150 مليار سنتيم أو حجز طائرات الجوية الجزائرية في كندا!

مال و أعمال
1 أكتوبر 2017 () - خيرة لعروسي
0 قراءة
+ -

أمهلت المحكمة التجارية الدولية الخطوط الجوية الجزائرية إلى غاية الخميس المقبل لدفع غرامة مالية بأكثر من 150 مليار سنتيم كتعويض لشركة "اس ام أي" الكندية، إثر قرارها فسخ العقد المبرم بينهما، المتضمن صفقة إنجاز مقر جديد للشركة الوطنية في مركز الأعمال بباب الزوار في العاصمة سنة 2011، وهي "عقوبة" تضعها في مأزق كبير بالنظر إلى الصعوبات المالية التي تعيشها، حيث تواجه إمكانية حجز طائراتها في المطارات الكندية في حال عدم تسديد الغرامة.

أصدرت غرفة التحكيم للمحكمة التجارية الدولية، مؤخرا، حكما يقضي بتغريم شركة الخطوط الجوية الجزائرية بما يفوق 150 مليار سنتيم، بعد أن خسرت معركتها القضائية ضد شركة "اس ام أي الدولية للبناء"، حيث تم النطق بالحكم بتاريخ 31 أوت الماضي مع منحها آجال ثلاثين يوما لدفع هذا المبلغ، وهي الآجال التي ستنتهي يوم الخميس المقبل، حيث ستكون الشركة الوطنية ملزمة بدفع غرامة تأخر سنوية بنسبة 5.22 بالمائة، إضافة إلى تعريض طائرتها للحجز في جميع المطارات الكندية.

وحسب مراسلة موجهة إلى الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، تحمل رقم 271/17، مؤرخة بتاريخ 4 سبتمبر 2017، تحوز "الخبر" على نسخة منها، فإن هذه الأخيرة خسرت معركة التحكيم الدولي التي لجأت إليها لفض النزاع القائم بينها وبين شركة البناء الكندية المكلفة بإنجاز مقر جديد للشركة في باب الزوار، في إطار عقد وقع بين الطرفين بتاريخ 09/02/2011، بتكلفة 831155277129 دينار، لتنطلق الأشغال في 6 جوان من العام نفسه، غير أنه سرعان ما تم اكتشاف إخلال بالعقد من الطرف الكندي، بعد أن تبين بأن المخطط الذي تم إعداده يتعلق بفندق وليس بمقر اجتماعي لشركة.

وأشارت المراسلة التي بحوزة "الخبر" إلى عدم احترام شركة "اس ام أي" لآجال الإنجاز، ما يفسر قرار الشركة الوطنية اللجوء إلى التحكيم الدولي بتاريخ 26/04/2013.

 

خطأ إداري من قبل إدارة الشركة يكلفها خسارة مالية بـ40 مليار سنتيم

 

وتطور النزاع القضائي بين الشركتين، حيث تأزمت الأمور ودفعت بالمديرية العامة للخطوط الجوية الجزائرية التي كان يترأسها بولطيف إلى فسخ العقد من طرف واحد، بسبب عدة اختلالات مسجلة، قبل أن يلجأ الطرف الكندي إلى الطعن في القرار.

وقالت مصادر مسؤولة من الشركة لها علاقة بالملف إن الرئيس المدير العام الحالي كان وقتها رئيس فرقة الاستغلال وعضوا في اللجنة التنفيذية، حيث كان من المفروض أن يأمر بإلغاء العقد منذ البداية لتجنب الخسائر المادية بدل اللجوء إلى التحكيم الدولي.

وبتاريخ 09/06/2013، قامت الشركة الوطنية بفسخ العقد من جانب واحد للمرة الثانية على التوالي، حسب ما جاء في الوثيقة، بسبب خطأ إداري من الجانب الجزائري، وهو ما اعتبرته مصادرنا "استهتارا" دفعت الشركة بسببه غرامة مالية بأكثر من 40 مليار سنتيم، وهو قرار ا طعن فيه الطرف الجزائري ممثل في الخطوط الجوية، حيث تمت إحالة القضية على غرفة التحكيم للمحكمة التجارية الدولية "سي سي أي"، وتم تحديد مكان التحكيم في جنيف السويسرية، وإخضاع هذا الإجراء لقوانين المحكمة الدولية وكذا بعض الأحكام السويسرية، موازاة مع إخضاع الفصل في النزاع القائم إلى الأحكام الجزائرية، قبل أن يتم إصدار الحكم النهائي بتاريخ 31/08/2017، حيث خسرت الجزائر معركة التحكيم الدولي، وصدر في حق الخطوط الجوية الجزائرية حكم يلزمها بدفع غرامة مالية بأكثر من 150 مليار سنتيم، مع منحها آجال ثلاثين يوما لتنفيذ الحكم، أي قبل الخميس المقبل، أو إخضاعها لعقوبة تأخير سنوية بنسبة 5.22 بالمائة، مع إمكانية لجوء السلطات الكندية إلى حجز طائرات الشركة الوطنية في المطارات الكندية.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول