عاجل
هذه هي نسبة المشاركة الى غاية 14 زوالا

تحقيقات في نهب الأراضي الفلاحية بـ 22 ولاية

أخبار الوطن
17 أكتوبر 2017 () - أحمد حمداني
0 قراءة
+ -

شرعت مديريات تنفيذية بأكثر من 22 ولاية شمالية وسهبية، بفتح تحقيقات على مستوى دواوين الأراضي الفلاحية والمستثمرات الفلاحية الجماعية والفردية، بالتنسيق مع مكاتب التوثيق، لضبط قائمة الفلاحين الذين تخلّوا عن أراضيهم لأباطرة الأراضي الفلاحية وسماسرة كبار أطلقوا عمليات تلاعب كبيرة بمساحات فلاحية نادرة وعالية الخصوبة بكل من تيبازة، البليدة عين الدفلى المدية بالدرجة الأولى والأغواط والمسيلة قصد تحويلها إلى ما يشبه "موانئ جافة موازية" تحسبا لدخول ميناء الحمدانية بتيبازة حيّز الخدمة بعد 4 سنوات.

رصدت مصالح الأمن المتابعة للملف، عمليات تنازل وبيع متسارعة وهامة قام بها عشرات الفلاحين الحائزين على عقود امتياز لعقارات فلاحية بمئات الهكتارات الخصبة، لفائدة تجار كبار وصناعيين وأثرياء جدد، إستبقوا مشاريع الدولة لإنجاز موانئ جافة رسمية، فأخذوا بإطلاق حملة إغراء مالي لملاك أراض وورثتهم الشرعيين لحملهم على بيع وتحويل أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلاحية والغابية المصنفة.

 وتعمل مصالح الأمن المختصة بالتنسيق مع إدارات تنفيذية على ضبط قائمة الأشخاص الذين تخلّوا على أراضيهم لفائدة مافيا العقار الجديدة التي استنزفت آلاف الهكتارات بشكل منظم خلال السنوات الثلاث الماضية، منها مساحات كانت محل بيع بالتجزئة ثم استحوذ عليها أباطرة كبار قرروا تحويلها عن طابعها الأصلي والاستفادة منها لاحقا في مشاريع صناعية وتجارية، ومنها ما ستحول إلى مستودعات ومخازن وورشات.

وحذرت الجهات المختصة على إبراز مخاطر تلك التلاعبات بعذرية وجودة تلك المساحات المسقية المتنوعة وذات المردودية الفلاحية العالية، خصوصا تلك الواقعة عبر محور تيبازة الجزائر وعين الدفلى وكذا محور البليدة والمدية، حيث أغرت مواقعها الاستراتيجية على طرفي الطريق السريع شرق – غرب والطريق شمال جنوب، وحتى مشروع الطريق السريع الرابط بين ازدواجية الطريق الرباط بين بومرداس- زرالدة وتيبازة وادي جر، سماسرة الحاويات وبعض الصناعيين الكبار لتقريب تواجدهم بمنطقة الوسط.

 وأشار مصدر عليم لـ"الخبر" إلى تقارير سابقة رفعتها مديريات المصالح الفلاحية للتحذير من تقليص الجيوب الفلاحية النوعية سواء بالشريط الساحلي وسهل متيجة وسفوح المرتفعات وهضبة الشمال، بعدما استنزفت أكثر من 40 بالمائة من أراضي الملكية العائلية وأرض الامتياز متوسط المدى وهي قابلة للاستنزاف خلال السنوات الخمس المقبلة قبل انطلاق الحركية التجارية بميناء الوسط والموانئ المرتبطة به.

وروّجت أوساط مهتمة بالتبادلات العقارية مؤخرا لعمليات بيع ضخمة للأراضي الفلاحية لتحويلها على شبه موانئ جافة ومساحات تخزين وأخرى كمستودعات للحاويات والأخطر من ذلك أن هذه العمليات تنجر عنها تعرية مستقبلة للطبقة العلوية لتلك المساحات، وما يقضي نهائيا على إنتاجية تلك القطع كما حدث في ولايتي جيجل وميلة بعد وضع الفلاحين لمساحات شاسعة تحت تصرف وسطاء تجارة السيارات ووكلاء السيارات الذين قاموا بتسطيح مساحات خصبة وتحويلها إلى حظائر للسيارات المستوردة.

واعتبرت السلطات المختصة أن هذه التلاعبات تخرق القانون 16/08 المتعلق بالتوجيه الفلاحي والمؤرخ في أوت 2008، والذي يكرس الامتياز الفلاحي للأراضي التابعة للأملاك الوطنية، حماية الأراضي الفلاحية، خاصة المستثمرات الفردية والجماعية وتحويلها عن طابعها الأصلي، علما أن هذه الأراضي تمثل 30٪ من المساحات الصالحة للزراعة في الجزائر. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول