علاج العطلة بالعطلة

نقطة نظام
29 ديسمبر 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

12يناير عطلة مدفوعة الأجر في الجزائر! الأمازيغ طالبوا بلغة تدرّس في المدارس فأعطيت لهم عطلة مدفوعة الأجر حتى يتفرغوا للتظاهر ضد السلطة في هذه المناسبة؟! وأعطيت لهم أيضا أكاديمية ستشكل حين ”ينور الملح” وتنظر في مسألة التعليم بالأمازيغية.
البؤس أن السلطة تتخذ قرارات تضحك بها على نفسها. هي بهدلت الدستور بحشوه بقرارات سياسية وليس مبادئ قانونية! ضحكت على نفسها بجعل اللغة الأمازيغية دستوريا لغة رسمية ووطنية، وحالها بعد الدسترة أسوء من حالها قبل الدسترة. الذين طالبوا بهذه اللغة يضحكون على السلطة بتغليف مطالب سياسية بالمطالب اللغوية المتصلة بالهوية، والسلطة تعرف بأن المطلوب ليس اللغة بل هو المصالح المرتبطة باللغة، لذلك تعطي هؤلاء ما لا تملك! والمطالبون يعرفون بأن السلطة بهذه القرارات تعطيهم ما لا تملك ومع ذلك يضحكون على أنفسهم وعلى السلطة والشعب بأنهم حققوا مطالب تاريخية!
بعد ترسيم 12 يناير عيدا وطنيا عطلة مدفوعة الأجر، ربما سيطالب من كان وراء هذا القرار بقرار آخر هو جعل تاريخ 20 أفريل عيدا وطنيا يخلد الثورة الأمازيغية! ثورة حدثت في هذا التاريخ من عام 1980! وهي في نظر بعضهم أهم من ثورة نوفمبر 1954! فلماذا يُحتفَل بنوفمبر ولا يُحتفى بأفريل؟ لماذا يحتفى بعاشوراء اليوم الذي أغرق فيه موسى فرعون، ولا يحتفى باليوم الذي هزم فيه شيشناق الأمازيغي فرعون؟
حتى تاريخ 8 مارس الذي ثار فيه نساء العالم ضد عدم المساواة في العمل والأجر تفتقت عبقرية الاحتفاء به عندنا بجعله نصف يوم مدفوع الأجر للنساء فقط!
لست أدري إذا تمت عملية تحويل كل أيام السنة إلى عطل مدفوعة الأجر وبقيت القلاقل السياسية المتصلة بالهوية قائمة ماذا سنقدم من أيام عطلة مدفوعة الأجر لإطفاء هذه الحرائق؟! هل أصابنا العجز حتى عن التفكير فيما ينبغي أن نقوم به؟
بلد مسير من طرف حكومات عمرها الافتراضي أقل من عمر حياة اليرقات المجهرية، وتسيّر البلاد بـ ”الهف” السياسي والزبائنية والشيتة!


[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول