"علي عبد صالح لقى مصرعه لتآمره مع المعتدين"

العالم
12 ديسمبر 2017 () - حاورته:هبة داودي
0 قراءة
+ -

عضو المجلس السياسي لـ "أنصار الله" اليمني محمد أحمد القبلي في حوار لـ "الخبر" :

أسال قتلكم للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الكثير من الحبر، ما خلفية ما اقدمتم عليه؟

بغض النظر عن ماضي علي عبد الله صالح، فقد تحالفنا معه ضد العدوان (التحالف العربي)، وكنا حرصين كل الحرص ان تبقى جهودنا جميعا موجهة ضد هذا الأخير، فنحن بحاجة ماسة لكل الامكانيات والطاقات لمواجهة ما تتعرض له بلادنا من 17 دولة، منذ اكثر من 3 سنوات، امام صمت عالمي مطبق، ولكن لما احسسنا بتغيير موقف علي عبد الله صالح، في مناسبة 24 اغسطس التي تم الحشد لها لمدة 3 أشهر، وصرفت فيها مبالغ خيالية، وكانت التعبئة الجماهيرية عدائية ضد انصار الله بشكل واضح، عندئذ عرض الموضوع بشكل صريح على مجلس حكماء اليمن، الذي دعا اليه السيد عبد المالك الحوثي، في العاشر من رمضان الماضي، ثم بجهود العقلاء من ابناء اليمن كانت هناك تهدئة للوضع مع وجود بعض الاختراقات الامنية، التي تهدف الى تشويه "أنصار الله"، والذين ترفعوا عن مجاراة مثل هذه المواقف، حرصا على تماسك الجبهة الداخلية، وفي المولد النبوي الذي خرج فيه الشعب اليمني لتعزيز هويته الايمانية المرتبطة بالقرآن الكريم وسنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن بحاجة اليها في هذا الظرف لمواجهة العدوان والظروف المريرة التي تمر بها أمتنا، ظهرت من بعض عناصر المؤتمر حساسية غير مبررة، وافتعلوا حوادث لجر "أنصار الله" الى الصدام، عند ذلك أطل عبد المالك الحوثي مناشدا عبد الله صالح شخصيا بأسلوب أخوي، لتفويت الفرصة على العدوان الذي يستهدف الجميع، والحرص على الجبهة الداخلية، وأمن واستقرار البلد، وللاسف الشديد كان الرد والمفاجأة عندما خرج صالح في خطاب علي متلفز يعلن فيه فتح صفحة جديدة مع العدوان، ودعوة منتسبي الجيش والامن وموظفي الدولة الى التمرد على توجيهات المجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ الوطني.

هنا بدأت المواجهات مع ابقاء الطريق مفتوحة لمن يريد التوسط واعادة المياه الى مجاريها، لكنه ظل مصرا على موقفه حتى بعد انهزام ميليشياته الإجرامية، فقد توجه تحت غطاء جوي لطائرات العدوان، الى الانضمام الى جبهات القتال مع المرتزقة، وفي الطريق لقي مصرعه كخائن لليمن، ومتآمر مع المعتدين، وقد عبرت الدولة المعتدية عن ترحيبها علنا بموقفه التآمري، بينما عبرت عن أسفها الشديد عند تلقيها خبر مصرعه، فقد كانت صفعة شديدة باعتبار انه ورقتها الاخيرة التي يراهنون عليها، مع العلم أن احد ابنائه اصيب في المواجهات، وهو الان يتلقى العلاج في احد المستشفيات في صنعاء تحت حماية مشددة، حرصا على حياته كمواطن يمني يتمتع بكامل الحقوق، ما يعكس اخلاق الانسان اليمني الذي لا يحمل حقدا على اخيه. 

كيف ستتعاملون مع المؤتمر الشعبي العام، بعد مقتل علي عبد الله صالح، هل تعتقد أنهم سيظلون على تحالفهم معكم؟

لقد ورد في بيان رسمي صادر عن صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الاعلى، دعوة للمؤسساات الى الاستمرار عملها بشكل عادي وطبيعي، بعد تمكن الاجهزة الامنية بتعاون ابناء الشعب اليمني ومكوناته السياسية، بما فيها الشرفاء في المؤتمر الشعبي العام، وأن القانون سيطبق لحفظ أمن وسكينة المواطنين، ومواجهة من يسعى الى زعزعة الامن والاقلال من السكينة العامة، كما عبر عن استمرار الشعب اليمني في مواجهة العدوان الاجرامي، الذي تتعرض له بلدنا، والحصار اللاانساني الذي يهدد حياة الملايين من ابناء الشعب، مع العلم ان من اعلنوا الخيانة قد تم القضاء عليهم، أما الشرفاء في المؤتمر الشعبي العام فهم يقومون بآداء واجبهم المقدس مع اخوانهم من بقية المكونات المستقلين لخدمة الشعب، والدفاع عم مقدراته وحياته وسيادته واستقلال قراره.

ما هو مستقبل اليمن بعد مقتل صالح، في وقت هناك دعوة الى معارك ضد الحوثي، وتوجيه التحالف العربي اصابع الاتهام فيما حدث الى ايران؟

في الشق الاول، بعد القضاء على ميليشيات الفتنة والخيانة، تعززت الجبهة الداخلية واصيب الحاقدون المعتدون بالهستيريا والخيبة لفشل مخططاتهم التي حلموا بنجاحها، واليمن يتطلع اليوم الى مستقبل زاهر بعد الانتصار ان شاء الله، بالتوجه نحو البناء، بكافة الشرائح والاطياف المجتمعية والسياسية واستغلال موارده الضخمة، وموقعه الاستراتيجي لتنمية ورفاهية الشعب اليمني.

أما الشق الثاني، فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تقع الى جوار المملكة العربية السعودية شرقا، ولا تحتاج الى بوصلة لتعرف اين تقع ايران، في حين تقع اليمن الى الجنوب من نجد والحجاز، واليمن دولة ذات سيادة، وتعتبر ايران دولة اسلامية لها موقف مشرف فيما يتعلق بقضية العرب فلسطين، ونحيي عدم انخراطها في الحلف العربي الذي يستهدف اليمن، فنحن نتعرض لجفاء غير مبرر من كثير من الاشقاء العرب، حيث يقتل اطفالنا ونساؤنا، وبنانا التحتية تهدم على مرأى ومسمع الجميع دون ان ينبس أحدهم ببنت شفة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول