زمن التاريخ.. والعدالة؟!

نقطة نظام
13 يناير 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

أعتقد أنه لا يكفي الاحتفال بيناير في مدة أسبوع أو شهر أو حتى سنة كاملة، ولابد من أخذ عطلة مدفوعة الأجر لمدة عهدة رئاسية كاملة، نتفرغ فيها للاحتفاء بهذا الإنجاز العظيم.
والي العاصمة أغلق شوارع المدينة للاحتفاء بيناير، وكان على وزير الشؤون الدينية أن يغلق المساجد أيضا من أجل التفرغ للاحتفال بيناير! ولا يكفي توجيه خطب الجمعة للاحتفاء بهذه المناسبة!
يجب أن نبقي مشروع عطلة يناير حية لا تموت، ويجب أن نبعث بوفد إلى أهرامات مصر للبحث عن رفات الملك شاشناق لإحضاره من هناك والاحتفاء بها مدة عقد أو عقدين من الزمن! ولا تكفي عملية الاحتفاء بيناير أو برفات المقاومين التي سنحضرها من باريس!
عندما تكون البلاد بلا مشروع سياسي أو اقتصادي، كما هو حالنا، تتحول مثل هذه الأمور إلى مشاريع وطنية كبرى، فهل إن كان حاضرنا شقيا نسود بكون ماضينا سعيدا؟!
لقد فتحت يومي الأول ويناير عيدا وطنيا، فتحته على مضحكة قضائية أعلنتها المحكمة الإدارية التابعة للدولة في دولة الماضي المجيد والحاضر البليد! حكمت المحكمة بأن إضراب عمال التعليم العالي القادم والمقرر في 14 جانفي الجاري، هو إضراب غير شرعي، أي أن المحكمة تحكم ضد إجراء لم يقع بعد، أي أنها حكمت على النوايا؟! والمؤسف أكثر أن هذا الحكم صدر معللا بأن عدم شرعية الإضراب الذي سيكون أو لا يكون في 14 يناير القادم، لأن النقابات التي دعت إليه غير شرعية؟! متى كان غير الشرعي يقدم للمحكمة ويحكم عليه وعلى نواياه؟! هذا لا يحدث إلا في عدالة تتمتع بما تتمتع به عدالة الجزائر وتحسد عليه؟!
سامحك الله يا دكتور طعيمة الجرف الذي علمتنا غلط.. علمتنا أن الأحكام القضائية لا تحاكم النوايا أو المستقبل بل تحاكم الوقائع الحاصلة فعلا. وحسب هذا المنطق الذي يصدر الأحكام القضائية ضد الوقائع قبل أن تقع، يمكن أن تصدر المحاكم أحكاما قضائية بسجن الشعب الجزائري لأن لديه نوايا؟!
إنني تعبان وأحتاج إلى “طاس” لبن مخلوط بـ”اللاڤمي” لأمحو آثار “الشرشم” الذي أكلته في رأس السنة الجديدة، وأخشى ما أخشاه أن يأتي إلى حكم الجزائر في السنوات القادمة “بوكاسا” جديد، ويعلن الجزائر إمبراطورية ويلغي عيد شاشناق ويستبدله بعيد بوكاسا العظيم.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول