"فض الاحتجاجات بالقوّة يكون إلاّ في الحالات القصوى"

أخبار الوطن
4 فبراير 2018 () - خالد بودية
الصورة: حمزة كالي "الخبر"
0 قراءة
+ -

أفاد وزير الداخلية، نورالدين بدوي، بأن مصالح الأمن تقوم وفقا للقانون بتفريق المتظاهرين عن طريق الحوار بدرجة أولى، وهذا ما يفسر في غالب الأحيان وقوع العديد من الإصابات في صفوف أعوان الشرطة، الذين توجه لهم تعليمات صارمة بعدم اللجوء إلى استعمال القوة إلا في حالة الضرورة القصوى".

تحدث بدوي في رد مطول عن سؤال للنائب في البرلمان مسعود عمراوي، حول "حرية ممارسة العمل النقابي والحقوق اللصيقة به". وقال بدوي إنّه "بالنظر إلى كل الصعوبات والمخاطر التي يمكن أن تنجر على أثر عدم احترام القواعد القانونية والتنظيمية لسير العمل النقابي، واعتبارا للتسجيل الدوري للعديد من المظاهرات العمومية والوقفات الاحتجاجية التي تتم دون ترخيص مسبق، فإنّ مصالح الأمن تقوم وفقا للقانون بتفريق المتظاهرين عن طريق الحوار بدرجة أولى".

وأوضح بدوي الذي جاء رده في سياق كثرت فيها الانتقادات تجاه الحكومة، التي تلجأ، عن طرق مصالح الأمن، إلى الإفراط في استعمال القوة لفض الاحتجاجات، بحسب الملاحظين، بأنّ "حرية ممارسة العمل النقابي ليست بالمطلقة، إنّما هي مبدأ دستوري تضبط سيره وتجسيده قواعد وأحكام قانونية، في إطار دولة القانون، وإنّ مُمارسة حرية التظاهر لكافة المنظمات ومنها النقابية مرتبطة ارتباطا وثيقة بضرورة احترام الطابع السلمي لها، وكذا احترام الخطوات والإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بع في هذا الشأن، والحصول على ترخيص مسبق لذلك، حفاظا على النظام العام وأمن المواطنين وسلامتهم وبدرجة أولى أمن وسلامة المتظاهرين أنفسهم".

وبخصوص انشغال نقله النائب لبدوي حول تجمع النقابيين ومحاولة البعض منهم التظاهر بساحة المعدومين بالعاصمة بتاريخ 25 نوفمبر 2017، ذكر وزير الداخلية بأن "المعنيين بالأمر قاموا بعقد ندوة صحفية بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين بالعاصمة، وعقب انتهاء الندوة، فإن المجتمعين داخل مقر النقابة قد أصروا على القيام بمسيرة وذلك دون ترخيص وقرروا تنظيم وقفة احتجاجية بساحة أول ماي".

وتابع الوزير:"وعليه قامت مصالح الشرطة بالتدخل في الوقت المناسب تفاديا لأي شكل من أشكال الإخلال بالنظام العام، لحثهم على مغادرة المكان باستعمال الحوار والتواصل وفقا لخطة أمنية محكمة ومدروسة تحذوها الاحترافية ودون اللجوء إلى استعمال العنف لوقف هذه المسيرة، ومن جهة أخرى فإن المصالح الأمنية اعترضت لذلك السبب طريق المتوافدين إلى الجزائر العاصمة من مختلف ولايات الوطن للمشاركة في هذه المسيرة حيث عاد عدد معتبر منهم خارج نطاق ولاية الجزائر وتحويل البعض منهم، بعد امتطائهم لحافلات تم تسخيرها تابعة لمؤسسة "إيتوزا" إلى أقسام الشرطة، الذين أخلي سبيلهم تدريجيا في نفس اليوم، ونقلهم بهدوء إلى المحطة البرية لنقل المسافرين بالخروبة، وذلك تحت غطاء تسخيرتين للسيد والي ولاية الجزائر العاصمة، ولقد تم تفادي أي حادث يستحق الذكر يتعلق بالمحتجين".

وشدّد بدوي بأنّ "التغطية الأمنية لهذا الحدث جرت بكل هدوء ونجاعة من خلال انتهاج السلطات الأمنية لطرق تميزها الاحترافية، وتتغلب عليها أساليب الحوار والتواصل وعدم اللجوء إلى استعمال القمع والعنف، وذلك إلى غاية نهاية مهمتهم في حدود الساعة الثانية والنصف زوالا من ذات اليوم، وأن ممارسة كافة حريات التعبير والحقوق الناتجة عنها في كنف دولة القانون يستوجب إحترام الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا الشأن".     

ودافع بدوي عن "التقدم الملحوظ الذي لا تنفك بلادنا تسجله يوميا في مجال تكريس الحقوق والحريات، وإحاطتها بالضمانات الضرورية وتوفير أحسن الشروط لممارستها. ولقد كرست الدساتير المتعاقبة لبلادنا الحقوق والحريات الجماعية والفردية، من حريات الرأي والتعبير والاجتماع وتأسيس الجمعيات وممارسة الحق النقابي وغيرها، وقد كان التعديل الدستوري الأخير الذي اقره رئيس الجمهورية سنة 2016، تتويجا لمسار الإصلاحات السياسية التي بادر بها منذ سنة 2011، بمثابة محطة فارقة في هذا الشأن، حيث تم بموجب هذا التعديل الدستوري توسيع مجال الحقوق والحريات، من خلال تدعيم تلك التي كانت مكرسة أصلا بضمانات إضافية وتكريس حقوق وحريات جديدة أو ترقيتها إلى مصف الحريات الدستورية".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول