القنبلة والصاعق!

نقطة نظام
29 سبتمبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

لا تعجبوا إذا قال الوزير الأول لنواب مجلس ”الغمة” إن حكومته لا تنوي فرض ضريبة على من يغادر البلاد. لا اليوم ولا غدا، لأن الحكومة الجزائرية تفرض ضريبة على من يبقى في البلاد فقط! ولا تفرض ضريبة على من يغادرها، سواء أغادرها بحقائب ”دوفيز” عبر القاعة الشرفية للمطار، أو بواسطة قوارب الحرقة!
الوزير الأول أيضا قال إن حكومته لا تعرف حتى الآن كمية المبالغ المالية التي سيطبعها البنك المركزي، وأن المشاورات بين الحكومة والفاعلين في الاقتصاد (بقايا عمال سيدي السعيد والبطرونا) هؤلاء من تحدد معهم الهيئة التنفيذية كمية ما يطبع من أوراق نقدية بلا مقابل اقتصادي! واللافت أن الحكومة أعلنت أن هذه المبالغ التي ستطبع ستُوجه إلى تسديد ديون المقاولات والشركات الخاصة لدى الحكومة! وبعبارة واضحة فإن جماعة حداد وسيدي السعيد هما من يحدد حجم ما يطبع وعملية توزيع ما يطبع على الأحباب والأصحاب! أي أن حداد وسيدي السعيد أصبحا يتصرفان حتى في مطبعة البنك المركزي!
مثل هذه الأمور ليست غريبة على الحكومة، فكلنا يتذكر أن أويحيى عندما تولى أول حكومة في عهد زروال قام باقتطاع أيام عمل أجور مجموع العمال دون إذن منهم! وقال وقتها إن ذلك هو الحل السحري لحكومته لتحقيق الفعالية في ملاحقة الإرهاب!
اليوم أيضا يُصدر أويحيى باسم الرئيس قرارا ضريبيا اقتطاعيا من مداخيل العمال قد صل إلى 100%، أي أن القوة الشرائية التي أحدثها الرئيس بوتفليقة لدى العمال على مدار 18 سنة سيتم قتلها بالتضخم في ظرف سنة أو أقل، وتسقط أجور الشغيلة إلى النصف جراء التضخم وزيادة الأسعار بتعويم قيمة الدينار.. وتقدم الحكومة أيضا هذا الفعل المنكر على أنه من توجيهات الرئيس الحكيمة والمتبصرة!
بعض الناس يقولون إن أويحيى كلف بإنجاز هذه المهمة ”القذرة” الجديدة بهدف القضاء على شعبيته حتى لا يطمع في الترشح في 2019، ويفتح المجال لمن يراد له أن يترشح خلفا لبوتفليقة في 2019.. قد يكون هذا صحيحا، ولكن قد يكون أويحيى قد قبل هذه المهمة وباشر في إنجازها برعونة بهدف تأليب الشعب على الحكم، أي أنه قبل مهمة أن يكون الصاعق الذي يفجر الأوضاع لحسابات خاصة به أو حتى خاضعة بمن يدعمه.
كل هذا ممكن، ولكن الممكن أيضا أن الشعب قد يعصف بهؤلاء جميعا قبل أن نصل إلى 2019.. وفي ذلك خطورة إضافية على الوضع العام للبلاد، كونها غير جاهزة لانتفاضة غير متحكم فيها سياسيا واجتماعيا.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول