ولد علي يُحدِث ثورة في وزارة الشباب والرياضة

رياضة
2 أكتوبر 2017 () - رفيق وحيد
0 قراءة
+ -

قرر الهادي ولد علي إحداث عدة تغييرات على مستوى مناصب مهمة في وزارة الشباب والرياضة، والتخلي عن بعض المسؤولين على خلفية اختلاف الوزير مع إطاراته المكلّفين بقطاع الرياضة، في طريقة معالجة ملفات كثيرة، على خلاف قطاع الشباب الذي ينظر إليه الوزير بعين الرضا، الذي يشكّل اليوم استثناء وهو الذي يحفظ ماء الوجه.


يعتزم وزير الشباب والرياضة، خلال اجتماعه اليوم بإطاراته، الإعلان عن إنهاء مهام الأمين العام للوزارة ناصر بكري، على أن يتم تنصيب سبيّة أمينا عام جديدا، غير أن الهادي ولد علي، لا يعيب على ناصر بكري أي تقصير في مهامه، إنما اختاره لشُغل منصب جديد، ما يجعل من الأمين العام الحالي ناصر بكري رجل ثقة للوزير أكثر منه شخصا غير مرغوب فيه.
واستنادا إلى مصادر عليمة، فإن الهادي ولد دخل دخل، قبيل عدة أسابيع، في خلاف كبير مع المفتش العام للوزارة، شعلان، كون الأخير رفض الإنصياع لأوامر تقضي بجعله أداة لضرب رئيس اللّجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى برّاف، حين حرص ولد علي، منذ انتهاء الألعاب الأولمبية على الإطاحة برّاف بأي شكل، قبل أن يرفع الراية البيضاء ويُحمّل المفتش العام شعلان المسؤولية، كونه لم يجتهد لإيجاد الثغرة المناسبة لتحييد رئيس اللّجنة الأولمبية الجزائرية.


وفضّل شعلان، يضيف ذات المصدر، المغامرة بمنصبه عوض التورّط في إجراءات لا تمت بأية صلة لصلاحياته كمفتش عام، الذي يقتصر دوره على مراقبة المديريات اللاّمركزية التابعة للوزارة وليس ترصّد هفوات وأخطاء تسيير رئيس اللّجنة الأولمبية الجزائرية، وهو موقف جعل الوزير يباشر إجراءات إنهام مهامه من خلال تقديم اقتراح للوزارة الأولى بذلك، حيث ينتظر ولد علي الضوء الأخضر من أجل إبعاد شعلان وتعيين الأمين العام الحالي ناصر بكري في منصبه، كون الأخير مستعد للسير على النهج الذي يرسمه ولد علي في مسعى "التطهير" الذي يروّج له لتبرير "الحملة" التي طالت كل الإتحادات الرياضية تقريبا منذ ألعاب ريو 2016.


ولم يصنع المفتش العام للوزارة الإستثناء في "الثورة" التي أحدثها الوزير، كون المدير العام للرياضة بالوزارة، عبد المجيد جبّاب، أصبح بدوره في القائمة السوداء للوزير، بسبب المشاكل الكبيرة التي تغرق فيها أغلب الإتحادات منذ أكثر من سنة، وهي مشاكل فشل جبّاب في حلّها، فضلا على عدم استقرار المدير العام للرياضة على موقف واضح وصريح من خلاف ولد علي مع برّاف، وهي عوامل دفعت وزير الشباب والرياضة، حسب مصدرنا، إلى تقديم إقتراح بإنهاء مهام عبد المجيد جبّاب حتى يتسنى له تعيين مديرا عاما جديدا للرياضة على مستوى الوزارة.


واكتشف ولد علي أن جبّاب، وفضلا على أنه لم يقم بدوره في تحسين الجانب الرياضي، كان وراء تعكير العلاقة بينه وبين رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى برّاف، ما أوصل الحالة بينهما إلى التعفّن، وهي علاقة أفقدت الوزير صوابه وجعلته يتخذ قرارا بتطهير وزارته من "الكوادر" المكلّفين بالرياضة، بينما أشاد ولد علي بما يحققه قطاع الشباب قياسا بالبرنامج الذي قدّمته سامية بن مغسولة المديرة العامة للشباب والذي يتم تجسيده تدريجيا على مستوى كل ولايات الوطن.


وتندرج إجراءات الهادي ولد علي في ظروف استثنائية تميزها السباق ضد الساعة الذي أطلقه من أجل ضمان جاهزية الجزائر لاحتضان الألعاب الإفريقية للشباب في جويلية من العام المقبل، إلى جانب ضرورة التحضير الجيد للإستحقاقات الرياضية المرحلية والرئيسية، منها الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 2020، كون الوزير ولد علي أدرك متأخرا بأنه خسر وقتا كبيرا في صراعه دون جدوى مع رئيس اللّجنة الأولمبية، واقتنع بأن المدير العام للرياضة عبد المجيد جبّاب لم يعالج أي ملف من ملفات الإتحادات الرياضية، بشكل دفع ولد علي إلى إعلان حالة الطوارئ في ظل الفوضى العارمة التي تميز يوميات الإتحادات، منها إتحادية كرة القدم الغارقة في مهازل بالجملة لرئيسها خير الدين زطشي إلى جانب خلافات الفاعلين في إتحادات الفروسية والملاكمة والرماية والتايكواندو والكاراتي، فضلا عن استقالة الرئيس الجديد لإتحادية الملاكمة، والخلافات بين الوزارة وإتحادية الرياضة المدرسية.


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول