هيئة دربال توصي بوتفليقة بمراجعة النظام الانتخابي

أخبار الوطن
19 ديسمبر 2017 () - محمد سيدمو
0 قراءة
+ -

صادق أعضاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، أمس، على التقرير المتعلق بالانتخابات المحلية الذي سيرفع إلى الرئيس بوتفليقة. ومن أهم الملاحظات التي سجلها عبد الوهاب دربال، رئيس الهيئة، على هذه الانتخابات، وجود ضرورة في دراسة ومعالجة النظام الانتخابي وتحسين الثقافة القانونية للمشاركين في الانتخابات.

مثلما كان منتظرا، صوّت أعضاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، أمس، خلال انعقاد مجلسها بالعاصمة، برفع الأيادي، لصالح اعتماد تقرير الانتخابات المحلية الذي سيسلم إلى الرئيس بوتفليقة. ويتضمن هذا التقرير أهم الملاحظات التي بلورتها الهيئة فيما يخص العملية الانتخابية والتوصيات التي تقترحها، بينما يمنع القانون نشره في وسائل الإعلام، حيث يسلم فقط للرئيس بوتفليقة، وهو ما سبق وأثار انتقادات حادة من جانب المعارضة.

وتضمنت كلمة عبد الوهاب دربال الخطوط العريضة لما تناولته الهيئة في تقريرها، حيث أورد فيها المآخذ التي لاحظها على العملية الانتخابية وكذلك أهم ما اقترحه، متجنبا إعطاء تقييم واضح حول نزاهة العملية الانتخابية التي لا تزال محل تشكيك واسع من الطبقة السياسية، مكتفيا فقط بالقول إن "العملية الانتخابية بدأت واقعيا تنتقل من واقع إلى آخر، ومن مجال ضيق إلى فضاء أرحب".

وسجّل دربال ما قال إنها بعض الملاحظات والمآخذ على العملية الانتخابية. وقال في هذا الشأن "لم تتحصل أي تشكيلة سياسية على الأغلبية المطلقة لكل المجالس المنتخبة، الأمر الذي يفتح مساحة واسعة للحوار السياسي، والتقارب العملي في إدارة الشأن المحلي، بالإضافة إلى إيجابية التعديل القانوني الذي حسم في رئاسة المجالس البلدية".

ومما لاحظته الهيئة، حسب دربال، أن "غياب المعرفة بدقة الإجراءات والطعون أمام الجهات المختصة لدى كثير من الشركاء السياسيين دفعهم إلى الاحتجاج السياسي". ويعكس ذلك وفق ما قال أن "التدافع السياسي بدأ يأخذ مجراه بين السياسيين المعنيين بالعملية الانتخابية دون سواهم، وهو وضع إيجابي يتحسن تدريجيا مع تحسين التجربة مستقبلا".

وفي الشق المتعلق بالنظام الانتخابي، أبرز دربال أنه "تأكد أن عملية الاختيار في الانتخابات المحلية خاصة، تنصب على الأشخاص وليس البرامج". وقال إن سؤالا جوهريا ينبغي أن يطرح إزاء ذلك، يتعلق بجدوى الانتخاب بالقائمة المغلقة ومدى تجاوب ذلك مع أسلوب اختيار الناخب ورغبته في الاختيار، بالإضافة إلى تعرض عدد هائل من الأصوات إلى التغاضي والإغفال نظرا لعدم حصول بعض القوائم على العتبة، وهو ما يؤكد ضرورة الدراسة والمعالجة". وسبق لرئيس الهيئة أن انتقد في حوار سابق مع "الخبر"، نظام القائمة المغلقة نظرا لسلبياته الكبيرة وتعقيداته بالنسبة للناخبين.

وفي اعتقاد دربال، فإن الانتخابات هي عمل سياسي ينصب على فهم المجتمع لمعنى تولي الشأن العام، فلا يسند إلا وفق معايير القوة والأمانة، والقوة هنا بمعنى القدرة على حسن الأداء، لتسقط عنها معايير الجهوية والفئوية والسطوة المالية وحماية الجاه". لذلك، فإن "تنظيف المسار الانتخابي لا يتأتى إلا إذا تصدر المشهد التنافسي تدافع بين قدوات قادرة على ترجمة رؤاها إلى واقع عملي"، كما أن المسار الانتخابي النظيف، يضيف: "لا يتأتى إلا إذا كان الشركاء فيه يلتزمون بالقانون، والقانون وحده يحتكمون إليه دون سواه".

ومن أبرز التحديات التي قال دربال إنها تقف في طريق الهيئة، "ضمان استقلاليتها وحيادها وبقائها على نفس المسافة من كل شركائها والمتعاملين معها، سواء تعلق الأمر بالإدارة أو الأحزاب أو المترشحين الأحرار أو الإعلام"، بالإضافة إلى "ضمان فعالية الهيئة وذلك بتجسيد المهمة الدستورية المكلفة بها".

وتحفظ دربال في تصريح للصحفيين على هامش الاجتماع، على الخوض في مسائل تدخل الولاة في العملية الانتخابية، مكتفيا بالقول: "العملية سياسية بامتياز ولا يوجد عمل ليس عليه تحفظ. هناك من يعجبه الأمر وهناك من لا يعجبه".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول