للأنثى نصف حظ الذكر؟!

نقطة نظام
15 أكتوبر 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 قالوا إن رئيس وزراء روسيا، ميدفيدف، زار الجزائر ووقّع معها 5 اتفاقيات تعاون! وفرح الجزائريون بهذه النتيجة التي حققوا فيها التعاون مع قوة عالمية عظمى! لكن ميدفيدف نفسه زار المغرب الشقيق ووقّع مع المملكة المغربية ما لا يقل عن 11 اتفاقية تعاون! أي ضعف ما وُقّع في الجزائر من اتفاقيات تعاون بين الروس والجزائريين!
ترى ماذا وقّع الروس مع المغرب من اتفاقيات؟! وماذا وقّعوا مع الجزائريين؟ الجواب للمتتبع للأحداث أن التعاون الروسي الجزائري قد يكون أساسا في المجال العسكري! لهذا كان ضمن أعضاء الوفد الروسي الزائر للجزائر إطارات روسية عسكرية! أما في المغرب، فأغلب الاتفاقيات تتجه نحو التعاون الاقتصادي في مجال السلع والخدمات.. لأن للمغرب ما يصدّره نحو روسيا من مواد فلاحية وصناعية! وبالمقابل لدى روسيا ما تصدّره من سلع وخدمات نحو المغرب.
 بعض المتتبعين للأحداث قالوا: لماذا يعطي الروس للمغرب ضعف ما يعطونه للجزائر في مجال التعاون؟ ! هل لأن الروس يؤمنون بالقاعدة الفقهية الإسلامية للذكر مثل حظ الأنثيين.
أغلب الظن أن الروس سيصدّرون للجزائر قطع الغيار للشركات الفرنسية بعد أن يتم استيرادها من المغرب! ألم يتم ذلك من قبل، حيث استوردت الجزائر قطع غيار لسيارات من إسبانيا وهي منتجة في المغرب؟! وكانت هذه الفضيحة في عهد وزير التجارة بختي بلعايب، رحمه الله، والتي زادت من متاعبه الصحية؟! وبالتأكيد من حق الروس أن يمارسوا هم أيضا السمسرة فينا؟! نعم.. لتبقى الجزائر “تتهاوش” مع المغرب في الأمم المتحدة حول ملف الصحراء الغربية، وتتعاون معه عبر إسبانيا وروسيا وغيرهما من الدول في المجال الاقتصادي! لتبقى الحدود مغلقة والجزائر تستورد السلع المغربية عبر مدريد وعبر موسكو؟! إنها الرشادة الاقتصادية في تسيير البلاد التي يتحدث عنها وزير الخارجية الجزائري، ويتحدث عنها الوزير الأول الجزائري.. وتصدّرها الجزائر كطريقة ناجعة في التسيير! نصدّرها إلى إفريقيا في سياق تصدير الرشادة الاقتصادية والحكامة في تسيير البلاد؟! أليست الجزائر رائدة في حكاية تقييم حكام إفريقيا من طرف النظراء؟!
“تعفسني” جاموسة وهي عمياء إن كانت هذه سياسة جديرة بأن تسمى سياسية دولة في إدارة شؤون البلد على الصعيد الدولي والجهوي وحتى الداخلي؟! ألا يتأثر هؤلاء المسؤولون عندما يسمعون ما فعله الروس مع المغرب وما فعلوه معهم؟! ولكن هذه حكومة بلا إحساس؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول