ماجر أمام "محكمة" 5 جويلية

رياضة
14 نوفمبر 2017 () - شعيب كحول
0 قراءة
+ -

يتطلع المنتخب الجزائري، سهرة اليوم، لتحقيق فوز معنوي أمام منافسه منتخب إفريقيا الوسطى، في آخر ظهور له في عام الإخفاقات الكبرى 2017، وفي أول ظهور له بـ"محكمة" 5 جويلية بعد عامين من الغياب.

وقد اشتهر الملعب الأولمبي بجمهوره الأكثر "قسوة" مع المنتخب الوطني وطاقمه الفني، فهو الجمهور الذي ينقلب ويصفر على المنتخب لما يلعب بشكل سيّئ، ليهتف بالمقابل للمنافس، وهو الجمهور الذي وصف مدربا وطنيا بالمجنون (عبد الغني جداوي)، ورفع لافتات تطالب بطرد آخر (كريسيتان غوركوف)، وقد كان للمدرب الوطني الحالي، رابح ماجر، نصيب من كل هذا لما تحول رحيله إلى مطلب جماعي لجمهور الملعب الأكبر في الجزائر، شهر جوان من عام 1995، بمناسبة التعثر المخيّب أمام أوغندا (1-1)، وهو المطلب الذي استجاب له "مصطفى" على الفور ليقدم استقالته، بعد أن كاد يتسبب في إقصاء الخضر من سباق التأهل لنهائيات "كان" 1996 بجنوب إفريقيا.

ويعود المنتخب الجزائري إلى ميدان ملعب الخامس من جويلية بعد عامين من الغياب، حيث تعود آخر مباراة لودية السينغال في 13 أكتوبر 2015، وعرفت فوز "الخضر" بفضل هدف من ياسين براهيمي، ليتحول المنتخب الوطني لاحقا إلى حديقته المفضلة، ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، قبل اتخاذ قرار تغيير الوجهة إلى ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة، بعد تولي خير الدين زطشي رئاسة "الفاف".

وسيكون المنتخب الوطني ملزما بتقديم مباراة كبيرة اليوم من أجل كسب ود الجمهور العاصمي، بعد مشوار مخيب ومهين في عام 2017، الذي استهله بخروج مبكر في نهائيات أمم إفريقيا بالغابون، حيث اكتفى بنقطة واحدة، بعد أن كان دخل البطولة في ثوب المرشح، واختتمه (عام 2017) باحتلال المركز الرابع والأخير في تصفيات مونديال روسيا 2018، برصيد نقطتين في الرصيد، فيما كانت أسوأ حصيلة للمنتخبات المشاركة في مختلف المجموعات إلى جانب منتخب الكونغو.

ويمنح تواضع مستوى المنافس الفني مجالا واسعا لتحقيق هذا الهدف (الفوز بالأداء والنتيجة) وهو ما ذهب إليه رابح ماجر الذي أكد على أهمية الموعد رغم طابعه الودي، هو الذي يبدو بدوره بحاجة ماسة لانتصار كبير من أجل رفع أسهمه المتدنية جدا لدى الرأي العام الرياضي في الجزائر، والذي لازال لحد الآن غير مستوعب لتعيينه على رأس المنتخب، ولم يكن الظهور الأول "المحتشم" أمام نيجيريا ليطمئن أحدا على مستقبل الخضر مع صاحب الكعب الذهبي.

وتبدو الفرصة مواتية للمدرب الوطني من أجل تجريب بعض العناصر التي لم تحض بفرصتها كاملة في الفترة الماضية، وفي مقدمة هؤلاء المهاجم بغداد بونجاح، خاصة في ظل افتقاد هداف الخضر الأول، إسلام سليماني، لفعاليته في المباريات الأخيرة، كما يرتقب أن يسجل عبد المؤمن جابو مشاركته بعد أن اكتفى بتسخين مقعد البدلاء في مباراة نيجيريا الأخيرة.

وسيدير مقابلة اليوم طاقم تحكيم تونسي بقيادة الحكم الرئيسي هيثم قيراط، بمساعدة مواطنيه يمين ملوشي وحسان عبد اللالي، وسط تساؤلات حول إقبال الجمهور على الملعب في ظل تواضع الإقبال على شراء التذاكر، وهي العملية التي انطلقت، أمس، وفي ظل هذه الأجواء المناخية الباردة التي تميز العاصمة هذه الأيام، وتساؤلات أخرى بخصوص حالة الميدان، برغم الضمانات التي قدمها مسؤولو المركب الذين أكدوا بأنها ستكون في أبهى حلة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول