"هوشة مصارين"؟!

نقطة نظام
7 يناير 2018 () -
0 قراءة
+ -

 أكاد أجزم أن “الهوشة” المفتعلة بين الحكومة والأفالان هي مجرد إلهاء للرأي العام حتى لا يهتم بالقضايا الأساسية!
 هل يعقل أن “الهوشة” بين أويحيى وولد عباس تصل إلى حد أن يحاول أحدهما الاستعانة بحداد وسيدي السعيد! هل سيدي السعيد وحداد أصبحا بهذه القوة في إدارة الحكم؟! لماذا لا يجلس ولد عباس مع أويحيى بعيدا عن الأنظار ويحلان المشاكل بعيدا عن المزايدات وعن التراشق اللفظي؟!
  هل الرئاسة لا تقوم بدور الوساطة أو التحكيم بين أجنحة السلطة المختلفة، وأصبحت هذه المشاكل تعالج خارج هذه الدائرة الحيوية في السلطة؟! هل يمكن أن نتصور أن ولد عباس تحرك ضد أويحيى هكذا من دون عكاز ومهماز، وهو الذي لا يستخدم من حواسه الخمس سوى حاسة السمع لما تقوله الرئاسة؟! وماذا فعل أويحيى حتى تقوم الرئاسة بتحريش ولد عباس عليه... هل لأنه هو الآخر هرب بـ”الزاورة” لجماعة الرئاسة في موضوع التعامل مع ملف الخوصصة، تماما مثلما حاول فعل ذلك تبون قبله، وأنهيت مهامه في زمن قياسي؟! هل من أفسد علاقة تبون بالرئاسة هو نفسه الذي يفسد اليوم علاقة أويحيى بالرئاسة؟!
 بعض الناس قالوا إن الخلاف بين أويحيى وولد عباس سببه هو كعكة الخوصصة، فأويحيى يريد إعطاء الكعكة كلها لأصحابه ومسح فم ولد عباس وجماعته في الموضوع، ولهذا انتفض ولد عباس وقال إن الأفالان له كلمته في الخوصصة! ولا يمكن القفز عليه؟! وما يؤكد هذا هو أن أويحيى أغلق الباب في موضوع تركيب السيارات ومنح الامتياز لـ5 شركات فقط.. ولكن اضطر إلى التراجع عن الأمر تحت ضغط من لهم مصالح في الأفالان... وكذلك الأمر بالنسبة لرخص الاستيراد؟!
  صحيح أن العداء بين الحكومة وقيادة الأفالان هو عداء تاريخي حتى عندما يكون رئيس الحكومة من الأفالان فلا يسلم من نقد الأفالان له.. كلنا نتذكر كيف هاجم سعداني سلال ووصفه بأبشع الأوصاف.. ونتذكر أيضا الخلاف الذي وقع بين غزالي عندما كان رئيسا للحكومة، ومهري عندما كان أمينا عاما للأفالان، وأن الرئيس الشاذلي لم يستطع حتى إنهاء هذا الخلاف الذي تطور إلى حد القطيعة.
  مظاهر هذه “الهوشة” بين الأرندي والأفالان هي في الظاهر لها علاقة بترتيبات الرئاسيات القادمة، لكن في الواقع لها علاقة مباشرة بتقسيم الغنائم قبل هذا الموعد.. وأن الأمر يتعلق بترتيبات تخص الرئاسة فعلا، ولكن بصفة أخرى غير صفة الاستمرارية، لأن المجموعة لم تعد متجانسة وبها تصدعات هائلة... وأن السلطة الفعلية تراقب هذا الأداء الرديء وتسجله على أنه خطوة لصالحها لاستعادة زمام المبادرة مرة أخرى في 2019.  

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول