غضب في المغرب بسبب "تطبيق على الهاتف"

منوعات
18 سبتمبر 2017 () - الجزائر- محمد بوصواف، وكالات
0 قراءة
+ -

أثار انتشار تطبيق على الهاتف في المغرب، غضب أصحاب سيارات الأجرة التقليدية، بعد ظهور منافسين جدد يعتمدون على هذه التكنولوجيا لقيت خدماتهم إقبالاً من المواطنين، وهو ما اعتبروه تهديداً لمورد رزقهم وقوت يومهم، مطالبين بضرورة تدخل السلطات لإيقاف هذه الخدمة، وفق تقرير لموقع قناة "العربية".

وانطلقت خدمات "أوبر" في المغرب، والتي تعتمد على تقنية الهواتف الذكية من أجل الربط بين الزبائن والسائقين، منذ شهر يوليو 2015، في الدار البيضاء لكنها بدأت في الفترة الأخيرة في الانتشار وأصبحت مطلباً مجتمعياً خاصة بعد تنامي استعمال الهواتف الذكية في البلاد.

وفي ظل هذا الواقع، تظاهر أصحاب سيارات الأجرة التقليدية في عدة مناسبات للمطالبة بتدخل السلطات لوقف سائقي سيارات شركة أوبر، لأنهم يشتغلون في إطار غير قانوني وينقلون المسافرين بشكل غير شرعي، وظهرت حالة احتقان بين الطرفين في الشوارع سرعان ما تحولت إلى صدامات ومواجهات، حيث تعرض عدد من أصحاب سيارات الأوبر إلى اعتداءات.

واعتبرت المديرة العامة للشركة مريم بلقزيز في تصريح سابق لوكالة فرانس برس، أن شركة أوبر متخصصة في تكنولوجيا النقل حيث تقدم خدمة الربط بين الزبائن والسائقين وليس شركة للنقل، مضيفة أنها تتعرض إلى بعض المضايقات في عملها بالمغرب ولكنها ستتجاوزها بعد أن يتعود الناس على هذه الأشكال الجديدة من الاستهلاك.

وحول العدد الإجمالي لسيارات الأجرة التي تعتمد التطبيق، أوضحت أن عددهم بلغ 250 سيارة وسيقع دمج المزيد مع مرور الوقت.

وتتباين الآراء بشأن استعمال هذه الخدمة التكنولوجية في المغرب، إذ يرى البعض أن دخولها إلى المغرب من شأنه أن يحسن من جودة النقل والخدمات التي تقدمها سيارات الأجرة، بينما يرى البعض أنها ستعمل على التضييق على لقمة عيش آلاف المغاربة.

وتشرح الطالبة وصال رحال في تدوينة على الموضوع على صفحتها بالفيسبوك قائلة، إن "ما يحصل هو أن أصحاب سيارات التاكسي التقليدي لم يتقبلوا منافسة تاكسي الأوبر لأن خدماتها أفضل وأسرع منهم".

وأضافت أن زبائن التاكسي التقليدي يعانون من عدة خروقات وتجاوزات معنوية ومادية تشمل أبناء الوطن والأجانب، معتبرة أن الأوبر يعد "حلا لتفادي ذلك لتبقى للزبون حرية اختيار الخدمة التي يرغب فيها"، مبينة أن المنافسة بينهما "ستقضي على كل الفوضى التي كان يعرفها قطاع النقل وتحسن من جودة الخدمات".

وبدوره اعتبر الكاتب العربي حكوكي في حديث مع "العربية.نت"، أن "تاكسي الأوبر أنقذ المواطن المغربي من كل المشاكل التي كان يتعرض لها مع أصحاب سيارات الأجرة التقليدية الذين يقدمون خدمات مشروطة في بعض الأحيان كرفض إيصال المواطن إلى منطقة قريبة أو رفض التوقف أو عدم تشغيل العدّاد".

غير أن إبراهيم عبيد دعا السلطات إلى ضرورة فض الإشكال بشكل يخدم مصلحة أصحاب سيارات الأجرة التقليدية، مضيفا أن هذا التطبيق إن وقع نشره في كافة المدن المغربية سيؤدي إلى انهيار قطاع سيارات الأجرة في المغرب الذي يشغل آلاف المواطنين ويضمن مصدر رزق لهم.

وخلص قائلا: "هذه الخدمة على أهميتها لا تخدم مصلحة جزء هام من المجتمع المغربي لأنها ستهدده في قوت يومه، ينبغي على السلطات اتخاذ التدابير اللازمة وضمان مصلحة مواطنيها قبل كل شيء".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول