ولد عباس في حملة لمقاطعة الانتخابات؟!

نقطة نظام
1 نوفمبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

عاقبت نفسي برؤية الكائن المتلفز الذي يسمى ولد عباس! واستمتعت بتعذيب السياسة من طرف هذا المخلوق!
فقد قال إن الرئيس القادم موجود في رأسه ولا يفصح عنه! ثم يقول إن الرئيس بوتفليقة هو الذي يعيّن الرئيس القادم عبر الأفالان! وما أتعس الجزائر بعد 2019 عندما يخرج رئيسها من مخ ولد عباس!
ووزع المخلوق الجهل السياسي على الناس وعلى نطاق واسع.. حين قال إن دول الصمود والتصدي هي التي دفعت الثمن غاليا... وذكر من بين هذه الدول العراق! والعام والخاص يعرف بأن العراق لم يكن أبدا في جبهة الصمود والتصدي! والعراق احتضن اجتماع القمة العربية الذي انعقد في بغداد في 1978، بعد زيارة السادات لإسرائيل، ورفض العراق الانضمام إلى الصمود والتصدي، الذي كان يضم سوريا والجزائر وفلسطين وليبيا واليمن، ورفض العراق الصمود والتصدي بتنسيق مع دول الخليج طمعا في نقل الجامعة العربية من القاهرة إلى بغداد.. كما رفضت تونس أيضا الانضمام إلى الصمود والتصدي لهذا السبب، وكذلك لبنان والخرطوم لذات السبب، وفي النهاية فازت تونس باستضافة الجامعة العربية!
ولد عباس لا يعرف بأن مصر وتونس كانتا خارج الصمود والتصدي ومع ذلك حصل فيهما ما حصل! وقبلهما السودان؟! رجل على رأس الحزب الحاكم في البلاد ويتمتع بمثل هذه الرداءة في تحليل الأحداث؟!
ولد عباس متّعنا أيضا بالجهل بالوقائع حين قال إن الرئيس بوتفليقة قد ترأس الأمانة العامة للأمم المتحدة! ويقصد ترأس الجمعية العامة للأمم المتحدة.. ولكن زعيم الأفالان لا يفرق بين الأمانة العامة للأمم المتحدة وبين الجمعية العامة لذات الهيئة!
ما يعاب على النظام هو أنه قام بصعلكة الحياة السياسية في البلاد وفي المؤسسات الحيوية مثل البرلمان والحكومة والمؤسسات الدستورية الأخرى، لكن ما قام به في الأفالان يبقى حالة فريدة من نوعها! فمن كان يتصور أن الأفالان التي قادها في الأولين أمثال بوضياف وفرحات عباس وكريم بلقاسم، وفي الآخرين أمثال مهري ويحياوي وبن حمودة، يمكن أن يأتي عليها حين من الدهر وتسلم قيادتها إلى أمثال سعداني وولد عباس؟!
أقسم بالله أن أحسن حملة تنظم لمقاطعة الانتخابات البلدية القادمة هي هذه التي يقوم بها ولد عباس باسم الرئاسة وباسم الأفالان، ولا ينافسه فيها وفي رداءتها سوى الأرندي، الذي هو الآخر يقول عن اجتياح الطلاب للمعهد الفرنسي بالجزائر “بأنه نوع من طلب العلم ولو في الصين”!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول