المطاعم المدرسية ليست للجميع

أخبار الوطن
26 يناير 2018 () - مصطفى بسطامي
0 قراءة
+ -

قررت الحكومة تقليص الاستفادة من الوجبة في المطاعم المدرسية التابعة للبلديات، حيث تمنح "مجانا" فقط للذين "يبررون أحقيتهم في الاستفادة"، على غرار ما هو معمول به في المتوسطات والثانويات، في حين كرست مبدأ منح الجمعيات والأولياء إعانات لتحسين الوجبات المدرسية، وحددت مهام كل من المجالس الشعبية البلدية ومديري المدارس في التسيير.

وحسب المرسوم التنفيذي رقم 18-03 المؤرخ في 15 جانفي المنصرم، والصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإن المطعم المدرسي يتكون من قاعة طبخ وقاعة إطعام ومخزن وتجهيزات الطبخ والإطعام، كما أشار إلى أن الوجبة المقدمة فيه تكون "متوازنة، سليمة وساخنة أو في شكل حصص عند الاقتضاء".

كما أن المدارس الابتدائية التي لا تتوفر على مطاعم مدرسية يمكن أن تستفيد، طبقا لمتطلبات الخريطة المدرسية، من خدمات "المطعم المدرسي المركزي" الذي يتكفل، زيادة على المهمة المذكورة، بنقل الوجبات إلى المدارس الابتدائية التي تتوفر على قاعات مهيأة ومخصصة حصريا للإطعام.

وأضاف المرسوم أن تسيير المطعم المدرسي يخضع لنظام داخلي يُعده مدير المدرسة الابتدائية المعني بالتنسيق مع مجلس التنسيق والتشاور، على أن يعرض النظام الداخلي على مدير التربية للولاية للمصادقة عليه.

وعند إنجاز المطعم، تنص المادة 12 من المرسوم على ضرورة تخصيص فضاءات مهيأة لفَائدة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة حركيا.

وبخصوص مجال تدخل البلدية في تسيير المطعم حددها المرسوم في ضبط قوائم التلاميذ المستفيدين، المقترحة من مديري المدارس الابتدائية، وضمان صيانة المطاعم المدرسية ونظافة الأمكنة وضمان حسن سيرها وتوفير أعوان مؤهلين يكلفون بتسيير وحراسة، تصليح وصيانة محلات المطاعم المدرسية، وكذا تحضير الوجبات وتوزيعها ونقلها، والسهر على تموين المطاعم المدرسية بالمواد الغذائية السليمة من طرف الممونين الذين تم انتقاؤهم. ومن ناحية الطاقم البشري، أشار المرسوم إلى ضرورة أن يتمتع مستخدمو المطاعم المدرسية بـ"أخلاق حسنة وأن لا تكون لهم سوابق تتنافى مع ممارسة مهامهم".  

كما تطرق المرسوم إلى أنماط تسيير المطاعم المدرسية، التي تكون عبر الاستغلال المباشر، أو المؤسسة العمومية، البلدية أو الولائية، أو بالتفويض. وعند تفويض تسيير المطعم المدرسي يعلم رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني مدير التربية للولاية، ويُرسل إليه نسخة من اتفاقية التفويض لاتخاذ التدابير الضرورية طبقا للتنظيم المعمول به.

أما بخصوص مجال تدخل مدير المدرسة الابتدائية، فهو التشاور مع مصالح التربية للولاية في مجال تحديد مختلف حاجات المطعم المدرسي بالتنسيق مع مصالح البلدية، واقتراح قائمة التلاميذ المستفيدين من المطعم المدرسي وتطبيق الجدول الأسبوعي المقرر للوجبات الغذائية، كما يمارس مدير المدرسة سلطته على جميع الأعوان العاملين بالمطعم المدرسي، وفي حال ارتكاب أحدهم مخالفات يخطر مدير المدرسة الابتدائية رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني باتخاذ التدابير اللازمة ويعلم مدير التربية للولاية بذلك.

كما استحدث مجلس تنسيق وتشاور يكلف بدراسة وتقديم الاقتراحات، خصوصا فيما يتعلق بتركيبة الوجبة الغذائية وتقييم مدى تحسين الوجبة الغذائية وتطابقها مع البرنامج الغذائي المعتمد. وفي الشق المالي، يمكن للبلدية أو الولاية، حسب إمكانياتهما المالية، المساهمة في تجهيز وإعادة تجهيز المطاعم المدرسية، كما يمكنهما المساهمة في تحسين الوجبات، كما تحدد كلفة الوجبة الغذائية بموجب قرار مشترك بين الوزراء المكلفين بالجماعات المحلية والمالية والتربية الوطنية. كذلك أقر المرسوم إمكانية تقديم أولياء التلاميذ والجمعيات مساهمة مالية لتحسين الوجبات.

وأوضح مصدر مسؤول بوزارة التربية الوطنية، متحدثا لـ"الخبر"، أن المرسوم الجديد الذي يلغي المرسوم 65-70 المؤرخ في مارس 1965 منح أكثر صلاحيات لمدير المدرسة في تسيير المطعم المدرسي، إضافة إلى توسيع التشاور والتنسيق، من ذلك ممارسة المدير صلاحياته على جميع الأعوان.

من جهة ثانية، أشار مصدرنا إلى التوجه إلى منح الوجبات المدرسية لفئة المعوزين دون غيرهم، بعدما كانت الوجبة متاحة للجميع، وهو ما تشير إليه المادة السابعة من المرسوم والتي تذكر بأن الوجبات الغذائية تقدم بصفة مجانية للتلاميذ إذا كانت حالتهم تبرر ذلك، على أن تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة بموجب قرار مشترك بين الوزراء المكلفين بالجماعات المحلية والمالية والتربية الوطنية والتضامن الوطني.

وأفاد مصدرنا بأن الوجبة قد تمنح مستقبلا للمعنيين بالاستفادة من المنحة المدرسية، على غرار ما هو حاصل في الطورين المتوسط والثانوي.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول