بن مرادي يعترف بتضخيم المستوردين للفواتير

مال و أعمال
22 يناير 2018 () - ج.فنينش
0 قراءة
+ -

اعترف وزير التجارة، محمد بن مرادي، أمس، أمام أعضاء اللجنة المالية للبرلمان بقيام متعاملين بتضخيم فواتير البضائع المستوردة، وتحدث عن إمكانية مراجعة قائمة المنتجات الممنوعة من الاستيراد مستقبلا.

وأقر وزير التجارة، أمام أعضاء اللجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، بوجود ممارسات تضخيم الفواتير في عمليات التجارة الخارجية للتغطية، وهو واحد من أساليب تهريب العملة للخارج، غير أنه نفى علمه بحجم المبالغ التي تخسرها الخزينة العمومية بسبب هذه العمليات.

وكان وزير التجارة يرد على سؤال لنائب بخصوص حقيقة التقارير الصادرة عن مجلس المحاسبة حول الظاهرة. وبحسب تقديرات لسلفه الراحل بختي بلعايب، فإن خسائر الاقتصاد الجزائري من تضخيم فاتورة الواردات لا تقل عن 30 بالمائة من إجمالي حجم الواردات، أي حوالي 18 مليار دولار، وأثار ذلك التصريح جدلا واسعا بسبب حجم الرقم المذهل. واضطرت الحكومة في حينه لتقديم توضيحات ونفي تلك التقديرات.

وكشف الوزير بن مرادي أمام اللجنة عن تكوين مختصين في الجمارك للتدقيق في عمليات الفوترة والكشف عن التصاريح الكاذبة. وأعلن ممثل الحكومة من جهة أخرى، أن قائمة المنتجات الممنوع استيرادها قابلة للتعديل، وصرح لصحفيين على هامش الجلسة "القائمة يمكن أن توسع كما يمكن أن تخفض"، مضيفا أن "عملية تقييم ستتم في غضون ثلاثة أشهر للقيام بالتعديلات".

وكشف بن مرادي لأعضاء اللجنة بهذا الخصوص، أن فاتورة استيراد النكهات بلغت 200 مليون دولار، وهو رقم ضخم، بحسبه، مدافعا عن القيود التي وضعتها السلطات للحد من الواردات، وقال إن "الإجراءات تهدف لتشجيع الإنتاج الوطني"، مشيرا إلى أن رقم أعمال شركات وطنية تراجع من 200 مليار دينار سنويا إلى أقل من 50 مليار دينار بسبب وفرة المنتوج الأجنبي.

وأعلن وزير التجارة، من جهة أخرى، عن تشكيل فرق مشتركة بين مصالح الأمن والدرك والجمارك لمكافحة التجارة غير الشرعية، وأنه مرخص لهم العمل في المساحات التجارية الكبرى والأسواق لمكافحة التجارة غير المرخصة، معترفا بأن انتشار الظاهرة بهذا الشكل يعود إلى عدم جاهزية الجزائر للدخول في اقتصاد السوق. واكتفى بترديد الأسطوانة القديمة للسلطات، كلما تمت مساءلتها عن غياب الدولة في وجه الزيادات في أسعار المواد الغذائية، ونقل أعضاء في اللجنة قوله إن ماعدا المواد المدعمة، فإن الأسعار حرة، مشيرا إلى أن أسعار الخصر والفواكه ليست مرتفعة، وكرر ممثل الحكومة الخطاب الرسمي بعدم جاهزية الاقتصاد الجزائري لدخول منظمة التجارة العالمية، وعدم رضا السلطات عن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول