مشروع لإنشاء بنك في الخارج لتعبئة مدخرات الجالية الجزائرية

مال و أعمال
17 أكتوبر 2017 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

كشف، أمس، وزير المالية، عن مشروع إنشاء بنك في الخارج لتعبئة مدخرات الجالية في الخارج، معتبرا بأن اللجوء إلى التعامل بالتمويل غير التقليدي ظرفي وينقضي مع انتفاء الظروف المرتبطة باعتماده.

وأكد وزير المالية، عبد الرحمان راوية, أن اللجوء إلى التمويل غير التقليدي، سيسمح بتوفير مصادر تمويل إضافية للاقتصاد الوطني والتي تأتي تكملة لمصادر التمويل العادية, معتبرا أن الاستغناء عن هذا النوع من التمويل سيتم ما إن تسمح الظروف المالية بذلك.

واعتبر الوزير في رده على نواب المجلس الشعبي الوطني, في إطار مناقشة  مشروع القانون المتمم والمعدل للأمر المتعلق بالقرض والنقد, أن مشروع هذا  القانون "يأتي في سياق داخلي وخارجي خاص وكذا وضعية مواردنا المالية والضغوطات الواقعة على خزينة الدولة والمعالم الكبرى الاقتصادية الكلية منها والمالية". ويهدف مشروع القانون هذا، إلى الترخيص لبنك الجزائري خلال مدة أقصاها خمس سنوات, للقيام بالشراء المباشر للسندات الصادرة عن الخزينة العمومية قصد تغطية حاجيات تمويل الخزينة والصندوق الوطني للاستثمار وتمويل تسديد الدين العمومي وإعادة شراء الدين البنكي لشركة سونلغاز وسوناطراك.

وبرر راوية الدوافع التي أدت بالحكومة إلى اللجوء إلى آلية التمويل غير  التقليدي لتغطية عجز الخزينة العمومية, قائلا إنه "من خلال اعتماد هذه الأداة تسعى الحكومة إلى توفير وسيلة تمويل إضافية تأتي تكملة لمصادر التمويل العادية  رغبة منها في توفير الإمكانيات المالية اللازمة لمواصلة إنجاز المشاريع  التنموية".

 وبخصوص مدة اللجوء الى هذا النوع من التمويل, قال الوزير إنه تم تحديد فترة  خمس  سنوات كأقصى تقدير, مذكرا أن "الهدف من وراء ذلك هو تحقيق التوازنات المالية دون التفريط في مواصلة الجهود التنموية، علما أن الاستغناء عن هذا التمويل، سيتم ما إن يسمح الوضع المالي بذلك".

من جهة أخرى، وبخصوص المنتجات الإسلامية على مستوى البنوك والتي ألح عليها النواب في تدخلاتهم, أوضح الوزير أن قانون النقد والقرض لا يتعارض مع تداول هذه المنتجات، بل ويكرس كذلك مبدأ إحداث البنك العام الذي يسمح لهذه المؤسسات المالية بتوفير منتجات من هذه الطبيعة لزبائنها كما هو معمول به ببنك البركة وبنك السلام. ومن المنتظر، حسب الوزير، أن تقوم بنوك عمومية بعرض مثل هذه المنتجات في القريب العاجل، أي قبل نهاية السنة, حسبه, وهي صندوق التوفير والاحتياط "كناب" وبنك التنمية المحلية وبنك الفلاحة والتنمية الريفية. أما على المستوى الدولي، قال السيد راوية، إنه يوجد مشروع لإنشاء بنك في الخارج لتعبئة مدخرات الجالية الجزائرية. وقال السيد راوية, في سياق منفصل, إن ترشيد الإنفاق العام هو "حتمية" تفرض نفسها على كل الاقتصاديات مهما كانت الظروف "ومسعى الحكومة يندرج في هذا المنظور لتحقيق فعالية أمثل للنفقات العمومية وذات أثر أكبر في النمو  الاقتصادي", مضيفا أنه تم اعتماد إطار ميزاني يخص الفترة 2017-2019 يسمح بتخصيص أحسن للموارد المتوفرة وضبط الأولويات والتحكم في التوقعات، مع تشجيع القطاعات الوزارية على تسجيل أهدافها في حدود تضمن استمرارية لها. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول