أزمة مالية خانقة في اتحاد الجزائر

رياضة
22 نوفمبر 2017 () - شعيب كحول
0 قراءة
+ -

ليس كل ما يلمع ذهبا"، هذا المثل ينطبق على حال فريق اتحاد الجزائر، الذي يروّج له مسيروه على أنه نموذج رائد وناجح للاحتراف في الجزائر، لكن الواقع والحقيقة بعكس ذلك تماما.

تضييع اتحاد الجزائر لهدفه الأول المسطر هذا العام، بعد خروجه من نصف نهائي رابطة أبطال إفريقيا، وتراجع نتائجه في البطولة الوطنية بعد هزيمته في مناسبتين متتاليتين على أرضيته، هو تحصيل حاصل لأزمة مالية خانقة يعرفها الفريق ولاعبوه الذين لم يتقاضوا رواتبهم لمدة 5 أشهر كاملة على الأقل، في وقت يصل هذا "التأخير" إلى 7 و8 أشهر، كما هو الحال مع أمير سعيود ونصر الدين خوالد وقدور بلجيلالي، والأمر ذاته بخصوص منح المباريات، وبالخصوص منحة التأهل لنصف نهائي رابطة أبطال إفريقيا التي كانت وراء تفجير الوضع عشية لقاء الإياب أمام الوداد البيضاوي، عندما فوّض اللاعبون القائد زماموش من أجل الضغط على الإدارة لتحصيل هذه المنحة (تم الاتفاق على 120 مليون سنتيم لكل لاعب) لكن رئيس الفريق رفض ما اعتبره مساومة، وهو ما انعكس لاحقا على الفريق الذي خسر تأشيرة النهائي بطريقة ساذجة.

وما زاد من تعفن الوضع في الفريق، الاقتطاعات الهامة التي تتعرض لها مستحقات اللاعبين بفعل قانون داخلي، ببنود بدت مجحفة جدا بحقهم، لما يغرم كل لاعب بمبالغ معتبرة نتيجة أي تأخر مهما كان بسيطا في التدريبات، ما بالك الغياب عنها، وكان قدور بلجيلالي أبرز المتضررين من هذه "القسوة" التي تميز القانون الداخلي للفريق، لما اكتشف بأن جل مستحقاته ذهبت كغرامات وعقوبات على تأخره عن التدريبات.

ونقل مصدر عليم بأمور الاتحاد أن عديد لاعبي الاتحاد استقروا على خيار الرحيل في أقرب فرصة، في ظل غياب أي قناة للحوار أو المطالبة بحقوقهم، بما في ذلك لجنة فض المنازعات، وهذا لأنه، وعلى عكس لاعبي البطولة المحترفة، فإن كل عقود لاعبي اتحاد العاصمة حدد فيها الراتب الشهري بـ120 مليون سنتيم، رغم أن القيمة المتفق عليها عند التوقيع هي أكبر من ذلك، وتصل إلى الضعف بالنسبة لبعض اللاعبين، على أن يسدد الفارق ويحتسب كتسبيق على الأجور، وعليه فإن أي شكوى ضد الفريق ضد الإدارة ستكون خاسرة، وسيظهر فيها اللاعب الشاكي بأنه هو المدين للإدارة وليس العكس، مادام أن الرابطة لا تعترف سوى بقيمة الراتب المدرج في العقد، وهو ما يفسر أيضا غياب أي شكوى ضد إدارة حداد لدى ذات اللجنة.

ولا يبدو أن تعهد الرئيس، ربوح حداد، في لقائه الأخير باللاعبين، مساء أول أمس، بتسوية المشكل المالي بعد مباراة "الداربي" أمام المولودية ليطمئن رفقاء درفلو، خاصة وأن ثقته بالرئيس تزعزعت بعد أن شاهدوا أنه لم يعد قادرا حتى على تسديد مستحقات اللاعبين الشبان، أصحاب الرواتب المتواضعة، وقبلهم بعض المدربين ومساعديهم ممن تم توظيفهم مؤخرا، كما حدث مع المحضر البدني سايح الذي غادر الفريق وهو يدين بـ3 رواتب شهرية، لم يتجاوز مجموعها 60 مليون سنتيم.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول