هل ينقذ سعر البرميل فوق 60 دولارا الحكومة من الورطة؟

مال و أعمال
31 أكتوبر 2017 () - سمية يوسفي
0 قراءة
+ -

يستمر سعر النفط، منذ حوالي أسبوع، في الارتفاع ليتجاوز سعر البرميل 60 دولارا يوم أمس، ما ستسعى الجزائر إلى ترسيمه من خلال مشاركتها في الاجتماع المقبل لدول الأوبيب، للإبقاء على هذا المستوى من الأسعار، ولو لسنة أخرى، تجعل الحكومة الجزائرية تسيّر الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد حاليا بارتياح، بعيدا عن الضغوط الشديدة التي فرضها سعر برميل بمعدل 52 دولارا.

غير أن تجاوز سقف 60 دولارا يبقى بعيدا عن توقعات الحكومة لتحقيق توازن مالي، وذلك بسعر برميل يبلغ 70 دولارا، استنادا إلى تصريحات المسؤول المالي الأول للبلاد، عبد الرحمان راوية.

وتعول الجزائر كثيرا على اجتماع منظمة دول الأوبيب المزمع عقده، منتصف نوفمبر بفيينا، لإقناع الأعضاء في المنظمة بضرورة تمديد اتفاق الجزائر لخفض الإنتاج لغاية نهاية سنة 2018، إلى جانب محاولة الرفع من نسبة التخفيض، لتجسيد توازناتها المالية التي تتوقف على سعر برميل 70 دولارا للبرميل، بعد أن بلغ عجز الميزانية ما يناهز 21 مليار دولار، على الرغم من الرسوم والضرائب التي استحدثتها الحكومة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2018.

وارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، يوم الاثنين الماضي، حسب ما نقلته وكالة رويترز، حيث استقر سعر خام برنت فوق 60 دولارا للبرميل، بسبب توقعات تمديد الاتفاق الذي قادته أوبك لخفض الإنتاج والمقرر انتهاؤه في مارس المقبل، لكن زيادة صادرات العراق كبحت الأسعار. وحسب وكالة رويترز، فقد بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 60.55 دولارا للبرميل.

ولا يزال هذا السعر قريبا من أعلى مستوياته، منذ جويلية 2015، ومرتفعا أكثر من 36 بالمائة منذ وصوله إلى أدنى مستوى له في 2017 خلال جوان الماضي. وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ11 سنتا، ما يمثل 0.2 بالمائة، إلى 54.01 دولارا للبرميل.

في السياق ذاته، توقّعت العديد من البنوك استمرار ارتفاع الأسعار، مع الالتزام القوي بتخفيضات إنتاج أوبك، فقد جاءت التصريحات الأخيرة لولي العهد السعودي الذي لمح إلى ضرورة تمديد اتفاق خفض الإنتاج لتدعم الأسعار وترفع من مستواها.

ويؤكد الخبراء أن الجزائر بحاجة إلى برميل نفط لا يقل عن 70 دولارا للبرميل لضمان هامش حركة وأريحية، مع حد أدنى للعجز في الميزانية التي لا تزال مرتفعة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول