر القائمة، تليها أستراليا ثم ماليزيا وإندونيسيا فنيجيريا فالولايات المتحدة. وفي غضون 2020، تتراجع الجزائر إلى المرتبة الثامنة مع تراجع قطر إلى الرتبة الثانية، وتتصدر أستراليا القائمة وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة عالميا. أما في غضون 2035، فإن الترتيب يتوقع أن يعرف تغيرات كبيرة مع اختفاء الجزائر وترنيداد وتوباغو وتحول الولايات المتحدة إلى أكبر منتج ومصدر تليها أستراليا فقطر وروسيا وكندا وموزمبيق ونيجيريا فماليزيا وإندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة.

جدير بالإشارة أن حصة الغاز الطبيعي المميع في مجموع الصادرات الجزائرية من المحروقات قدرت بنحو 12 في المائة عام 2015 مقابل 12.3 في المائة في 2014 و9.5 في المائة في 2013، بينما بلغت الحصة 9.2 في المائة في 2012 و9.3 في المائة في 2011، فـ10.5 في المائة في 2010.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول