حكومة الشمس تنفي وجود حكومة الظل؟!

نقطة نظام
10 ديسمبر 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 في بعض الأحيان أكاد أجزم بأن المسؤولين الجزائريين لا يعيشون بالجزائر.. لا بأجسادهم ولا بعقولهم، وهذا ما تعكسه تصريحاتهم:


1- الوزير الأول أويحيى يتحدث بالعربية في باريس أمام الوزير الأول الفرنسي، حيث كان من الواجب أو اللائق أن يتحدث أويحيى في هذا المكان بالفرنسية، حرصا منه على إيصال رسالته إلى الوزير الأول الفرنسي والفرنسيين دون ترجمان.. وقد لاحظ العديد من الناس أن رئيس حكومة فرنسا لم يضع سماعة الترجمة حتى لا يسمع ما يقوله أويحيى في ندوته الصحفية.. وهي صفعة من الفرنسي للجزائري الذي أراد أن يثبت في باريس بأن اللغة الرسمية للجزائر هي العربية أمام العلمانيين، في حين أن كل المناقشات والمفاوضات، وحتى الاتفاقيات جرت بالفرنسية، وأن رئيس حكومة فرنسا استاء من تصرف أويحيى هذا الذي مارسه بديماغوجية موجهة للجزائريين وليس للفرنسيين.


لكن العجيب في تصريحات أويحيى هو قوله إن الجزائر لا يوجد فيها سلطة ظل..! ولو قال أويحيى إنه لا توجد في الجزائر سلطة فعلا، لكان قوله فيه شيء من المنطق.. لكن أن يقول هذا انطلاقا من باريس التي تعرف في الجزائر “السر وأخفى”، فذاك هو الظل والتضليل بعينه.


2- الجزائر فعلا أصبحت تصدّر للعالم اللامنطق في التصريحات.. فبعد تصريح مساهل بأن الجزائر أفضل من تونس والمغرب ومصر..! جاء تصريح وزارة الخارجية الذي يدين قتل الحوثيين لصالح، ولا يدين قتل التحالف للشعب اليمني بالتحالف مع الحوثيين أحيانا ومع صالح أحيانا أخرى!
 والمصيبة أن الجزائر التي تدين بشدة قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لا تدين بعض دول الخليج على سكوتها عن هذه المسألة!
وقد لاحظ الرأي العام في الجزائر أن الحكومة الجزائرية أصبحت دائما تمارس الانتهازية، فهي تنتظر تطور الأحداث وتركب الموجة بالتصريحات.. ومنها مثلا إدانة إطلاق الحوثيين لصاروخ على الرياض.. بعد أن أدانه العالم العربي والشرقي معا!


السياسة الخارجية الجزائرية لم تعد عاكسة للسياسة الداخلية، بل لا يحتاج المرء إلى كبير عناء لمعرفة الانتهازية في التصريحات الجزائرية الخاصة بالمسائل الدولية.. ولهذا لم تعد سياسة الجزائر الخارجية مرجعا للدول، بل أصبحت ذيلية لا تأثير لها في الواقع، وخاصة عربيا!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول