غاز صخري في رأس السلطة؟!

نقطة نظام
7 أكتوبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

أويحيى قال لسكان الجنوب لن نفعل شيئا يضركم، وسنقوم بحملة شرح وتوعية لكم قبل القيام بأي شيء يخص استغلال الغاز الصخري! واتهم النشطاء في الجنوب بأنهم يستثمرون سياسيا في أزمة الجنوب مع الحكومة في موضوع الغاز الصخري..
أولا: بأي وسيلة سيشرح الوزير الأول الأمر لسكان الجنوب؟ بالأحزاب السياسية الحاكمة التي لا تعرف لا هي ولا قياداتها معنى الغاز الصخري، ولا أتحدث عن المناضلين؟! أم بوسائل الإعلام العمومية التي تعشش فيها الرداءة وقلة المهنية، وفقدت كل صفاتها كوسائل إعلام، بسبب التسيير الإداري والسياسي لهذه الوسائل من طرف مختلف الحكومات؟! هل إعلام الهاتف الذي تمارسه الحكومة مع هذه الوسائل هو الذي سيقنع سكان الجنوب بما يجب أن يقتنعوا به؟! هل تحويل وسائل الإعلام العمومي إلى وسائل إعلام الحكومة هو الذي يوصل فكرة الحكومة عن الغاز الصخري إلى سكان الجنوب الذين لا يعرفون ما تقوم به الحكومة من منافع لهم باستغلال الغاز الصخري؟! أم أن الغاز الصخري يوجد فقط في رأس السلطة؟!
ثانيا: لماذا اختار الوزير الأول أن يخاطب سكان الجنوب بخصوص الغاز الصخري من على منبر سوناطراك في أرزيو؟! هل الخبراء في أرزيو هم الذين أقنعوا أويحيى بأمر الغاز الصخري، ولذلك تحدث عنه أمامهم، أم أن الأمر كان مبرمجا من قبل واختار أويحيى هذا المنبر للإعلان عنه؟! هل من الكفاءة الإعلامية في مخاطبة الرأي العام أن يعلن أويحيى عن هذا المشروع الذي جمّده الرئيس من منبر المقتنعين به، منبر سوناطراك، إذا كان هناك في سوناطراك من الخبراء من هو مقتنع بالمشروع؟! ولماذا لم يدرج أويحيى هذا المشروع في برنامج الحكومة؟! أم أن النواب ليس لهم الحق في معرفة ما يجري في قطاع المحروقات تماما مثلما ليس لهم الحق في معرفة الأوجه التي تصرف فيها عائدات هذا القطاع؟!
ثالثا: الحق يقال أن من “يخلّط” في الجنوب ليس رجال المعارضة بل الوزير الأول! هل من الصواب أن يعلن هو وحده عن إحياء مشروع كان الرئيس بوتفليقة قد جمّده قبل سنوات بعد احتجاجات الجنوب.. وقالوا وقتها إن ما قام به الرئيس هو عمل جليل! فهل يعتقد أويحيى أن ما فشل فيه بوتفليقة ينجح هو في إنجازه؟! ولمن يحسب هذا الإنجاز؟!
فعلا أويحيى على حق، فقد وصل “الموس للعظم” مع ممارسات هذا النظام بهذه الطريقة البائسة. والعودة إلى مشروع الغاز الصخري بهذه الطريقة المبهمة والمشبوهة تجعل “الموس” يتجاوز الشحم واللحم إلى قطع العظم نفسه، فهل يدرك الوزير الأول ذلك؟!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول