هل تكتري السعودية جيش إسرائيل لضرب لبنان؟!

نقطة نظام
12 نوفمبر 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 لا يكاد العقل البشري يستوعب الأخبار التي تأتي من الشرق الأوسط؟! السعودية تدعو إسرائيل إلى ضرب لبنان، والسعودية تدفع تكاليف الحرب بملايير الدولارات! هل هذا يمكن أن يصدقه العقل؟! دولة عربية تطلب من إسرائيل ضرب دولة عربية أخرى عضو في الجامعة العربية، وهذه الدولة هي التي تدفع ثمن الحرب؟!


التاريخ السعودي حافل بمثل هذه المواقف، فقد قامت السعودية في نهاية الثمانينات بدفع صدام حسين إلى ضرب إيران ووعدته مع دول الخليج بدفع تكاليف هذه الحرب! وعندما أنهى صدام الحرب في 1990 أوقفت دول الخليج تمويل الجيش العراقي.. وهو ما أدى إلى اجتياح صدام الكويت وضرب السعودية بالصواريخ مثلها مثل إسرائيل وإيران؟! أي أن السعودية مولت الصواريخ العراقية التي سقطت في الظهران والرياض.


التاريخ أيضا يقول إن السعودية هي التي دفعت ثمن حرب “الجهاد الأفغانية” للشباب العربي والأفغاني وكل مسلمي العالم الذين شاركوا في هذه الحرب! ونفس التاريخ يقول أيضا إن السعودية هي التي اكترت الجيش الأمريكي والمصري والسوري في 1990 لضرب العراق.. ودفعت ثمن ذلك “كاش”! اليوم يمكن أن يعيد التاريخ نفسه وتكتري السعودية مرة أخرى الجيش الإسرائيلي وتستخدمه لتأديب حزب الله وإيران في لبنان وتدفع السعودية الثمن “كاش” أيضا؟!


والسؤال المطروح ليس في غرابة تصرف السعودية.. بل تكمن الغرابة في إمكانية قبول إسرائيل أن تقوم بكراء جيشها الذي تفتخر به لينفذ سياسة السعودية في لبنان مقابل عشرات المليارات من الدولارات؟! والسؤال الأكثر جدية هل يقبل شعب إسرائيل أن تقوم السعودية بإذلال جيش إسرائيل باكترائه كجيش مرتزق تستخدمه السعودية لتأديب حزب الله في لبنان، تماما مثلما كان يكتري أمراؤها الفاسدون الذين ألقي عليهم القبض “الهزية” لتأديب خصومهم في ملاهي “الكوت دازير” وغيرها من الملاهي الشهيرة في العالم.


جيش الدفاع الإسرائيلي الذي يفتخر به اليهود على العالم على أنه الجيش الذي أذل العرب 5 مرات في 5 حروب متتالية طوال 60 سنة، هذا الجيش يمكن أن يحوّله السعوديون بالدولارات إلى مجرد جيش مرتزق يمكن أن يذل بالدولارات. ففي هذه الحالة، فإن الهزيمة لن تكون للبنان بل لإسرائيل التي يصبح جيشها مؤسس الدولة اليهودية بهذه الصورة الباهتة! جيش يذل العرب في الحروب وتذله السعودية بالدولارات ليشن حربا على دولة غير قادرة حتى على حماية رئيس حكومتها من السطو عليه من طرف حكومة دولة أخرى!


لا أستطيع الحديث عن حكاية الحريري و(اختطافه) في الرياض وإجباره على الاستقالة، لأن رئيس حكومة بلد يقبل بأن يدلي بما أدلى به الحريري في الرياض تحت التهديد لا يستحق أن يترأس لبنان، الذي شيّع الأمية قبل 60 سنة، وبلد يرأسه رئيس بهذه المواصفات لا يستحق أن يشن عليه جيش الدفاع الإسرائيلي الحرب حتى ولو كانت الأموال السعودية مغرية؟! ولو فعل الجيش الإسرائيلي ذلك، ألا تستحق إسرائيل بأن تكون رئيسة فعلية للجامعة العربية؟ حسب التفسير السعودي الجديد لمفهوم الجامعة العربية؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول