الحكومة تتجاهل الدعوات لتغيير العملة الوطنية

مال و أعمال
11 أكتوبر 2017 () - ج. فنينش
0 قراءة
+ -

لم تحز مطالب تعويض الدينار الحالي بعملة جديدة على دعم الحكومة رغم ارتفاع مزيد من الأصوات في مجلس الأمة، بما في ذلك حزب الوزير الأول أحمد أويحيى.

وتجاهل ممثل الحكومة وزير العلاقات مع البرلمان، الطاهر خاوة، الذي ناب عن وزير المالية في الرد على ملاحظات أعضاء المجلس، الرد على المطالب التي عبر عنها نواب وأعضاء في مجلس الأمة بتغيير العملة لإجبار الذين يخفون الأموال على إعادة إظهارها في السوق، وتعامل ممثل الحكومة بنفس الطريقة التي تفاعل بها الوزير الأول أحمد أويحيى خلال جلسات مناقشة مخطط عمل الحكومة ووزير المالية عبد الرحمن راوية مع المطالب التي عبر عنها نواب وأعضاء في مجلس الأمة، بتغيير العملة لإجبار الذين يخفون الأموال على إعادة إظهارها في السوق.

وصدرت خلال مناقشة آلية التمويل التقليدي على مستوى مجلس الأمة ثلاث دعوات للجوء إلى هذه الآلية، منها لممثل عن حزب الوزير الأول أحمد أويحيى. وتساءل البرلماني محمد رضا اوسهلة، ممثل الأرندي عن ولاية تمشونت، إن لم يكن من المفيد التفكير في هذا البديل لاستقطاب الأموال خارج السوق الرسمية. وصدر مطلب مماثل عن ممثل جبهة التحرير عن ولاية الأغواط، محمد قيساري، وعضو آخر في الهيئة.   

وكان إصدار عملية جديدة ضمن المقترحات التي وصلت إلى وزير المالية يوم الأحد عند مروره على لجنة الشؤون الاقتصادية، لكنه رفض الرد على صاحب السؤال. كما سبق التعبير عنه في مناقشة مخطط عمل الحكومة من خلال كتلة جبهة المستقبل، ثم عضو كتلة الأفالان عن ولاية المسيلة مصطفى جغدالي.

وقال مساعدون لوزير المالية، أمس، لـ"الخبر": "إن عدم تعليق الحكومة على الطلبات الملحة لأعضاء المجلس بتغيير الدينار الحالي يعني رفضها في المهد". وتعرض وزير المالية لانتقادات حادة من ممثل الأفافاس في المجلس، إبراهيم مزياني، الذي احتج على مغادرة ممثل الحكومة الجلسة للمشاركة ضمن المباحثات مع رئيس الحكومة الروسي، واعتبر ذلك تقليلا من شأن أعضاء المجلس، غير أن رئيس الجلسة رد عليه وقال إن الحكومة حاضرة من خلال وزير ومساعدي راوية.

وتعرض الوزير الأول أحمد أويحيى بدوره لهجوم ممثل الأفافاس، معتبرا كلامه عن سوق العملة الصعبة غير الرسمي الموجود بجوار المجلس اعترافا بشرعية هذا السوق.

واتهم ممثل الأفافاس وزير المالية بتجاهل الآثار السلبية للتمويل التقليدي على القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود، وهو انشغال عبر عنه أعضاء في المجلس من ممثلي الموالاة بلغة أقل حدة. وصدرت خلال المناقشات اقتراحات لإصلاحات اقتصادية ومالية عميقة. وأعلن وزير المالية عبد الرحمن راوية، في تقديمه لتعديل قانون النقد والقرض، عن قرب تقديم مشروع القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية الذي هو قيد الدراسة على مستوى الأمانة العامة للحكومة من أجل الإثراء بمشاركة باقي الدوائر الوزارية.

وحاز التعديل الجديد لقانون النقد والقرض على دعم غالبية أعضاء مجلس الأمة، في جلسة سريعة غاب عنها وزير المالية المنشغل بزيارة رئيس الحكومة الروسي سيرغي ميدفيديف.

وصوّت ممثلو جبهة القوى الاشتراكية الأربعة ضد النص الذي يطلق يد الحكومة في الاستدانة دون سقف محدد لسد عجز الميزانية وسداد ديون مؤسسات عمومية ومقاولات خاصة وتمويل مشاريع سكنية ومشاريع في قطاعي الصحة والتربية الوطنية.

وأوصت اللجنة الاقتصادية في تقريرها التكميلي بضرورة إخضاع آلية التمويل التقليدي لرقابة صارمة، وعدم اللجوء إليها إلا بعد استنفاد جميع الموارد المتاحة، ومباشرة إصلاحات هيكلية ودون هوادة من أجل استرجاع التوازنات المالية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول