"قمة أبيدجان أثبتت أن الجمهورية الصحراوية حقيقة"

العالم
5 ديسمبر 2017 () - الخبر أونلاين/وأج
0 قراءة
+ -

أكد وزير الشؤون الخارجية الصحراوية، محمد السالم ولد السالك، أن القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي و الاتحاد الأوروبي التي عقدت بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان أثبتت أن التعايش بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية "أمر حتمي و لا مفر منه"، مؤكدا أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يؤكد احترامه للقانون الدولي ويقنع المحتل المغربي بضرورة احترام حدوده المعترف بها دوليا وإنهاء احتلاله للأراضي الصحراوية.

 

وقال ولد السالك، خلال تنشيطه لندوة صحفية بمقر سفارة الجمهورية الصحراوية، بالجزائر اليوم الثلاثاء، إن قمة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي التي عقدت نهاية شهر نوفمبر المنصرم بأبيدجان "أثبتت أن التعايش بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية أمر حتمي ولا مفر منه، و أن أوروبا المجاورة للقارة الإفريقية هي المعنية الأولى، بعد إفريقيا، بقضايا السلم و الأمن في القارة السمراء و تتأثر سلبا و إيجابا أكثر من غيرها بالأوضاع في القارة الإفريقية".

 

وعليه، أكد و لد السالك أنه "يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يقنع المحتل المغربي بضرورة احترام حدوده المعترف بها دوليا و إنهاء احتلاله للأراضي الصحراوية"، كما أنه على الاتحاد الأوروبي أيضا أن يلتزم ويحترم قرار محكمة العدل الأوروبية الذي منع إبرام اتفاقيات مع المغرب تشمل الأراضي الصحراوية المحتلة وتساهم في نهب ثروات الشعب الصحراوي.

 

وأضاف ولد السالك أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي الذي ينتمى إليه كل من الأمين العام للأمم المتحدة و مبعوثه الشخصي إلى الصحراء الغربية، "المساهمة في إرغام المغرب على التخلي عن احتلال أراضي الغير وفسح المجال أمام الشعب الصحراوي لممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير"، داعيا الاتحاد الأوروبي أيضا لأن "لا يبقى متفرجا على جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية و الخروق الجسيمة المرتكبة ضد الشعب الصحراوي من طرف المملكة المغربية".

 

وفي نفس السياق، قال رئيس الدبلوماسية الصحراوية، إن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي ينتمى إلى جيل فرنسي متشبع بقيم الجمهورية والذي لا ينتمى إلى جيل العقدة الاستعمارية, هو في اعتقاد القيادة الصحراوية "أول رئيس فرنسي مؤهل للمساهمة في انهاء العدوان على الشعب الصحراوي".

  

- قمة أبيدجان أثبتت أن الجمهورية الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها -

 

وأكد ولد السالك خلال الندوة  أن قمة أبيدجان للشراكة بين الاتحاد الإفريقي و الاتحاد الأوروبي أثبتت أن الجمهورية الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها، و "لقد تأكد المغرب و فرنسا أن الجمهورية العربية الصحراوية، العضو المؤسس للاتحاد الإفريقي، لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها لأنها بلد إفريقي أصيل، سقي علمه الذي رفرف خفاقا في سماء العاصمة الإيفوارية بدماء أبناء الشعب الصحراوي المتمسك بحقوقه المقدسة في الحرية والاستقلال والسيادة".

 

ويضيف المسؤول الصحراوي بقوله  "نعم، شاركت الجمهورية الصحراوية في الطبعة الخامسة لقمة الشراكة بين الاتحادين الإفريقي و الأوروبي رغم عمل اللوبيات والضغوط القوية التي مورست ضد البلد المضيف"، مبرزا أنه لم تكن هناك أية إمكانية لانعقاد القمة بدون الجمهورية الصحراوية، لأن تلك هي إرادة الشعب الصحراوي و ذلك هو القرار الإفريقي.

 

وذكر ولد السالك أنه خلال أشغال القمة جلس "وجها لوجه الرئيس إبراهيم غالي مع كل من محمد السادس وايمانويل ماكرون وماريانو راخوي (الوزير الأول الإسباني) في نفس القاعة و على نفس الطاولة ليتدارسوا نفس جدول الأعمال مع رؤساء الدول والحكومات الإفريقية و الأوروبية و ليصادقوا على القرارات والتوصيات التي تتعلق بالعلاقات بين القارتين وبقضايا التنمية والشباب والهجرة والأمن والسلم"، موكدا بأن  "إفريقيا انتصرت وأثبتت أن اتحادها لا يقبل سوى الندية و العلاقات المتوازنة و المصالح المشتركة".

 

كما أبرز وزير الخارجية الصحراوي أن قمة أبيدجان تعد انتصارا للاتحاد الأوروبي عندما ابتعد عن "الإملاءات الفرنسية المؤيدة للاحتلال، المتواطئة مع الظلم والعدوان"، وعبرت وفود غالبية دوله عن سعادتها بلقاء الوفد الصحراوي ومصافحته وتهنئته.

 

"إن أوروبا المجاورة لإفريقيا هي المعنية الأولى بعد إفريقيا بقضايا السلم والأمن في القارة السمراء وهي التي تتأثر سلبا و إيجابا أكثر من غيرها بالأوضاع في القارة الإفريقية"، يضيف  ولد السالك، مذكرا بأن "الدولتين اللتين رسمتا حدود الصحراء الغربية ( فرنسا و إسبانيا ) تنتميان إلى أوروبا".

 

قمة أبيدجان التاريخية، يضيف الوزير الصحراوي، يجب أن تشكل ذلك الجسر الذي تعبر من خلاله و بواسطته مجهودات أوروبية جماعية وفردية لإنهاء الاحتلال والعدوان على الجمهورية الصحراوية، لأن ذلك وحده هو الذي سيترجم أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و الاتحاد الإفريقي شراكة تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة في ميادين السلم و الأمن و التنمية المستدامة.

        

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول