فضيحة مدوية على مستوى "الفاف"

رياضة
11 ديسمبر 2017 () - رفيق وحيد
0 قراءة
+ -

صنعت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم فضيحة مدوية على الصعيد القاري، حين حاولت إيداع ملف ترشح بشير ولد زميرلي لانتخابات المكتب التنفيذي لـ"الكاف" خارج الآجال القانونية، ومكنت بذلك المرشح الليبي من كسب العضوية عن منطقة شمال إفريقيا بصفة تلقائية دون انتخابات على حساب الجزائر.

كشف مصدر عليم بأن "الفاف" اتصلت هاتفيا، عشية أول أمس، بالأمانة العامة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بالقاهرة، لتطلب منها تمكينها من إيداع ملف ترشح ممثلها لانتخابات المكتب التنفيذي للهيئة الكروية القارية، ليضيف متحدث "الفاف" بأنها مستعدة لإرسال شخص على الفوز إلى القاهرة لإيداع الملف، غير أن ممثل "الكاف" أشعر الطرف الجزائري بأنه متأخر بيومين كاملين، وبأن آخر أجل لإيداع الترشيحات انتهى يوم 7 ديسمبر، مؤكدا بأن القانون الأساسي للهيئة الكروية القارية واضح ولا يسمح بأي تمديد، وبأن "الكاف" تحترم قوانينها.

الفضيحة الجديدة التي تضاف إلى قاموس فضائح المكتب الفدرالي الجديد الذي يرأسه زطشي، تؤكد اليوم بصفة قاطعة بأن الكرة الجزائرية في قبضة اتحادية هاوية ومغامرة عجزت في وقت سابق، بسبب أمينها العام السابق سيد علي يحياوي، حتى تنظيم أول سفرية للرئيس الجديد للاتحادية، وهي أيضا هيئة فاقدة لأبسط أبجديات الاحتراف، كون "الفاف" اضطرت إلى إرسال دعوات عبر البريد الإلكتروني لكل الأطراف المقرر حضورها "السامبوزيوم" دون أن تحمل المراسلة ختم وإمضاء رئيس "الفاف".

وتسبب عدم احترام هيئة زطشي للآجال القانونية التي حددتها "الكاف" إلى حرمان الجزائر رسميا من أي فرصة للاقتراب من جديد من مصدر القرار على مستوى المكتب التنفيذي للهيئة الكروية القارية، وإعادة بسط النفوذ قاريا ومحاولة التصدي للهيمنة المغربية، حيث استفاد جمال الجعفري، الممثل الليبي، من المستوى الهاوي لـ"الفاف" لضمان رسميا التواجد ضمن المكتب التنفيذي دون عناء، كون تواجد مترشح وحيد فقط عن منطقة شمال إفريقيا يضمن لصاحبه كسب العضوية دون "نزال".

الفضيحة المدوية للاتحادية الجديدة تبرز غياب النظرة الشاملة والاحترافية للأعضاء وافتقارها لبُعد النظر بشأن أهمية المنصب المقترح على مستوى المكتب التنفيذي لـ"الكاف" الذي خسرته الجزائر يوم 16 مارس الماضي، حين ترك محمد روراوة منصبه للمغربي فوزي لقجع في الانتخابات الأخيرة، كون إصرار هيئة زطشي على التعامل بطريقة غامضة حول موقفها من الانتخابات، وعدم تواصلها بطريقة جادة مع كل الأطراف القادرة على تقديم الإضافة، ثم إصرارها على حرمان من تتوفر فيهم المواصفات في الترشح مقارنة بولد زميرلي، على غرار محفوظ قرباج ووليد صادي، هو الذي جعلها تعتقد بأن "الوقت ليس من ذهب" على المستوى القاري، وبأن "الكاف" يمكنها أن تدوس على القوانين مثلما هو حاصل مع "الفاف" في الجزائر، قبل أن تصطدم برفض قاطع من الأمنة العامة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم التي أكدت من خلال طريقة ردّها الحازم بأنها لا تعترف بالاتحادات الهاوية، وبأنها أيضا لم تعهد مثل هذا المستوى المتدني في التسيير من قبل للاتحادية الجزائرية لكرة القدم.

ما حدث اليوم يجعل جديرا بالاتحادية استحداث ورشة خلال ندوة تجديد الكرة الجزائرية، تدرس طريقة التسيير الاحترافي، يكون فيها زطشي وكل أعضاء المكتب الفدرالي وإدارة الفاف، "تلاميذ" يصغون لأصحاب الخبرة والكفاءة والاحترافية في التسيير الحقيقي للمؤسسات.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول