الحريري علق مبررات استقالته على شماعة حزب الله وإيران

العالم
6 نوفمبر 2017 () - هبة داودي
0 قراءة
+ -

اعتبر الخبير في الشؤون الدولية الدكتور هادي عيسى دلول إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من الرياض، بمثابة طوق نجاة تمسك به الحريري للهروب من التبرير للاستقالة أمام مجلس الوزارء ومجلس النواب ورئيس الجمهورية اللبنانية، "وبالتالي أمام الشعب بأكمله، فكانت المبررات حزب الله وإيران"، مستفسرا أن أضحت لبنان منصة مفاجآت سياسية لتنحي وتملص المسؤولين من مناصبهم لعدم قدرتهم على الحكم؟

 

وتساءل الدكتور قائلا "ماذا إن كانت استقالة الحريري غير منسقة مع السعودية وأمريكا؟ وانه وباندفاعه قام بتقديمها من تلقاء نفسه؟ حينها العقاب سيكون بأوج أوجهه، إن كان هناك مشكلة بتدخلات حزب الله على الأرض فهناك إجراء كان يستوجب على الحريري كرئيس وزارة اتخاذه من خلال تنسيق مذكرة ادعاء عبر المشنوق بصفته وزيرا للداخلية ومسؤول الأمن الذي انتهكه حزب الله، حسب تعبيره، فيقوم المشنوق والحريري بتوجيه الادعاء على حزب الله من خلال مجلس النواب ومجلس الوزراء، أما أن تختصر الطريق باستقالة ومن منصة خارج لبنان فهذا يفتح بابا آخر للاستجواب، لتبرير كسره للبروتوكول الوزاري الذي يحتم عليه المثول أمام المجلس بتسليمه الاستقالة لرئيس الجمهورية حضوريا، ويفتح باب الطعن والتشكيك ببعض مجريات مهامه كرئيس وزارة، أما على المستوى المدني فقد خذل آلاف المناصرين على الأرض بهروبه هذا، وأهمها تملصه من الوعود لاهالي موقوفين عبرا".

 

وأوضح هادي عيسى دلول أن الحريري قام بخطوة استباقية، لا يمكن ان يتراجع عنها مستقبلا، مردفا "أما على مستوى تكتل 14 آذار "تيار المستقبل"، فسيلمس تخاذلا وتملصا من التيار لخيبة امل ضربت نفوسهم، بعدما بنيت أحلام بمجرد دخول الحريري القصر الحكومي، واليوم استيقظوا ليتفاجؤا انه حلم قد انتهى، وعليهم مواجهة الامر الواقع بالشارع اللبناني مواجهة مع خصومهم السياسيين لاسيما انشغال الرياض بالأزمات السعودية والاقليمية، كما انه هناك تقاعس امريكي عن التدخل لاستيعاب الموقف، فهل سيلجأ تيار المستقبل لخوض نفس السبيل الذي خاضه مسعود برزاني ام ستكون خطوة كالتي  خطتها قطر مع طهران؟".

 

واشار المتحدث الى "أننا أمام قطيعة نهائية ما بين حزب الله وتيار 14 آذار، كون الحريري كان مبرره تدخل الحزب امنيا، وبانهزام الحريري ستتضاعف جهود الحزب سياسيا وميدانيا لإثبات جدارتهم وفشل الخصم اي الحريري، الحزب يحقق انضباط مدني وضبط مخالفات وهو ليس جهة مكلفة او رسمية، في وقت ان الجهة الرسمية والمكلفة تتملص من المسؤولية وتتوارى عن الانظار باستقالة رئيس الوزراء".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول