فوضى وخلط في بيانات مكتتبي "عدل2" !

أخبار الوطن
12 ديسمبر 2017 () - مصطفى بسطامي
0 قراءة
+ -

أخلطت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره في بيانات المكتتبين في البرنامج السكني "عدل 2" المعنيين باختيار المواقع السكنية، حيث تفاجأ العديد من الذين تمكنوا من ولوج الموقع الإلكتروني المخصص للعملية، بأن معلوماتهم الشخصية، على غرار الاسم واللقب والزواج والعنوان، تم الخلط بينها وبين بيانات مكتتبين آخرين!

فتحت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، الأرضية الإلكترونية المخصصة لاختيار المواقع السكنية بالنسبة لـ78 ألف مكتتب في البرنامج السكني "عدل 2"، من بينها 18 ألف في العاصمة، حيث يمكن للمكتتب الدخول عبر وضع رمزه ورقمه السري للإطلاع فيما إذا كان معنيا بالعملية أم لا.

وفي الصفحة المخصصة لكل مكتتب معني بعملية الاختيار، يوجد على الجهة اليسرى بياناته الشخصية، مثل الاسم واللقب وتاريخ ومكان الازدياد ومعلومات حول العمل وغيرها، وعلى اليسار توجد بيانات الزوج، إن وجد.

وتفاجأ عدد كبير من المكتتبين الذين تمكنوا من وُلوج الأرضية المخصصة لكل واحد فيهم، بأن بياناتهم تحتوي على أخطاء، ووصل الأمر إلى حد الذكر أن المعني متزوج وهو ليس كذلك، ومن الأخطاء التي وقفت عليها "الخبر" من خلال الوثائق التي تحوزها، ما وقع لسيدة اكتشفت أنها مرتبطة، حسب الوكالة، رغم أنها عزباء. والأغرب من ذلك أن "الزوج" المزعوم ليس رجلا ولكن امرأة! ومن بلدية وولاية أخريتين! ، وهو الأمر الذي دفع بالسيدة إلى التقرب من مقر الوكالة بالسعيد حمدين في العاصمة، حيث لم تحصل على أي معلومات مفيدة حول وضعيتها، ولكن مجرد وعود بتصحيح الأخطاء.

نفس السيناريو تكرر مع رجل أعزب جاء في بيانات الموقع الإلكتروني أنه مطلق، أما آخر فاشتكى من تغيير عنوانه، وهو الأمر الذي جعله يفضّل تأجيل الاختيار إلى غاية التحقق من وضعيته على مستوى الوكالة.

وتساءل المكتتبون عن جدوى رقمنة الإجراءات إذا كانت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره لا تستطيع التحكم في العملية؟!، مثلما تساءلوا عن السبب وراء هذه الأخطاء التي لم تقع في العملية الأولى التي مست 129 ألف مكتتب، منها 40 ألف مكتتب على مستوى العاصمة والتي جرت في ديسمبر 2016؟!

وعدا الأخطاء الواردة في البيانات الشخصية، فإن عددا كبيرا من المُكتتبين لم يتمكنوا من دخول الموقع رغم أن رقمهم الكرونولوجي أقرب من آخرين قاموا بالاختيار خلال العملية الأولى التي بُرمجت قبل سنة، أو العملية الثانية التي انطلقت الخميس الماضي! في حين لم يتمكن بعضهم من الدخول ولكن تمكّنوا من دخول النافذة الإلكترونية المخصصة لدفع الشطر الثاني، واكتشفوا أن لهم مواعيد منذ أوت الماضي! رغم أن اختيار المواقع هي مرحلة تسبق دفع الشطر الثاني، وفي الأخير هدد المعنيون بالاحتجاج ومُقاضاة الوكالة. 

وعن هذا الخلط الكبير في العملية، أوضح مصدر عليم من وكالة "عدل" لـ"الخبر"، بأن الأخطاء في البيانات الشخصية تعود لأسباب تقنية، وأن المكتتب يمكن أن يصلحها عند دفع الشطر الثاني.

كما اتصلنا مرارا وتكرارا بالمكلف بالإعلام على مستوى وزارة السكن والعمران والمدينة، رضا بداي، لكن الأخير لا يرد على استفساراتنا، فيما يمكن أن يوصف بـ"تجاهل" حق القراء في الحصول على معلومات حول وضعيتهم ومصير ملفاتهم التي تبقى عالقة.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول