البنك العالمي: نموذج النمو الاقتصادي المغربي يتعثر

مال و أعمال
25 أكتوبر 2017 () - الخبر اونلاين/ وكالات
0 قراءة
+ -

أكد البنك العالمي أن نموذج النمو الاقتصادي  المغربي "تظهر عليه علامات التعثر" و لم يعد بإمكانه تحقيق نجاعته مشيرا أن  مضي هذا البلد نحو البروز هو "بطيء" و "غير مؤكد".  
 و أبرز البنك العالمي في مذكرته الاقتصادية المخصصة للمغرب أن "نموذج النمو  للمغرب تظهر عليه علامات تعثر و نمو معتدل. و يواجه البلد خطر مواجهة حدود نمو  يرتكز على تراكم رأس المال الثابت".  


  و أشار البنك العالمي في تقريره المسمى "المغرب في آفاق 2040: الاستثمار في  رأس المال غير المادي لتعجيل البروز الاقتصادي" أن "سيناريو تعثر النمو ليس  بالشيء المذهل بالنظر للتجربة الدولية".  


 و أضاف إن "تاريخ الاقتصاد يظهر أن عدة بلدان استطاعت أن تسرع نموها  الاقتصادي بشكل كبير لعدة سنوات مثل ما كان الحال بالمغرب خلال سنة 2000 غير أنه في أغلب الحالات فإن سرعة النمو لا تدوم في غياب إصلاحات هيكلية مهمة ".  


 وترى مؤسسة بروتون وودز أن "تباطؤ الاقتصاد الذي تمت ملاحظته في السنوات  الأخيرة و توقعات النمو لسنة 2016 المقدرة ب 1 بالمائة تشير إلى توجه المغرب نحو  
تحقيق هذا السيناريو".  


 و أوضح البنك العالمي أن جهود الاستثمار بالمغرب لم تتجسد بأرباح مهمة  للمردودية كما تركزت فرص استحداث مناصب الشغل في قطاعات ذات مردودية ضعيفة.  
    و اشار التقرير إلى أنه بين سنة 2000 و 2004 تمكن الاقتصاد المغربي من استحداث  حوالي 1.1 مليون منصب شغل خارج القطاع الفلاحي منها 570.000 منصب في قطاعين فقط:  البناء و الفندقة.   
 
 
    و أشار البنك العالمي أنه من وجهة نظر التاريخ تجدر الإشارة إلى اأن البلدان التي نجحت اقتصاديا كانت غير مثقلة بالديون عند ما كانت بمستوى النمو  الحالي للمغرب.  
    غير أن وضع الاستثمار الدولي الصافي للمغرب قد تراجع في العشرية الأخيرة حيث  انتقل من 38% من الناتج الداخلي الخام سنة 2002 إلى 61% سنة 2015.  
    وأضاف التقرير إن "تطور القروض قد أدى في عديد الدول إلى نوع من الاضطرابات  المالية و أزمات بنكية أو إلى وضعيات تحصيص للقروض".
    كما اشار البنك العالمي إلى أنه حتى في الفروع الأكثر ديناميكية مثل السيارات  و الطيران يبقى حضور رأس المال المحلي محدودا و أن النمو الأكبر يحققه فاعلون  أجانب.


    و حول مصنع رونو بطنجة مثلا هناك أقل من 10 % فقط من الممونين الذين يمونون  يوميا المصنع يكون غالبية رأس مالهم مغاربة.
    و تابع التقرير إن المؤسسات المغربية "الضعيفة هيكليا و ذات احجام صغيرة و  ذات بعد دولي متواضع اتضح كذلك أنها أقل ديناميكية و ابتكارا".
    و تساءلت الوثيقة "لماذا عدد المؤسسات المغربية المصدرة لا يتعدى 5300 وهي  في تراجع منذ مطلع سنة 2000؟ و بالمقارنة فإن تركيا  تتوفر اليوم على 58000  
مؤسسة مصدرة مؤكدة أن "السياسات العمومية في المغرب تعاني من توفير الظروف الكافية للإقلاع الاقتصادي".
 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول