"المحللون عندنا احترفوا التجريح وضرب المعنويات"

رياضة
29 سبتمبر 2017 () - حاوره: شعيب كحول
0 قراءة
+ -

رفض المهاجم الدولي السابق، محمد أمين عودية، التوقيع لأي فريق هذا الموسم، مفضلا الانسحاب من ما يصفه في هذا الحوار الذي خص به "الخبر"، محيط كرة القدم الجزائرية المتعفن المليء بضعاف الشخصية والحاقدين، سواء كانوا لاعبين أو مدربين أو أنصار وحتى المحللين.

 

ماذا يفعل عودية حاليا؟

 

أستمتع بالحياة، بعيدا عن الضغط الرهيب وكل الحقد والكراهية التي صارت موجودة في كرة القدم الجزائرية، ما عشته في آخر تجربتين مع شباب قسنطينة وقبلها في اتحاد الجزائر، جعلني أفضل الابتعاد تماما عن هذا العالم المثقل بالمشاكل.

 

لهذه الدرجة..؟

 

فقدت كل متعة في ممارسة كرة القدم بالجزائر، ولست الوحيد في ذلك، جل اللاعبين يقاسمونني نفس الشعور، لكنهم لا يجرؤون على فعل ما فعلته والانسحاب، في السابق كنا ننتظر موعد المباريات بشغف كبير، حاليا لعبة كرة القدم عندنا صارت بمثابة عقوبة للاعبين نظير كل المشاكل والضغوطات التي يعيشونها.

 

تقصد ضغط الجمهور؟

 

حبذا لو كان ضغطا إيجابيا، بل هو ضغط هدام للمعنويات، وهنا لا أخص الجمهور وحده، أقصد المدربين أيضا، مدربي "الشهرية" الذي لا همّ له سوى ملء  جيوبهم، لا يملكون أي مشروع وليس لديهم أي انتماء، تجده يدرّب فريقا وعينه على فريق آخر، لنجد في الأخير مدربين يشرفون على 4 أندية في موسم واحد، هذا لا يحدث إلا عندنا، أقصد أيضا جل الفاعلين في كرة القدم، من بينهم أيضا من يسمون المحللين، محللون جاءوا لتصفية الحسابات ولبت الحقد والكراهية، خطابهم هدام للمعنويات، وهو ما لا تراه عند المحللين المحترفين في مختلف أنحاء العالم، هل سمعت يوما تحليل أبو تريكة أو تحليل جورج ويا، هم يتكلمون بأسلوب هادئ وراق لا تجريح فيه، يعملون لخدمة كرة القدم بملاحظاتهم.

 

تبدو ناقما جدا على ما يحدث في كرة القدم الجزائرية؟

 

هذا مفروغ منه، ناقم بفعل أناس بلا مستوى، بلا عمل ولا شغل، لا يفقه شيئا في كرة القدم، يأتي إليك للملعب ويحاسبك، أمور لم أعشها في ألمانيا، لأن الأشخاص منشغلون بحياتهم وبعملهم هناك، ناقم أيضا من كمية الحقد والكراهية الكبيرة التي وجدتهما وللأسف حتى من بعض اللاعبين، كل هذا لأني مختلف عنهم في مختلف المجالات، ثقافتي، تربيتي، مستواي ليس من مستواهم، للأسف خلال السنوات الأخيرة شاهدث جبنا ونذالة لا توصف، محيط كرة القدم الجزائرية مليء بضعاف الشخصية، بعديمي المبادئ وأنا لا يمكنني التعايش وسط هؤلاء.

 

لأجل كل هذا رفضت التوقيع هذا الموسم؟

 

أكيد، رغم أن العروض لم تكن تنقصني، وصلني ما لا يقل عن 15 عرضا رسميا، نصفها من خارج الجزائر، لكنني كما قلت، فقدت كل رغبة في اللعب وسأذهب بعيدا لأقول لك بأنني أفكر مليا في الاعتزال نهائيا.

 

ألا ترى بأنك تتسرع في اتخاذ هذه الخطوة وأنت لم تتجاوز 30 سنة؟

 

لا تماما، بالنسبة لي حققت كل ما كنت أصبو له في مسيرتي الكروية وتوجت بألقاب وحمل القميص الوطني، سأذهب بعيدا لأقول بأنني أعتبر نفسي أحد أفضل مهاجمي الكرة الجزائرية في التاريخ.

 

على أي أساس؟

 

الألقاب التي حققتها والأهداف الكثيرة التي سجلتها، سجلت قرابة 100 هدف مع تسع أندية مختلفة حملت ألوانها وهذا ليس متاح لأي مهاجم.

 

لست نادما على شيء، على طريقتك في الاحتفال بأهدافك أمام فريقك السابق بلوزداد أو تصريحاتك بخصوص حظوظ وفاق سطيف في التتويج برابطة أبطال إفريقيا مثلا؟

 

لست نادما على ما فعلته ولا على ما قلته، الاحتفال بأهدافي حق مشروع، كبار اللاعبين في العالم فعلوا ذلك، ولست نادما على ما قلته، ضميري مرتاح تجاه كل الفرق التي لعبت لها، بما في ذلك وفاق سطيف الذي كدت أن أفقد حياتي في إحدى المباريات وخرجت من النادي السطايفي  دون أن أحصل على مستحقاتي المالية.

 

ما الأمر الذي يمكن أن يعيدك للميادين في الجزائر؟

 

قد يكون فريق يحتضنني ويضع في ثقته كاملة، فريق بكل مكوناته، لاعبين ومسيرين وأنصار وبالخصوص المدرب، عدا ذلك أفضل البقاء بعيدا، أعيش بالخبز والجبن على أن أجني ملايير بطريقة مذلة كما هو الحال الآن.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول