"بادمافاتي"..الفيلم الذي زعزع الهند

ثقافة
28 يناير 2018 () - ف.ب /وكالات
0 قراءة
+ -

أثار الفيلم الهندي " بادمافاتي" ضجة كبيرة في الهند  في الآونة الأخيرة ، قامت بسببه احتجاجات وأعمال شغب وتهديدات بقتل مخرجه وممثليه بسبب قصته التي استفزت الهندوس في البلاد.

الفيلم الذي  يحكي قصة عاطفية بين ملكة هندوسية و حاكم مسلم، في قصة من الفانتازيا التاريخية، لم يرق لقطاعات من المتطرفين الهندوس الذين اعتبروه "تطاولا على التاريخ" و صدا لـ"المقاومة الهندوسية للإسلام" مؤكدين أن الفيلم " لا يحترم ثقافتهم".

 وتدور أحداث الفيلم في القرن الرابع عشر، حيث يسرد قصة الملكة "بادمافاتي" التي اشتهرت بجمالها وشجاعتها وقوتها  في مواجهة  غزو الملك المسلم علاء الدين الخلجي لمملكتها سنة 1303، وتنتهي قصة الفيلم بإقدام الملكة على إحراق نفسها حتى لا تتزوج الحاكم علاء الدين.

 واندلعت احتجاجات عنيفة بمقاطعة كغرات في شمال غرب الهند، قبيل عرض الفيلم  في 25 جانفي الجاري ، حيث قام المحتجون بحرق 5 حافلات نقل عامة على الأقل، كما حاصروا عدة طرق سريعة وعطّلوا حركتها، وأوقفت السلطات المحلية النقل بالحافلات في عدة مناطق من المقاطعة.

  وطالبت مجموعة من المتطرفين الهندوس برأس الممثلة "ديبيكا بادوكون"  التي لعبت دور البطولة في الفيلم ، ورأس المخرج "سنجاي ليلا بهنسالي" ، إذ رُصدت مكافأة قدرها 100 مليون روبية أي ما يعادل 1.2 مليون أورو لمن يقطع رأس ممثلة البطولة والمخرج.

 الاحتجاجات لم تبدأ فقط منذ الإعلان عن عرض الفيلم في دور السينما ، بل رافقت فكرته منذ عرض إعلانه الإشهاري، حيث أبدى المتطرفون الهندوس حساسية كبيرة إزاء موضوع  العمل وبالأخص اسم البطلة " بادمافاتي"  الذي يمثل اسم آلهة مقدسة لدى الهندوس.

 ورغم أن  الرقابة الهندية قد تدخلت لإجازة عرض الفيلم في جميع دور السينما الهندية والعالمية، بعد إجراء 26 تعديلا، شملت تغيير الاسم من "بادمافاتي" إلى "بادمافات"، وإضافة عبارة (الفيلم لا يضمن دقة في سرد الأحداث التاريخية) في بداية عرضه، إلا أن امتعاض الهندوس بقي على حاله، مع استمرار خطاب عدائي ضد فكرة هذا العمل السينمائي.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول