مكتتبو "عدل 2 "متخوفون من تكرار سيناريو "عدل 1"

أخبار الوطن
7 نوفمبر 2017 () - رشيدة دبوب
0 قراءة
+ -

بدأت تحركات مكتتبي عدل 2 بعد الصمت الواضح لوزارة السكن والعمران والمدينة حول الملف، أين تأسست تنسيقية ضمت 14 ولاية، في الوقت الذي أنشئ اتحاد مكتتبي عدل 2 عبر شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، سجل انضمام أكثر من 150 ألف مكتتب.

توقفت عملية استدعاء المكتتبين منذ 5 أشهر بالكامل، سواء لدفع الأشطر أو حتى فتح الموقع للمكتتبين الذين لم يختاروا المواقع السكنية بعد، وهو صمت أثار قلق وتخوف المعنيين الذين لجأوا إلى كل الطرق للتعبير عن حاجتهم إلى معلومات تفك ألغاز الصمت الذي غذاه موقف الوافد الجديد على وزارة السكن، الذي وعبر 5 خرجات ميدانية قادته إلى عدة ولايات، تحاشى الحديث عن صيغة عدل، زيادة على تصريحات تبعث الشكوك كقوله "لست وزيرا لعدل"، بالإضافة إلى تركيزه على الصيغة الجديدة.

كل هذا دفع المكتتبين إلى تنصيب تنسيقية وطنية للمكتتبين، بالإضافة إلى اتحاد لمكتتبي عدل، أسسه محمد أرزقي، الذي صرح لـ "الخبر" أن المبادرة سجلت التفافا واسعا تجاوز العدد اليوم 150 ألف مكتتب، والهدف منها توعية المكتتبين ونشر جميع المعلومات عن عدل 2 في مختلف الولايات، تزامنا مع فشل وزارة السكن في تجسيد المشاريع، بالإضافة إلى التضليل وشح المعلومات، والسنوات تمر، حسب المتحدث، وشبح 16 سنة قضاها مكتتبو عدل 1 في الانتظار يخيم من جديد.

 

الخبير الدولي جمال شرفي: "الوُقوف على المشاريع فقط يستلزم زيارة 48 ولاية"

 

يرى الخبير الدولي في الهندسة المعمارية والعمران، جمال شرفي، أن وزير السكن عبد الوحيد طمار قام بخرجات ميدانية، وقف خلالها على مشاريع هذه الصيغة، وتوجت الزيارة قبل الأخيرة بإنهاء مهام مدير وكالة عدل، لأنه اصطدم بتناقض بين ما تقدم له والواقع، فورشة بعين الدفلى انطلقت منذ 5 سنوات، وجدها عبارة عن حفرة. وبما أن الوزير، حسب المختص ذاته، مهندس معماري، فهو يؤمن بالأمور التقنية عوض التصريحات الشعبوية، لأن الولايات كشفت عن "تقدم وهمي".

فنظرة الوزير واقعية؛ مفادها "الحقيقة المرّة أحسن من الكذب المعسول"، إلا أن ذلك يحتاج إلى صبر من المكتتبين، لأن الإلمام بواقع كل المشاريع يحتاج إلى زيارة لـ48 ولاية، لتأتي بعدها الحلول الاستعجالية التي بدأت بحل مشكل السيولة. كما أن عزاء المكتتبين، يضيف المختص، يبقى في تعهد رئاسة الجمهورية بتسليم كل السكنات بعد تصريحات الوزير الأول "ملتزمون بإكمال كل المشاريع، حتى ولو كلفتنا ذلك مال قارون".

 

منظمة حماية المستهلك: "الشكاوي لا تتوقف والأبواب دائما مغلقة"

 

أكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك مصطفى زبدي، أن المنظمة تستقبل يوميا آلاف الشكاوي الخاصة بالسكن، وعلى رأسها شكاوي مكتتبي عدل، ونوّه زبدي أنه القطاع الوحيد الذي فشلت المنظمة في حل مشاكله لعدم تمكنها من الوصول إلى المسؤولين.

فبعد المعاناة التي واجهها مكتتبو عدل 1 لسنوات طويلة، تزايدت حدة الشكاوي لدى المكتتبين الجدد وتخوفهم من تكرار السيناريو نفسه، مع العلم - حسبه - أن كل من يتنقل عندهم له ظروف مأساوية كالإيجار ومشاكل البيت العائلي، وغيرها من الحالات التي تنبئ، حسب المتحدث، بتحركات في الأفق.

من جهتنا، اتصلنا بوزارة السكن والعمران لمعرفة مستجدات الملف، وكان الرد من مصادر مسؤولة: إن وزير السكن عبد الوحيد طمار سيقوم اليوم بزيارة بالعاصمة يشرف فيها على اِنطلاق عدد من المشاريع الخاصة بصيغة "عدل"، ومن المقرر أن يقدم تطمينات لمكتتبي هذه الصيغة لوضع حد لحالة الارتباك والخوف.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول