ولد قدور يطلق النار على أوروبا

مال و أعمال
4 فبراير 2018 () - سمية يوسفي
مقر مجمع سوناطراك / الصورة: "الخبر"
0 قراءة
+ -

اختار الرئيس المدير العام لسوناطراك، عبد المومن ولد قدور، عاصمة النفط الأمريكية "هيوستن" ليطلق النار على الاتحاد الأوروبي وينتقد دوله بشدة إزاء المساومات التي يفرضها هؤلاء على الجزائر، مقابل الاستمرار في اعتماد العقود طويلة الأجل لتموين دول الاتحاد بالغاز والبترول الجزائري، قائلا: "إن أوروبا التي تريد تأمين تموينها بالغاز لا تزال تفرض شروطا غير مقبولة على الممونين". بالمقابل، كشف ولد قدور عن اعتماد سوناطراك إستراتيجية تسويق جديدة تركز على تنويع أسواقها في بلدان عديدة، دون اعتبار السوق الأوروبي سوقا أساسيا لتسويق الغاز والنفط الجزائري. 

وتعد التصريحات الجريئة للرئيس المدير العام لسوناطراك، التي أدلى بها على هامش المنتدى الثاني الجزائري الأمريكي حول الطاقة، الأولى من نوعها، في مواجهة صريحة مع دول الاتحاد الأوروبي، يدعوهم من خلالها إلى اتخاذ قرارات واضحة بشأن اللجوء إلى الغاز والنفط الجزائري من خلال الاستمرار في العقود طويلة الأجل أو التخلي عنها، الأمر الذي لا يمكن لدول الاتحاد الأوروبي الفصل فيه نهائيا، بحكم المزايا التي توفرها لها الجزائر باعتماد أسعار مقبولة وقربها جغرافيا باعتماد جزء كبير من وارداتها على أنابيب الغاز التي تربط الجزائر بدول الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التصريحات والجزائر على أبواب الانطلاق في مفاوضات ماراطونية مع دول اتحاد الدول الأوروبي لإعادة تجديد عقودها طويلة الأجل التي توشك على الانقضاء وذلك بعد سنة بالضبط.     

وقال الرئيس المدير لسوناطراك، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، إن "موقف أوروبا غير واضح بشكل كاف، فتارة تبدي رغبتها في إقامة علاقات طويلة الأمد من أجل ضمان أمن التموين وتارة أخرى تطالب بتحرير السوق".

وحسب ولد قدور، فإن البلدان الأوروبية تعود دائما للحديث عن ضرورة تأمين أسواقها بالاعتماد على النفط والغاز الجزائري، لاسيما في أوقات الضيق، مستدلا بما حدث من تبعات النزاع الغازي الروسي الأوكراني، الذي أبرز الدور الهام الذي تلعبه الجزائر في التقليص من تبعية الاتحاد الأوروبي للسوق الروسي. في السياق ذاته، دعا ولد قدور دول الاتحاد إلى "أن تعرف ماذا تريد بالضبط"، مضيفا أن "أوروبا لم تعد تريد عقودا طويلة الأمد بل سوقا حرة يتم فيها شراء الغاز عندما تجد نفسها في وضعية صعبة في مجال التموين من روسيا، لكن عندما يكون الوضع على ما يرام فإنها لا تريد غازنا".

وأكد المسؤول ذاته أن سوناطراك، ومن خلال البحث عن بدائل، "لم تبق مكتوفة الأيدي واستبقت ذلك من خلال وضع إستراتيجية تجارية من أجل تنويع منافذها". في السياق ذاته، أوضح ولد قدور أن سوناطراك لديها خيارات أخرى تسمح لها بالبحث عن دول أخرى لتنويع أسواقها، موضحا أن الاستثمار في سفن نقل الغاز المميع يكلف الكثير، لكنه يسمح لسوناطراك بتصدير غازها إلى دول أخرى غير أوروبا.

 

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول