"60 بالمائة من التلاميذ لا يفرقون بين الحرف والصوت في الكتابة"

أخبار الوطن
23 ديسمبر 2017 () - مصطفى بسطامي
0 قراءة
+ -

كشف البروفيسور الجامعي بومدين بن موسات، المشرف على عملية المنهج اللساني في تعليمية اللغة العربية بوزارة التربية الوطنية، أن حوالي 60% من التلاميذ في الطور الابتدائي لا يفرقون بين الصوت والحرف، وأن هذه الأخطاء ترافق عددا منهم في المسار الأساسي والثانوي والجامعي أيضا.

أوضح البروفيسور بن موسات في تصريح لـ "الخبر" بأن مصالح وزارة التربية الوطنية أنجزت تحقيقا على مستوى 11 ولاية انطلاقا من أوراق إجابات التلاميذ في الطور الابتدائي، وتم اكتشاف أخطاء كثيرة ناجمة خصوصا عن عدم "الرؤية" أو عدم التمييز بين "التمييز المرئي والتمييز السمعي والتمييز النطقي"، ما جعلها تستحدث عملية تكوينية يُطلق عليها "المنهج اللساني في تعليمية اللغة العربية"، على أساسها تقوم بتكوين المفتشين والأساتذة، أي تكوين المكونين، حيث اعتبر بن موسات أن العملية هي ضرب لعصفورين بحجر واحد، فمن جهة تعتبر تكوينا للأساتذة، ومن جهة ثانية تحسينٌ لمستوى التلاميذ في اللغة العربية.

وأعطى محدثنا أمثلة بعدد من الأخطاء الشائعة بين التلاميذ في هذا السياق، على غرار كتابة "بعد الناس" عوضا عن "بعض الناس"، مستنتجا أنهم لا يفرقون بين الدال والضاد، مؤكدا أن نفس التلاميذ، بعد 4 أو 5 سنوات، لا يملكون الجانب اللغوي أو الشفوي ولا الجانب الكتابي.

وأضاف المتحدث أن كل التعليم الصادر عن الأساتذة هو تعليم "يرتكز على الحرف"، مفيدا بأن هناك فرقا بين الحرف والصوت، مثلما يوجد فرق بين اللغة كأداة للتكلم والأبجدية كأداة للكتابة، مشيرا إلى أن ما يراه التلميذ حرفا هو متكون من صوتين، أولهما صامت وآخر صائت.

وعن عملية تكوين المكونين التي يُشرف عليها، قال بن موسات إن الأساتذة والمفتشين بحاجة ماسة إلى منهج لساني، وأنهم كانوا يركزون على العملية الكتابية لا غير، مفيدا أن التوصيات التي أعطيت للمفتشين هي ضرورة التحكم في مخارج الأصوات بدل التكلم عن مخارج الحروف، لكي يصل التلميذ لأن يتحكم في الصوت، ثم يكتبه، ثم يحاول أن يقيم علاقة بين الصوت (الصامت) والحرف.

وأضاف محدثنا أن التلاميذ يكتبون الأصوات كما ينطقونها، رغم أن النطق عندهم خاطئ كونهم لم يتلقوا تعليما صوتيا، مفيدا بأن العملية التي تشرف عليها الوزارة تسعى لأن يدرك التلميذ أن الأصوات متكونة من صامت وصائت، وأن الحركة لها أهميتها مثلما للشَكْلِ أهميته، كونه إدراجا لأصوات أخرى لم تكن في الحسبان.

وأضاف محدثنا بأن الخلط لوحظ أيضا لدى الطلبة الجامعيين الذين لا يحسنون النطق ولا القراءة باللغة العربية، وهي أخطاء ناتجة عن الخلط بين الصوت والحرف، مشيرا إلى أنَّها تؤدي حتما إلى الخلط في المعنى، فمثلا الخلط في كتابة "سورة" و"صورة" يؤدي إلى عدم التفريق بين معنيي الكلمتين.

وفي الطور الابتدائي كشف المتحدث عن تسجيل ما يزيد عن 180 ألف خطأ في اللغة العربية، أغلبه ناجم عن الخلط بين الصوت والحرف، كما قال إن أكثر من 60% من التلاميذ لا يفرقون بين الصوت والحرف من خلال التحقيق الذي شمل الابتدائي والمتوسط، ولكن ركز على الطور الابتدائي.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول