أعداد المصابين بالتوحد في تزايد والتكفل غائب

عيادة الخبر
13 أكتوبر 2017 () - بن جدو أمحمد
0 قراءة
+ -

كشف اليوم الدراسي حول مرض التوحد عند الأطفال الذي بادر بتنظيمه المكتب البلدي لجمعية البيان لترقية الشباب، بالتنسيق مع مستشفى الإدريسية في الجلفة، عن تزايد مخيف لأعداد هذه الفئة، مقابل انعدام مراكز للتكفل الجاد بهم ونقص في الأخصائيين والفرق المتابعة، بل وعدم وجود إحصائيات مضبوطة لهذه الفئة، لأن غالبية الأولياء لا يصرحون بأبنائهم المرضى من هذا النوع، تارة من باب الخجل وأخرى من باب اليأس من مداواتهم.

كان لليوم الدراسي حول مرض التوحد عند الأطفال الذي قام بتنظيمه المكتب البلدي لجمعية البيان، بالتنسيق مع أطباء وأخصائيين نفسانيين واجتماعيين من مستشفى الإدريسية وكذا الخلية الجوارية الاجتماعية، دور كبير في كشف حقائق مثيرة حول هذا المرض، من حيث انعدام الهياكل والمراكز المختصة المفروض أن تتكفل بهذه الفئة على مستوى ولاية الجلفة، بل حتى قلة في العيادات الخاصة، والفرق والأطباء المختصين، رغم تزايد أعداد هذه الفئة وتنوع المرض إلى عدة أعراض وصفات وميزات، حيث أكّد الدكتور بن لحرش خليل أن من بين 100 طفل تسجل حالة واحدة تعاني من مرض التوحد، بل إن اختلاف الحالات من طفل إلى آخر يعقّد من عملية المتابعة والعلاج والمرافقة، فهناك من تكون لديه حالة صعوبة الاتصال اللغوي، وهناك من لديه النشاط الحركي الكبير جدا وغيرها، ما يفرض وجود فريق طبي نفسي اجتماعي بدني متكامل، ويخضع علاج الطفل المتوحد للكشف المبكر عن الحالة بحيث لا تتأخر عن 3 أو 4 سنوات.

ويحتاج العلاج والمرافقة إلى أكثر من 60 ساعة في الأسبوع حسب الدكتور طيباوي من مستشفى الإدريسية، فيما ذهب الدكتور بن علية محمد إلى أن المؤسسة الاستشفائية العمومية ببلدية الإدريسية تحاول إحصاء هذه الفئات ومرافقتها بإمكانات محدودة، لأنها تحتاج إلى تضافر وتعاون من عدة أطراف كل في مجال اختصاصه، من وزارة الصحة إلى وزارة التضامن إلى وزارة التربية وحتى الشؤون الدينية، معتبرين أن الأولياء مازالوا بعيدين عن التعامل الواقعي، ولا يواجهون حقيقة مرض أبنائهم بشجاعة ولا يبلغون عنهم المصالح المختصة بالإحصاء، لأن الواقع يقول إن عدد المسكوت عنهم من طرف أوليائهم أضعاف ما هو مصرح بهم، وهو ما يؤثر على الإحصاء الدقيق لهذه الفئة.

وما سجله الأطباء من خلال الدراسات أن نسبة كبيرة من مرضى التوحد سبب الإصابة بها ترك الصغار أمام أجهزة التلفاز يتابعون برنامج يومية متكررة تزرع فيهم بذرة التوحد، وأن الاكتشاف المبكر للمرض من طرف الأسرة، أي قبل بلوغه 3 سنوات، من شأنه أن يمنح فرصة العلاج والخروج نهائيا من المرض، شريطة أن يكون العلاج عن طريق فريق طبي متكامل.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول