سكان البويرة يرفعون شعار "لا للعنف"

أخبار الوطن
15 ديسمبر 2017 () - البويرة: أحسن. قطاف
0 قراءة
+ -

يعيش سكان مدينة البويرة هذه الأيام على أعصابهم جراء رواج إشاعات الغرض منها  زعزعة استقرار المنطقة من خلال زرع الفتنة والانشقاق بين سكان المدينة، مما جعلهم يرفعون شعار  "لا للعنف إنما المؤمنون إخوة... ".

 

الوضع المتأزم بدأ صباح يوم الإثنين حينما اندلعت مواجهات بين المئات من طلبة جامعة آكلي محند أوالحاج وعناصر الأمن الذين منعوهم من تنظيم مسيرة للمطالبة بترقية اللغة الأمازيغية وتعميم تدريسها، وفي خضم تلك الأحداث قامت مجموعة من المتطرفين التابعين لتنظيم حركة فرحات مهني الانفصالية " ماك " بنزع الراية الوطنية، مما ولّد نوع من التشنج بينهم وبين بعض طلبة أحد التنظيمات الطلابية، تطور في اليوم الثاني إلى مواجهات وتراشق بالحجارة بين الطرفين، وفي اليوم الثالث توجه المئات من المتظاهرين جلهم قدم من البلديات القريبة نحو حي 140 مسكن ذو الكثافة السكانية العالية للانتقام من بعض نشطاء أحد التنظيمات الطلابية وهناك وقعت مواجهات عنيفة بينهم وبين المتظاهرين الذين انسحبوا وتوزعوا عبر شوارع المدينة وراحوا يحطمون الإشارات المرورية والضوئية ومواقف الحافلات وكراسي الساحات العمومية، وبعد هذه التطورات الخطيرة وتجنبا  لأية انزلاقات خطيرة قد تحدث جراء ذلك اجتمع مجلس الجامعة وقرر توقيف الدروس وكل النشاطات إلى إشعار آخر، وأمام كل هذا راحت بعض الجهات كنشطاء  حركة " الماك " يصبون الزيت على النار، بعدما روجوا إشاعات لا أساس لها من الصحة كترويج خبر مقتل طالبة جامعية، ووضعوا في صفحات التواصل الاجتماعي صورة شاب مصاب التقطت خلال السنوات الماضية وخارج ولاية البويرة قالوا إنه قتل من طرف الشباب الذين واجهوهم وذلك بغية استفزاز واستنفار رفاقهم في الولايات الأخرى للانتقام ممن اشتبكوا معهم رغم أن كل الجهات الرسمية والاستشفائية أكدت أنها لم تسجل أية حالة وفاة أو إصابة خطيرة.

 

سكان البويرة  تفطنوا للأمر، و رفعوا شعارات  تنبذ العنف ودعوا عقلاء المنطقة من أئمة و سياسيين ونشطاء المجتمع المدني إلى التدخل وإفشال المخطط الجهنمي الذي يستهدف الشعب الجزائري ودولته، وفي هذا الصدد علمنا أن التنسيقية الوطنية للمجتمع المدني أوفدت أول أمس لجنة كلفت بالاتصال بأولياء التلاميذ والطلبة القاطنين في الجهة الشرقية لا شعارهم بخطورة الوضع وحثهم على عدم الانسياق وراء  الأيادي التي تريد زعزعة استقرار البلاد، في الأخير نشير إلى أنه في الوقت الذي عاد فيه الهدوء أمس وأول أمس إلى مدينة البويرة، أقدم صباح اليوم بعض المراهقين على غلق الطريق المؤدي إلى منطقة تيكجدة عند المخرج الشرقي لمدينة حيزر وذلك تزامنا مع زيارة وزير الشباب والرياضة إلى هذه المنطقة السياحية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول