العار الوطني؟!

نقطة نظام
2 ديسمبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

المحاكم الإدارية ترفض النظر في عشرات، بل مئات قضايا التزوير التي رفعها المترشحون... أغلب هذه القضايا مصدرها أحزاب السلطة أو الأحزاب السائرة في طريقها..
1- منطقيا، فإن العدالة الجزائرية بوضعها الحالي من حقها أن ترفض هذه القضايا حتى ولو كانت مؤسسة قانونيا وإجرائيا، لأنه لا يعقل أن تقوم المحاكم بالنظر في قضايا تزوير أو فساد انتخابي قام به حزب في السلطة، لأن ذلك يعد في حد ذاته فضيحة قضائية تتجاوز فضيحة التزوير نفسها.
2- لكن السؤال المطروح هنا، لماذا يعمد حزب الأفالان أو الأرندي إلى رفع دعاوى ضد بعضهما البعض بهذه الطريقة التعيسة؟ والجواب أنه الهزال السياسي وعدم المسؤولية عن الفعل ورد الفعل، بل غياب المسؤولية عن الفعل هو الذي أدى إلى ارتكاب مثل هذه الحماقات السياسية والإدارية والقضائية، فلو كانت في الجزائر بقايا أخلاق الدولة لتم محاسبة هؤلاء، ليس على التزوير ضد بعضهما البعض، بل لتمت محاسبتهم على المؤسسة السياسية والإدارية كأحزاب حاكمة تسمح أو تقوم بهذا التزوير المؤسف!
3- هل يعقل أن رئيس لجنة الحكومة المكلفة بتنظيم الانتخابات يقوم بتوقيع محاضر التظلم للقضاء ضد تزوير تعرض له حزبه؟! من هي هذه السلطة التي تقوم بالتزوير لحزب في السلطة رئيسه يرأس الحكومة ومن مسؤوليته تنظيم الانتخابات بطريقة نزيهة وشفافة؟! كان على العدالة أن تتابع الحكومة بتهمة التقصير في مكافحة التزوير، مادام رئيس الحكومة يعترف بأن هناك تزويرا؟!
4- حكاية الصراع على نتائج الانتخابات أصبح فضيحة للدولة ككل وليس فضيحة للحكومة وللأحزاب السلطوية والمعارضة المشاركة في هذه المهزلة! والغريب في الأمر أن البلاد لم تعد تهزها الفضائح.. فلو كانت البلاد تسير وفق منطق سليم لوقع زلزال في الجهاز الحكومي والإداري والسياسي في البلاد بعد هذه الفضيحة التي تجاوزت فضيحة تمكين أحزاب من التزوير للحكومة وفضيحة تمكين التزوير من العبث بالإدارة وبالقضاء! هل بعد هذا يمكن أن يتحدث مسؤول جزائري عن وجود انتخابات، بل عن وجود إدارة وقضاء وأحزاب.

 

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول