الشيعة والأحمديون والسلفيون يعملون لصالح قوى خارجية

أخبار الوطن
4 فبراير 2018 () - واج/س.أ
0 قراءة
+ -

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد  الله غلام الله، اليوم الأحد بالجزائر العاصمة على ضرورة مكافحة كل ما من شأنه تقسيم الجزائريين سيما الطوائف وبعض التيارات الدينية التي تعمل لصالح قوى  أجنبية ضد المرجعية الوطنية وأمن البلاد. 

وأوضح غلام الله في حديث خص به صحيفة الوطن أنه "إذا كنا نحب بلدنا، ونتمسك  باستقلالنا، يجب علينا مكافحة كل ما من شأنه تقسيمنا. وأن على الجزائريين أن  يعلموا بأن الأحمديين والسلفيين يعملون لصالح قوى خارجية، فهم يتصرفون ضد  المرجعية الوطنية". 

وفي رده على سؤال يتعلق بموقف السلطات أمام بعض التيارات والطوائف الدينية،  سيما السلفية و الأحمدية قال غلام الله  "من المهم بالنسبة   لنا كجزائريين أن نجنب بلدنا أن يكون ساحة معركة للأطراف الأجنبية المتصارعة  حيث يتم استعمال مواطنينا مثل الحطب الذي يؤجج النار"، مضيفا "أنه لا يجب  السماح خاصة بجعل الجزائر ساحة مواجهة بين الشيعة والسلفيين مثلا". 

كما أكد بأن الشيعة والأحمديين والسلفيين "يعملون جميعا لصالح قوى خارجية وضد  مصلحة بلدنا" مشيرا إلى "أن هذا الأمر يُعدُّ حقيقة يجب أن يعيها المواطن  الجزائري". 

وفي معرض تطرقه لطائفة الأحمدية، ذكر غلام الله أن الأحمديين كانوا محل  متابعات قضائية "ليس بسبب إيديولوجيتهم وإنما بسبب المشكل الأمني الذي  يشكلونه"، موضحا أن "هدفهم يتمثل في تكوين أقلية مجهولة وسط الشعب الجزائري، وتعمل كطائفة. وهو السبب الذي أدى إلى تدخل السلطات الأمنية". 

وتابع قوله "نحن نقبل بوجود اختلافات في الشكل، لكن ليس في المضمون. إذ جاء  في القرآن الكريم أن النبي محمد هو آخر النبيين. وإذا كان الأحمديون لا  يؤمنون بالقرآن فهذا يعني أنهم غير مسلمين. أما الجانب الآخر الهام الذي يجب  أن يؤخذ في الحسبان هو ظروف نشأة هذه الطائفة حيث تشير عديد الكتابات إلى أنها  وليدة المخابرات البريطانية". 

ويرى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى إن مشكل التكوين يشكل أهمية قصوى سواء  بالنسبة للمسجد أو المدرسة، مضيفا أن معاهد تكوين الأئمة "بحاجة إلى إصلاح" من  أجل التصدي بشكل أفضل لهذه الظواهر التي يعرفها المجتمع الجزائري.

أما فيما يتعلق بحرية العبادة، أكد غلام الله  "أنها محمية ولكن في  إطار منظم"، مضيفاً أنه يجب على أي (معتنق للمسيحية) أن "يمارس عبادته في مكان  محدد ومعروف. وحتى الأحمديين لو مارسوا عبادتهم في أماكن محددة لما تعرضوا لأية متابعات". 

وأضاف إن الجزائر "لا تقمع أحدا"، مؤكدا بأن "أولئك الذين يتحدثون باسم  الإسلام ليسوا جميعهم أبرياء" إذ "يوجد من بينهم الكثير الذين يستغلون الدين". 

وفي رده على سؤال حول السلفية في الجزائر، أكد غلام الله أن هذا التيار  كان "قويا" لأنه "يمتلك قوة المال" مشيرا إلى "أنه يتحكم في السوق الموازية  غير الرسمية التي تهدد التوازنات المالية للبلد. وأن هؤلاء الناس يخبئون  أموالهم من أجل تجنب أي تعقب لأثرها، ويفعلون كل شيء من أجل زيادة الأرباح. 

وأن غالبية هؤلاء التجار ماهرون في تضخيم الفواتير والتهرب الضريبي. وأن الدين  بالنسبة إليهم ليس إلا غطاء يتسترون وراءه".

أما فيما يتعلق بمسألة مفتي الجمهورية، فقد أوضح غلام الله أن هذا  المنصب يُعدّ مؤسسة تابعة للدولة. و "أنني أنا الذي قدم مشروعا بهذا الشأن  ودافعت عنه (...) لكن رئيس الجمهورية جمده بعد دراسته في مجلس الوزراء"، مؤكدا أن "أولئك الذين اعترضوا عليه كانوا متخوفين من النزاعات بين المؤسسة  القضائية التي تصدر قرارات من شأنها أن تعرض على المفتي لإبداء رأيه فيها".

و بخصوص الهجرة غير الشرعية، أكد غلام الله أنه لم يقل يوما أن المجلس  الإسلامي الأعلى قد أصدر فتوى "تحرم" الهجرة غير الشرعية، إلا أنه أكد  بالمقابل أن هؤلاء الشباب "هم ضحايا أولئك الناس الذين يصورون لهم أوروبا على  أنها جنة فوق الأرض".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول