بومرداس: البيوت القصديرية تغزو البلديات

مجتمع
19 يناير 2018 () - زين سليم
0 قراءة
+ -

تعيش البلديات الساحلية بولاية بومرداس، على وقع الانتشار الرهيب للبيوت القصديرية، التي شوهت المحيط وغزت مناطق التوسع السياحي وعمقت من أزمة السكن في ولاية بومرداس، كما وأدت إلى أي توجه نحو تنمية قطاع السياحة في هذه الولاية.


دق مواطنون من عدة بلديات ساحلية على غرار دلس  رأس جنات وزموري وبومرداس وبودواو البحري ناقوس الخطر، محملين السلطات المحلية مسؤولية تنامي ظاهرة انتشار البيوت القصديرية التي تعرف منحى تصاعديا في الآونة الأخيرة.


وفي حين اختارت عدة عائلات منطقة التوسع السياحي بتاقدامت بدلس لتشييد مثل هذه البيوت، تشهد منطقة رأس جنات وزموري وبومرداس على غرار منطقة الكرمة، وكذا بلديتي قورصو وبودواو البحري تنامي رهيب لبيوت الصفيح، والغريب في هذه الظاهرة هو صمت المجالس المنتخبة أمام هذا الاعتداء السافر على العقار السياحي وتساهلهم مع هؤلاء بتسوية وضعيتهم الاجتماعية من خلال منحهم شهادات تمكنهم من الحصول على سكنات إجتماعية، وهو ما زاد من تعقيد أزمة السكن في ولاية هي في الأصل تعاني من أزمة سكن خانقة نتيجة اتجاه كل البرامج السكنية نحو نزلاء الشاليات، في وقت ينتظر أصحاب الحالات الاجتماعية لأزيد من 15 سنة تحقيق حلم سكنات لائقة، ما دفع بالمواطنين للمطالبة بضرورة إيجاد حلول جذرية لهذا الملف من خلال حماية وتسييج مناطق التوسع السياحي والعقار التابع لأملاك الدولة، ناهيك عن ضرورة العودة الى التحقيقات الاجتماعية الدقيقة التي تمكن من استعادة حقوق أصحاب الحالات الاجتماعية والتكفل بالقاطنين في البيوت الهشة التي تعود الى العهد الاستعماري واتخاذ الإجراءات التي من شأنها الحد من تشجيع هذه الظاهرة من أجل تمكين أصحاب الحالات الاجتماعية من الحصول على سكن وغربلة المستفيدين من السكن بالنسبة لنزلاء الشاليات، كون الملف بدأ يحيد عن السكة، بعد أن أصبح "شالي" يساوي سكن ما دفع بعض الاشخاص إلى اقتحام الشاليات و فتح المجال وأسعا أمام البزنسة بالشاليات، على غرار ما يحدث في بلدية عاصمة الولاية.


وكان والي ولاية بومرداس قد كشف في العديد من المناسبات أن الأولوية في السكن تمنح لنزلاء الشاليات ثم أصحاب الحالات الاجتماعية وعند الانتهاء من الفئتين يتم التوجه نحو القصدير، في حين فتحت مصالح الأمن تحقيقات للتدقيق في المستفيدين من الشاليات وهي العملية التي لا تسير كما رسم لها.


يذكر أن ولاية بومرداس تعاني من عجز قدر بـ 8 آلاف وحدة سكنية لإعادة إسكان 12 ألف نزيل لم تمنح الدولة سوى تمويل لإنجاز 4 آلاف وحدة سكنية؛ أي أن معظم المشاريع السكنية التي خصص لاحتضان نزلاء الشاليات هي في الأصل كانت موجهة للحالات الاجتماعية وهو ما عمق من الأزمة.


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول