ملتقى العلاقات الجزائرية الإفريقية يوصي بالدراسات قبل نشوب "الأزمات"

مجتمع
31 أكتوبر 2017 () - قالمة:إ.غمري
0 قراءة
+ -

اختتمت، مساء اليوم الثلاثاء، بكلية الحقوق والعلوم السياسية لجامعة 08ماي بڨالمة ، فعاليات الملتقى الدولي "الجزائر وإفريقيا : من دعم الحركات التحررية إلى بناء شراكات استراتيجية "، بالخروج بتوصيات هامة، تساير الراهن الجزائري الإفريقي، بما برز من تطورات في السنوات الأخيرة،خاصة على المستوى الأمني والاقتصادي،مثلما دار بمعظم المداخلات،على امتداد يومين من الأشغال.

 

  فقد أوصى المشاركون في اختتام فعاليات أشغال الملتقى ، التي حضرها رئيس الجامعة،الدكتور صالح العڨون وعميدة الكلية الدكتورة وداد غزلاني ،أوصى المشاركون بجملة من التوصيات،أهمّها "ضرورة الاهتمام بالطاقم الدبلوماسي الجزائري ، وضرورة التكوين في الشئون الإفريقية ، سعيا إلى  تعزيز أداء الدبلوماسية الجزائرية في القارة السمراء. كما أوصى المشاركون بالاهتمام بالدراسات الإفريقية ، وفتح المزيد من التخصصات ، "دون انتظار انفجار الأزمات في المنطقة ، حتى لا تكون أجندة البحوث حبيسة تفاعلات ومخرجات أزمات طارئة ، حسب نص لائحة التوصيات الصادرة في ختام الملتقى.

 

  وأوصى المشاركون في فعاليات هذاالملتقى الدولي الهامّ الذي عرف تنظيما جيدا ،" بإشراك مؤسسات صناعة القرار في فعاليات الملتقيات التي تُعنى بالسياسة الخارجية"، لتجسير الهوّة ، مثلما تقول التوصية ، بين العملين العلمي والأكاديمي. بالإضافة إلى التأكيد على "جعل الاستثمار في الدائرة الإفريقية ، خيارا استراتيجيا، غير متأثّر بالتحوّلات التي تحدث في الدوائر الأخرى للسياسة الجزائرية الخارجية ،والعمل على إنتاج معرفي وفكري جزائري أصيل حول إفريقيا التي ينتمي إليها البلد .

 

  وانبثقت هذه التوصيات عن أشغال دارت على مدى يومين كاملين ، تداول فيها على التدخل 14 متدخلا ومتدخلة من الدكاترة والأساتذة المختصين ، بتناول مسائل الريادة التي تتمتع بها الدبلوماسية الجزائرية ، إفريقيا وعربيا ، وتراجعها سنوات عشرية الدم ، ثم انبعاثها من جديد. وتناول البعض لهذه الدبلوماسية بشيء من الانتقاد الموضوعي ، لعدم استغلال ما أسماه "بموروث الدبلوماسية"،  في خدمة المصالح  الخاصة للجزائر.

 

  وقد أجمع المشاركون في أشغال الملتقى ،على ضرورة مسايرة الدبلوماسية الجزائرية للأوضاع والتطورات الحاصلة،على مستوى القارة السمراء وعلى مستوى القوى الكبرى،وتوظيف الموروث الدبلوماسي الذي تزخر به الجزائر ، في خدمة مصالحها بالمنطقة الإفريقية وأيضا على المستوى الدولي.

 

  وأشار الأساتذة المتدخلون إلى ضرورة "تبني نموذج اقتصادي جديد " ، يخرج عن إطار المحروقات الذي تراجعت عائداته ، ويتوجّه إلى القارّة الإفريقية ، من خلال زيادة نسبة الارتباط التجاري والاقتصادي للجزائر بدول هذه القارّة التي تنتمي إليها الجزائر ، كما جاء بنصّ الإشكالية التي طرحت في أشغال الملتقى.

 

  يشار إلى أنّ  هناك عدة ورشات تخلّلت أشغال الملتقى أتبعت بمناقشات ، انصبّت في مجملها حول مسائل عديدة، على غرار الامتداد والتوجه الأمني الإفريقي للجزائر، الوساطة الذكية في الدبلوماسية الجزائرية ، وإدارتها للنزاعات الإفريقية وجهود الجزائر في مكافحة الإرهاب في إفريقيا ودور الجزائر في إنهاء التمييز العنصري في جنوب إفريقيا وغيرها من المسائل .

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول