"الخبر" تحتفل بعيد ميلادها الـ27

ثقافة
1 نوفمبر 2017 () - م. سيدمو
0 قراءة
+ -

تحتفل اليوم "الخبر" بالذكرى الـ27 لتأسيسها الذي صادف احتفالات اندلاع ثورة التحرير في 1 نوفمبر 1990. وتحتفظ الجريدة منذ ذلك التاريخ برصيد مهني معتبر، جعلها تحتل صدارة الجرائد الأكثر مقروئية عند الجزائريين.


تأسست "الخبر" في إطار ما عرف بالمغامرة الفكرية، التي سمحت لمجموعة من الصحفيين كانوا يشتغلون في القطاع العام، بإنشاء تعاونيات صحف خاصة، وذلك بتشجيع من حكومة مولود حمروش، في سياق التعددية الإعلامية التي حملها دستور 23 فيفري 1989.


وقد ظلّت "الخبر" خلال سنوات عملها، تحتفظ ببصمتها الخاصة في المشهد الإعلامي الجزائري، والتي يجسدها خطها المتوازن في نقل الأخبار والمعلومات من مصادرها وإرفاقها بالتحاليل والنقاشات، ونقل الآراء الموجودة في الساحة بمختلف تنوعاتها الفكرية والسياسية،  مما يضع القارئ في الأخير أمام صورة متكاملة تتيح له بناء رأيه الشخصي حول ما يجري من أحداث داخل وطنه.


وقد رافقت "الخبر" منذ تأسيسها أكثر مراحل البلاد خطورة، عندما كانت الجزائر تعيش سنوات الدم والإرهاب. ورغم حالة الترهيب التي كان يمارسها ذلك الجو على العمل الإعلامي، إلا أن الجريدة كانت السباقة دائما في الوقوف إلى جانب الضحايا من خلال نقل تفاصيل المآسي من قلب القرى والمداشر البعيدة.. ودفعت "الخبر" الثمن غاليا، بسبب تلك الوقفة، باستهداف رئيس تحريرها الأول عمر أورتيلان الذي سقط شهيدا برصاص الإرهاب في 3 أكتوبر 1995، ولكن ذلك لم يثن أبدا من عزمها وإصرارها على مواصلة خدمتها الإعلامية لقرائها متكبدة في ذلك كل المخاطر.


كما لم تخذل "الخبر" قراءها في مواكبة كل ما يتعلق بانشغالاتهم المحلية، فكانت صفحة "الجزائر العميقة" التي ابتكرتها الجريدة إحدى أبرز ما صنع نجاحها لدى القراء طيلة مسيرتها. وإلى اليوم، ورغم ظهور وسائط عديدة للتعبير، لا يزال صندوق بريد "الخبر"  أحد أهم الملاذات التي يقصدها الجزائريون في إسماع صوتهم ورفع شكاويهم للمسؤولين. وقد برز هذا الارتباط الكبير بين "الخبر" وقرائها، في الأزمة الأخيرة التي عرفتها الجريدة ، وذلك عبر الحضور الكثيف الذي سجله المتعاطفون مع الجريدة في الوقفات التي كانت تنظمها أمام "المحكمة الإدارية" ببئر مراد رايس في منتصف 2016.


وككل الجرائد الورقية في العالم، تواجه "الخبر" اليوم تحديات التكيف مع الواقع الجديد في عالم الإعلام، بفعل الظهور الطاغي للمنصات الإلكترونية ووسائط التواصل الاجتماعي التي سحبت البساط من عالم الورق.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول