الجزائر: دورة تكوينية لفائدة الشرطة القضائية الليبية

أخبار الوطن
10 ديسمبر 2017 () - الخبر أونلاين/واج
0 قراءة
+ -

 انطلقت اليوم الأحد بالمدرسة الوطنية لإدارة  السجون بالقليعة غربي الجزائر العاصمة دورة تدريبية لفائدة أعضاء من الشرطة القضائية الليبية في إطار اتفاقيات التعاون الثنائي بين البلدين.

ويهدف البرنامج التدريبي الذي يساهم فيه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات  والجريمة و كذا البرنامج الأممي الإنمائي إلى تكوين 15 إطارا من الشرطة  القضائية الليبية العاملين بمؤسسات الإصلاح و التأهيل لدولة ليبيا وهي الهيئة  المعنية بإدارة السجون على أن يتكفلوا مستقبلا بتكوين أزيد من 12 ألف من عناصر  الشرطة ببلدهم.

وتتطلع دولة ليبيا من خلال الدورة التي تدوم شهرين كاملين إلى" تقوية قدرات  كوادر" بلدها، حسب ما أفد به وزير العدل الليبي محمد عبد الواحد عبد الحميد في  كلمة بالمناسبة معتبرا الدورة "دعما معنويا" الذي يأتي في "وقت محوري يمر  به بلده من أجل بناء مؤسسات الدولة لم يحظ به في وقت سابق".

وأضاف مسترسلا "حرصنا على تلبية دعوة الجزائر الشقيقة و كذا المكتب الأممي  لأننا على يقين أن خبرات الجزائر ستساهم بفعالية في تطوير و تكوين مهارات  منتسبي الشرطة القضائية الليبية "معربا عن أمله في تحقيق نتائج "إيجابية".

من جهته أكد الأمين العام لوزارة العدل الجزائرية زواوي لعجين نيابة عن وزير  العدل حافظ الأختام الطيب لوح استعداد الجزائر لتكثيف التعاون بين البلدين

في كل المجالات ذات الصلة بقطاع العدالة مبرزا الأهمية البالغة التي توليها  الجزائر لمرافقة دولة ليبيا الشقيقة في عملية الإصلاحات التي تقوم بها.

و شدد في كلمته بعد أن عرج على سلسلة الإصلاحات العميقة و المتنوعة التي بادر  بها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة منذ سنة 1999 في كافة المجالات  تشجيع كل صيغة للتعاون الدولي المشترك سيما منه التعاون مع دول الجوار من خلال برامج تبادل الخبرات و التجارب و تطوير نظام الحوكمة الرشيدة.

و يعد تاريخ اليوم العاشر ديسمبر مناسبة تتصادف مع اليوم العالمي لحقوق  الإنسان المعلن في ذات اليوم من عام 1948 و القاضي بحماية حقوق الإنسان  الأساسية و صيانة الكرامة البشرية و تكريس المساواة بين كل أفراد المجتمع دون  تمييز، كما قال وزير العدل حافظ الأختام في كلمته.

و أضاف الوزير في رسالته أن مشاركة وفدي البلدين من خلال هذه الدورة يمثل  "دلالة على الأهمية التي توليها الجزائر وليبيا لموضوع ترقية و حماية حقوق  الإنسان و معاملة السجناء."

من جهته وصف رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات بالجزائر جوليان جارصاني الأشواط التي قطعتها الجزائر في مجال إصلاح إدارة السجون  بـ"التجربة القوية" التي تستحق " التشجيع و التنويه"، مبرزا أهمية استفادة  الإطارات الليبية من مثل هذا النوع من المبادرات.

وقال في السياق أن ليبيا "تمر اليوم بظروف خاصة تستدعي مرافقتها لبناء مؤسسات  ومنظومة قضائية قوية لمكافحة شتى أنواع الجرائم سيما منها الهجرة غير الشرعية" التي قال أنها "من بين التحديات التي تواجه دولة ليبيا."

و أضاف جارصاني أن "معاملة المهاجرين غير الشرعيين بكيفية تحفظ كرامتهم  تعد أيضا من بين التحديات التي تواجه ليبيا تجسيدا لمبادئ احترام حقوق الإنسان  ناهيك عن بعض الملفات الأخرى على غرار تسيير الاكتظاظ داخل المؤسسات  العقابية."

وتتمحور الدورة التدريبية التي تدوم شهرين كاملين بشق نظري وآخر تطبيقي حول عدة مواضيع تتعلق أساسا بـ"تكوين المكونين" و "تنظيم و تسيير المؤسسات  العقابية" و "حفظ النظام داخل المؤسسات العقابية" من خلال تلقينهم تقنيات  التعامل مع فئة السجناء "الخطيرين و المتطرفين و المضطربين نفسيا" إلي جانب  السجناء الضعفاء على غرار "النساء و الأحداث و فئة المعاقين".

كما سيتسنى للمتربصين الليبيين الاستفادة من برامج في محاور تتعلق بإعادة  إدماج المساجين و إعادة التأهيل و تسيير التوتر داخل المؤسسات إلى غيرها من  المواضيع الأخرى حسب الشروحات المقدمة في عين المكان.

وشكلت المناسبة فرصة أمام وزير العدل الليبي و الوفد المرافق له لزيارة مختلف  هياكل المدرسة الوطنية لإدارة السجون و المؤسسة العقابية لإعادة الادماج و التأهيل بالقليعة إلى جانب مشروع المدرسة العليا للقضاء للاطلاع عن قرب عن  قدرات الجزائر في المجال. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول