أين هي الأستاذية؟!

نقطة نظام
30 يناير 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 الجزائر فالحة في تصدير تجربتها في مكافحة الإرهاب إلى العالم كله..! لهذا انتقلت الحكومة كلها إلى أديس أبابا لتلقين الأفارقة الدروس في مكافحة الإرهاب..
1- لو كنت من بين تلاميذ إفريقيا في أديس أبابا وأتلقى الدروس من الأساتذة الجزائريين في مكافحة الإرهاب لرفعت أصبعي وسألت الأساتذة في مكافحة الإرهاب: لماذا يبقى الإرهاب في الجزائر ربع قرن كامل وأنتم بهذا المستوى في مكافحة الإرهاب؟! هذا المستوى الذي أهلكم لأن تدرّسوا العالم فنون مكافحة الإرهاب؟! هل الشاب الذي صعد إلى الجبل منذ 8 سنوات وقضت عليه قوات مكافحة الإرهاب يعد بالفعل بقايا الإرهاب الذين يتحدث عنهم الأمنيون الجزائريون منذ 20 سنة؟!
ماذا يقصد رئيس حكومة الجزائر من قوله للأفارقة في أديس أبابا بأن الجزائر كأستاذ في مكافحة الإرهاب تحذر الأفارقة من عودة “داعش” إلى إفريقيا؟! هل الدواعش الذين سقطت دولتهم في الشام هم من إفريقيا وذهبوا إلى هناك لإقامة دولة “الدواعش! والآن يعودون إلى إفريقيا؟! لو قال رئيس حكومة الجزائر “أحذر أفريقيا من تصدير الشام دواعشها إلى إفريقيا”، لكان لكلامه معنى.
2- الجزائر، حسب أويحيى، مستعدة لاستقبال مؤتمر إفريقي لبحث مصادر تمويل الإرهاب.. شيء جميل فعلا.. البلاد تعيش أزمة مالية.. ربما سببها هروب رؤوس الأموال الجزائرية إلى الإرهابيين! ألم يقل ولد عباس إن المظاهرات المنددة بسوء التسيير الحكومي التي تنظمها النقابات هي أعمال تسيرها أيادي أجنبية! وربما أيادي مالية أجنبية أيضا على اعتبار أن تمويل الإرهاب مثل تمويل المظاهرات في نظر حكام الجزائر؟!
لا تسألوا الحكومة أو ولد عباس... إذا كانت الأيادي الأجنبية أو الأيادي المالية الأجنبية هي التي تلعب في عب حكومة الجزائر كالفئران... فأين أستاذية الجزائر في المجال الأمني الذي تصدره إلى الخارج؟! ومن هي هذه الجهات التي تمس بأمن البلاد ويعرفها ولد عباس ولا يسميها، ولا يعرفها الأمن الذي نصدر براعته في ملاحقة الإرهاب إلى العالم وإلى الأفارقة؟!
3- البلاد تعج بالاضطرابات الاجتماعية وبالفساد وسوء التسيير... والحكومة الجزائرية تتلقى التكريم في أديس أبابا على النجاح في القضاء على وباء “الباليديزم” في إفريقيا، وعلى تصدير تجربة الجزائر في تسيير البلاد وتنميتها في إطار “النيباد” إلى إفريقيا!
مادة مفضلة لإضحاك الناس في العالم على تصرفات مسؤولينا! نحن فعلا أساتذة في مادة الرداءة السياسية وصعلكة السياسة.. ولا أقول أكثر فقلبي يؤلمني؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول