الجزائر أنتجت أفشل الأفلام العربية في السنوات الأخيرة

ثقافة
5 أكتوبر 2017 () - محمد علال
0 قراءة
+ -

تشير تقاريرعن توزيع الأفلام العربية، إلى أن السينما الجزائرية توجد في مؤخرة المشهد السينمائي، فلم ينجح الإنتاج السينمائي في الجزائر، خلال السنوات الأخيرة في حجز مكانة محترمة لتاريخ الجزائر السينمائي،ففي  ظل السباق سواء على شباك التذاكر أو مواقع عرض الأفلام عبر الأنترنت، حافظت السينما المصرية على الصدارة وتقدمت السينما اللبنانية و الخليجية و التونسية و المغربية، بينما لا أثر للسينما الجزائرية في هذا المضمار.

أنتجت الجزائر في العشر سنوات الأخيرة، عدة أفلام بميزانيات ضخمة، فيما يبدو هي أفلام ليست للمشاهدة ولا للعرض ولا للتوزيع، و إنما لتضخيم الفواتير و استعراض العضلات، و منح الألقاب المجانية،فهذا مخرج يظهر على قائمة المشاريع الوهمية، و ذاك منتج تبعث السينما الحياة في خزينته الخاصة، و بين هذا و ذاك،لا حسيب ولا رقيب، فقد استنزفت المشاريع السينمائية، أزيد من ألف مليار سنتيم لإنجاز أفلام لا قيمة و لا طعم لها،و حتى نقرب الصورة من الحقيقة، نذكر هنا عددا من الأفلام التي يمكن وصفها بأفشل الأفلام العربية على الإطلاق،و هي أفلام

جاءت بها التظاهرات الثقافية التي يطلق عليها صفة الكبرى، و أكثر من هذا فإن بعض هذه الأفلام ساهمت في تشويه صورة عدد كبير من الممثلين الذين شاركوا فيها.


غروب الضلال.. أفلام الملايير التي لا تربح الملايين 
لم تبخل خزينة الدولة على المخرجين،خصوصا الذين لهم اسماء كبيرة على غرار المخرج لخضر حامينا، و منحته فرصة العودة إلى الإخراج السينمائي بعد عقود من الغياب،و قد حدث ذلك عام 2012 عندما تمت الموافقة على مشروع فيلمه"غروب الضلال" و تم تسخير ميزانية قدرها مائة مليار سنتيم للفيلم،و ذلك بعد أن تدخل قصر المرادية من أجل دعم حامينا، و قد قدم المخرج الثمانيني،أحدث أفلامه الروائية الطويلة،عام 2014 وسط احتفاء خاص و آمل كبير في أن يقدم المتوج بالسعفة الذهبية لمهرجان كان عملا ينعش الحياة السينمائية الجزائرية، و لكن سرعان ما اتضح أن الأمر مجرد ذر الرماد في العيون،فهذا العمل اثبت فشله رغم الاموال الطائلة التي صرفت عليه و شغل الدنيا و المسؤولين الذين لم تتوقف هواتفهم عن الرنين من أجل تسهيل مهمة حامينا، فلم يتم توزيع الفيلم لا عربيا و لا أوروبيا و لا حتى محليا و ظل حبيس الأدراج،و لكن ليس وحيدا،حيث هناك عشرات الأفلام التي أنتجتها الجزائر في السنوات الأخيرة و

لم تحقق أي نجاح،و هنا نشير إلى أفلام "طريق العدو"لرشيد بوشارب و "فاطمة نسومر" لبلقاسم حجاج و "ابن باديس" الذي لم يتم الفصل في كيفية توزيعه حتى الآن.


البوغي إلى الحناشية وصمة عار في تاريخ قسنطينة 
بالحديث عن أفلام قسنطنية عاصمة الثقافة،فإننا نشير إلى سياسة عقيمة لم تنجب إلا الفشل و الفساد و الخراب لقطاع الثقافة الجزائرية، فأشغال الترميم و تهيئة المدينة و ما دار حولها من حكايات للفشل و التهاون و عدم إتمام المشاريع، يضاف لها الفشل الذريع للأفلام التي صرفت عليها حوالي مائة مليار لتكون وصمة عار في تاريخ الفن السابع،و هنا نتحدث عن أخر الأفلام "الحناشية" الذي أخرج وزير الثقافة من صمته و دفعه لصب جام غضبه على المخرج بوعلام عيساوي،و من قبل ذلك فيلم "البوغي" ، و هي أفلام رغم ما صرف عليها من أموال و دعم لم ترق إلى مستوى أفلام الهواة،و لكن لم تتحرك أي جهة لمحاسبة المنتجين أو المخرجين، و فيما يبدو أن الملف سيطوى كغيره من مئات الملفات في السينما الجزائرية، فالعشر سنوات الأخيرة في تاريخ السينما الجزائرية، تعتبر الأكثر تشعبا و توغلا في ميزانيات خياليه دون أن تحقق أي إنجاز، حيث تشير المصادر إلى أن مؤسسات السينما الجزائرية سبق لها وأن قدمت أموالا على أفلام لم تصور أصلا،و هنا لا نتحدث عن فيلم "الأمير"،بل عن سلسلة من الأفلام البعض منها محل متابعة قضائية على غرار الفيلم الوثائقي " الطريق إلى قسنطينة" بسبب صرف أموال الفيلم في غير محلها،و عدة مشاريع أفلام أصبحت في خبر كان.

 


القاعات تفضل الأفلام التلفزيونية القديمة 
هناك حالة من القطيعة على ما يبدو بين قاعات السينما و الأفلام الجزائرية،فهذه الأخيرة غير قادرة على الوصول إلى الجمهور،بينما تتأفف قاعات السينما عند الحديث عن عرض الأفلام الجزائرية، لعجزها على تسديد تكاليف العرض،فتكلفة تأجير جهاز دي سي بي ليوم واحد تفوق 35 مليون سنتيم، ما يعني ضرورة أن يدخل قاعة السينما في ذلك اليوم أزيد من ألفي شخص، في حال ما كان سعر التذكرة مائتي دينار كما هو معمول به في العديد من قاعات السينما في الجزائر العاصمة، هذه الأخيرة التي تفضل عرض الأفلام الأمريكية حتى القديمة منها على عرض الأفلام الجزائرية، كما هو الشأن لقاعة سينما "زينات" بالعاصمة هذه الأيام، حيث يتم عرض فيلم" يا" الشهير و هو من إنتاج عام 1990،و هو فيلم تلفزيوني، وفي وقت تعرض قاعات السينما العالمية الجزء الثاني الجديد،للفيلم الذي حقق مطلع الأسبوع إيرادات بواقع 17.3 مليون دولار ليبلغ إجمالي الأرباح التي حققها حول العالم 556 مليون دولار.هكذا تستقر خيارات القاعة الجزائرية، عند عرض أفلام عمرها 27 سنة من جهة و تجاهل السينما الأفلام الجزائرية من جهة ثانية.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول