المسكوت عنه

نقطة نظام
19 يناير 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

مشاكل البلد تحل بصفة نهائية عندما تعود هذه القضايا إلى النقاش في قاعات المؤسسات الدستورية للدولة، وليس في الشارع أو في جمعيات ونقابات ”الهف” السياسي والاقتصادي القائمة الآن.
- مسألة الخصخصة يجب أن تناقش في مجلس الوزراء وتحت رقابة البرلمان عندما يتحول القرار إلى قانون، ولا تحل هذه المسائل في غرف مشبوهة يعقد فيها مشبوهون اجتماعات مصيرية تسمى الثلاثية، مثل اجتماع الحكومة بأرباب المال ونقابة ”لافيرات” في منظمة بقايا العمال.
المشكل يُحل جذريا وشرعيا وقانونيا ويصبح أمرا عاديا جدا في السير اليومي للدولة عندما يعود مجلس الوزراء كمؤسسة أولى في البلاد إلى الاجتماع الدوري كما ينص على ذلك الدستور، وتنتهي عملية تجميده عمليا، وإحلال اجتماعات سيدي السعيد وحداد وأويحيى وولد عباس محله، لأن مراقبة الخصخصة ليست من صلاحيات الرئيس وحده بل من صلاحيات مجلس الوزراء الذي يرأسه الرئيس وتحت مراقبة البرلمان ممثل الشعب، كما جاء في الدستور.
-كل هذا يجد صداه الإيجابي عندما تنتخب المؤسسات الدستورية بالشرعية المطلوبة ولا تنصب بالتزوير كما هو حاصل الآن.. الشرعية هي التي تجعل قرارات مجلس الوزراء صائبة ومراقبة من طرف برلمان شرعي، والشرعية هي التي تسمح بإعادة النزاعات الاجتماعية من الشارع إلى المؤسسات، والشرعية هي التي تجعل قرارات الحكومة في المؤسسات الدستورية للدولة لا تواجه بمعارضة أغلبية الشعب.
-شرعية المؤسسات هي التي تجعل المشاكل المحدثة للتوترات تعالج في المؤسسات الدستورية مثل البرلمان والحكومة، وليس بلجنة وزارية كما هو حاصل الآن في قضية الأطباء المقيمين وقضية الأساتذة.
-قضية الأطباء المقيمين لم تجد حلا سريعا لها لأنها قضية تتجاوز وزارة الصحة وتتجاوز حتى الحكومة، لأن الأمر يتعلق بقانون الخدمة الوطنية وهذا يخص وزارة الدفاع، والموضوع يجب أن يدرس في مجلس الوزراء، وليس في مجلس الحكومة أو في لجنة وزارية بوزارتي الصحة والمالية.
هذه صورة من صور المصاعب التي تواجه تسيير البلاد بسبب تعطيل المؤسسات الدستورية عن العمل بسبب أو بآخر، فمجلس الوزراء لم يعد يعكف على دراسة مشاكل البلاد اليومية ويتخذ القرارات بحلها في الحين، بل أصبح لا يجتمع إلا نادرا، ولهذا خرجت المشاكل من المؤسسات الدستورية لتطرح في الشارع، تبقى هناك لأنه لا توجد جدية في معالجة هذه المشاكل في المؤسسات.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول